أحوال تركية
يونيو 23 2019

أكرم إمام أوغلو رئيساً لبلدية إسطنبول

إسطنبول – فاز مرشح المعارضة التركية، أكرم إمام أوغلو، في انتخابات الإعادة لرئاسة بلدية إسطنبول.

ووفقاً للتقارير الأولية، فإن أوغلو حقق الفوز بفارق كبير بالأصوات على منافسه بن علي يلدريم، مرشح الحزب الحاكم.

واعتبر أكرم إمام أوغلو أن فوزه في انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول يشكل "بداية جديدة بالنسبة إلى تركيا".

وصرح أوغلو للصحافيين، بعدما وجه صفعة قوية إلى الرئيس رجب طيب أردوغان عبر الفوز على مرشحه بن علي يلديريم، أن: "هذه الانتخابات تعني فتح صفحة جديدة. إنها تشكل بداية جديدة".

وأبدى استعداده للعمل "بانسجام" مع أردوغان.

وشكر أوغلو، الناخبين في إسطنبول على حماية "تقاليد الديمقراطية" العريقة منذ أكثر من قرن من الزمان في خطاب النصر بعد اعتراف منافسه بهزيمته.

وقال في خطاب استغرق عشرين دقيقة، إن عصر الاستقطاب قد انتهى، وبدأ عصر الاحترام والمحبة.

وأعرب زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي (أكبر أحزاب المعارضة)، كمال كليجدار أوغلو، عن سعادته بفوز مرشح حزبه في انتخابات الإعادة لرئاسة بلدية إسطنبول، وفق النتائج الأولية، بحسب ما أوردت الأناضول.

وجاء ذلك في تغريدة على تويتر، الأحد، حول النتائج غير الرسمية، تضمنت الإشارة إلى شعار الحزب في الحملة الانتخابية، "كل شيء سيصبح جميلا جدا".

وقال: "كنا قلنا أنه كل شيء سيصبح جميلا جدا، وها قد صار كل شيء جميلا جدا".

وأقر مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدريم بهزيمته.

وأظهرت النتائج الأولية التي نشرتها وكالة الأناضول الرسمية للأنباء حصول مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو على نسبة 53,69% من الأصوات مقابل 45,4% ليلدريم، بعد فرز أكثر من 95% من الأصوات.

وقال يلدريم: "طبقا للنتائج حتى الآن، فإن منافسي يتصدر السباق. أهنئه وأتمنى له التوفيق".

وفي سياق متصل، أعرب رئيس حزب السعادة التركي، تمل قره ملا أوغلو، في تعليقه على نتيجة انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول، عن احترامه لقرار الشعب، بحسب مانقلت الأناضول.

جاء ذلك في تغريدة نشرها قره ملا أوغلو، الأحد، على حسابه في موقع تويتر.

وأضاف "لقد تجلت إرداة الشعب، وما علينا إلا احترام هذا القرار".

وأعرب رئيس الحزب عن أمله في أن تحمل نتيجة الانتخابات الخير للبلاد، ووسيلة لتعزيز أواصر الأخوة بين أبناء الشعب التركي.

وجرت هذه الانتخابات بعد نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات البلدية التي نظمت في 31 مارس، وفاز بها إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض، وتمكن من التقدم بفارق بسيط على رئيس الوزراء السابق بن علي يلديريم أقرب المقربين من أردوغان.

وألغيت النتائج بعد تقديم حزب العدالة والتنمية طعونا لوجود "مخالفات كثيفة". ورفضت المعارضة هذه الاتهامات منددةً بـ"انقلاب على صناديق الاقتراع" ورأت في الانتخابات الجديدة "معركة من أجل الديمقراطية".

ولا يشكل اقتراع إسطنبول الأحد مجرد انتخابات بلدية بل أيضا امتحانا لشعبية أردوغان وحزبه في وقت تواجه تركيا صعوبات اقتصادية كبيرة. ولم يتردد أردوغان بالقول: "من يفز في إسطنبول يفز بتركيا".

وكان الرهان بالنسبة اليه هو الاحتفاظ بالعاصمة الاقتصادية لتركيا البالغ عدد سكانها 15 مليون نسمة ويسيطر عليها حزبه منذ 25 عاماً. أما المعارضة، فترى في هذه الانتخابات فرصة لتكبيد أردوغان أول هزيمة كبيرة يمنى بها منذ 2003.

وكانت عملية فرز الأصوات بدأت الساعة 14,00 ت غ في جميع مراكز الاقتراع في إسطنبول تحت العين الساهرة لجيش من المراقبين حشدتهم المعارضة التي تخشى عمليات تزوير واحتيال.

وفي الانتخابات السابقة نهاية مارس ، فقد حزب العدالة والتنمية أيضاً العاصمة أنقرة بعد هيمنة الإسلاميين المحافظين عليها طوال 25 عاماً، بسبب الوضع الاقتصادي الصعب مع نسبة تضخم بلغت 20% وانهيار الليرة التركية ونسبة بطالة مرتفعة.

واعتبر أنصار أردوغان أن إلغاء الاقتراع الأول مبرر. وقال حسين (45 عاماً) "إذا كانت المسألة تشبه سرقة أصوات، أعتقد أن من الأفضل إعادة الاقتراع باسم الديمقراطية".

وبما أن الفارق بين إمام أوغلو ويلديريم في انتخابات مارس اقتصر على نحو 13 ألف صوت، جهد حزب العدالة والتنمية لحشد الناخبين المحافظين الذين امتنع بعضهم عن التصويت أو صوتوا لخصم إسلامي في مارس، بالإضافة إلى حشد الأكراد.

ويشكل الأكراد الذين يُعتبر تصويتهم حاسماً، موضع معركة شرسة. فعمد حزب العدالة والتنمية إلى تلطيف نبرته بشأن المسألة الكردية في الأسابيع الأخيرة وذهب يلديريم إلى حدّ التحدث عن "كردستان"، وهي كلمة محظورة في معسكره.

وتحدث أردوغان شخصياً وكذلك وسائل إعلام رسمية عن رسالة وجهها الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان من سجنه داعياً فيها أنصار حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد، إلى الحياد.

لكن الحزب ندد بمناورة تقوم بها السلطات وتهدف إلى تقسيم الناخبين. ودعا كما فعل في مارس، إلى التصويت لإمام أوغلو.