أكثر من 90٪ من الأتراك سعداء باستقالة البيرق

إسطنبول - أيّد أكثر من 90 بالمائة من المواطنين الأتراك استقالة وزير المالية السابق وصهر الرئيس رجب طيب أردوغان؛ بيرات البيرق، وفقًا لمسح جديد أجرته مؤسسة أوراسيا.

وأكد ما مجموعه 90.2 من المشاركين في الاستطلاع أن البيرق لم ينجح خلال مسيرته التي استمرت لمدة عامين كمسؤول مالي كبير، وأنهم سعداء بقراره التنحي، حسبما أفاد كمال أوزكيراز، رئيس شركة أوراسيا، على قناته الرسمية على موقع يوتيوب.

وجاءت استقالة البيرق المفاجئة التي تم الإعلان عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 8 نوفمبر بعد فترة عصيبة في الاقتصاد التركي، والتي شهدت تعافي البلاد من أزمة العملة في عام 2018، لتتأثر بوباء فيروس كورونا. وفقدت الليرة 40 بالمائة من قيمتها خلال فترة حكم البيرق، مما أثار انتقادات شديدة لقيادته.

وسأل استطلاع أوراسيا المشاركين عما إذا كانت تركيا تمر حاليًا بأزمة مالية، وتلقى مجموعة واسعة من الردود بناءً على الانتماء الحزبي.

وافق ما مجموعه 24 بالمائة من حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان على أن اقتصاد البلاد يمر بأزمة، بينما ارتفع هذا الرقم إلى 57.2 بالمائة من بين الشريك الأصغر في الائتلاف لحزب العدالة والتنمية، أنصار حزب الحركة القومية اليميني المتطرف.

في غضون ذلك، قال 78.9 بالمائة من مؤيدي حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي إن البلاد تواجه أزمة مالية.

وقال 30.9 بالمائة فقط من مؤيدي حزب العدالة والتنمية إنهم يعتقدون أن اقتصاد البلاد سيتحسن خلال العام المقبل، يليهم 21.2 بالمائة من مؤيدي حزب الحركة القومية.

أعرب واحد بالمائة فقط من مؤيدي حزب الشعب الجمهوري عن تفاؤلهم باقتصاد تركيا في العام المقبل.

ويأتي المسح بعد أسابيع من إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان عن إصلاحات قضائية واقتصادية شاملة. لكن نسبة صغيرة فقط من 10 بالمائة من تركيا تلقي باللوم على البيرق في المسار الهبوطي للاقتصاد التركي.

وقال رئيس ميتروبول، أوزر سينكار، على تويتر، حيث شارك نتائج الاستطلاع: "يبدو أنّ استقالة البيرق أفادت حزب العدالة والتنمية".

وأضاف سينكار: "على الرغم من عدم وجود تغيير في الضائقة المالية، فقد حدث تحسن في تصور الاقتصاد، ما أدى إلى زيادة الدعم لحزب العدالة والتنمية".

وفي الوقت نفسه، قال ما مجموعه 63.6 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع الذي أجرته شركة ميتروبول إن تركيا تتخذ منعطفاً نحو الأسوأ، حسبما قال رئيس، أوزر سينكار، على تويتر.

كان 36 بالمائة من مؤيدي حزب العدالة والتنمية لديهم نظرة سلبية للاتجاه الذي كانت البلاد تتجه إليه، بينما كان هذا الرقم 38 بالمائة بين مؤيدي حزب العدالة والتنمية الحليفين لحزب العدالة والتنمية.

وحافظ 94٪ من مؤيدي حزب الشعب الجمهوري الذين شملهم الاستطلاع على نظرة سلبية لمستقبل البلاد.

واستقال بيرات البيرق الجمعة من منصبه كنائب لرئيس صندوق الثروة السيادية الضخم في تركيا، ليكمل مسلسل تخليه عن مناصبه الرسمية الذي بدأه باستقالة مفاجئة من منصب وزير المالية.

وكان يُنظر إلى البيرق على أنه ثاني أقوى شخصية في تركيا حتى رحيله عن الحكومة بداية الشهر الجاري.

وكان البيرق (42 عاما) قد أعلن في 8 نوفمبر استقالته من منصبه كوزير للمالية متحدثا عن أسباب صحية. وتجاهلت وسائل الإعلام الحكومية استقالته من منصبه البارز لأكثر من 24 ساعة، حتى قبلها أردوغان رسميًا في الليلة التالية.

وشهد عهد البيرق الذي استمر عامين خسارة الليرة نحو 40 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار وفقدان المصرف المركزي معظم احتياطاته في محاولة للدفاع عن الليرة.

وارتبط رحيله بتعيين أردوغان لمحافظ للمصرف المركزي كان البيرق يعارض تعيينه بشدة.

ورفع محافظ المصرف المركزي الجديد ناجي إقبال، وزير المالية السابق، سعر الفائدة الرئيسي بحدة في أول اجتماع لتحديد سياسته الأسبوع الماضي، ما ساعد في وقف هبوط الليرة.

وظل البيرق يحتفظ بمنصبه كنائب لرئيس صندوق الثروة السيادية، الذي تم إنشاؤه في عام 2016، ويدير الآن أصولًا عامة تبلغ قيمتها رسميًا 22,6 مليار دولار.

ولم يفصح مكتب أردوغان عن الكثير من التفاصيل بشأن رحيل البيرق، مشيرًا في بيان من جملة واحدة إلى أنه "ترك مجلس إدارة صندوق الثروة السيادية لتركيا بعدما طلب إجازة".

وكان قد تم تعيينه نائبا لرئيس الصندوق في 2018، وهو نفس العام الذي أصبح فيه أردوغان رئيسه في شكل رسمي.