اكتمل استلام صواريخ أس400 لتبدأ مشكلة الاستخدام

موسكو- لم تنته ازمة الصواريخ الروسية أس400 التي اشترتها تركيا عند حدود اتمام الصفقة وبدء توريد الصواريخ بل انتقلت الى مرحلة الاستلام النهائي والتشغيل.

فقد أعلن الكسندر مخاييف مدير عام شركة روس أوبورون إكسبورت، اليوم الجمعة، أن روسيا أكملت عملية إمداد تركيا بمنظومات إس 400 الصاروخية قبل الموعد المحدد والمتفق عليه مع الطرف التركي.

وقال مخاييف خلال مؤتمره الصحفي: "في عام 2019 تواصل روس أوبورون إكسبورت تعزيز صورتها من خلال شريك موثوق ديناميكي ومرن وهو على استعداد لممارسة الأعمال بكفاءة حتى في مواجهة ضغوط قوية من المنافسين الأخرين"،بحسب وكالة سبوتنيك.

كان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، قد أعلن أن منظومات إس 400 الصاروخية سيتواصل نقلها حتى الربيع المقبل.

وتم توقيع اتفاقية توريد إس400 إلى تركيا، في ديسمبر 2017، بأنقرة. وتحصل تركيا بموجبها على قرض من روسيا لتمويل شراء اس400-، جزئياً.

وتسببت الصفقة بأزمة في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، وقالت واشنطن انها ستجنب تركيا العقوبات بشان شرائها منظومة صواريخ إس 400 الروسية إذا لم تشغلها، على ما أفاد مسؤول أميركي.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة العقوبات التي فرضها على تركيا بعد شنّها عملية عسكرية ضد القوات الكردية التي تدعمها واشنطن خلقت أزمة بين البلدين الحليفين في حلف الأطلسي.

لكن التوتر لم ينته بعد، إذ أن تركيا لا تزال تواجه خطر فرض عقوبات عليها لشرائها منظومة صواريخ إس 400 من روسيا رغم عضويتها في الحلف الغربيّ.

وأبلغ مسؤول في الخارجية الأميركية، فضّل عدم ذكر اسمه، الصحافيين "هناك على الأرجح اشخاص أكثر تعقلا في انقرة يقولون لوجه الله لا تشغلوا (الصواريخ الروسية)".

وقال المسؤول إنه لا يبدو أن انقرة شغّلت المنظومة التي يخشى الحلف أن تساعد روسيا في تعزيز قدرتها على إسقاط طائرات وصواريخ غربية.

وتابع المسؤول "لا يزال هناك عمل لجعل الأتراك يبتعدون عن إس 400 سواء أوقفوه أو أعادوه أو دمروه"، مضيفا "من الناحية المثالية، ما كان ينبغي أن يحصلوا على أي مكون من مكونات إس 400 أو يستلموها، ولكن الآن بعد أن تم تجاوز هذا الخط، فإن الأمر يتعلق بكيفية إغلاق هذا الملف وتحييده والمضي قدما".

ورغم ذلك، لا يزال الرئيس التركيّ رجب طيب اردوغان يواصل بناء علاقات أوثق مع روسيا التي وافقت على نشر قوات في شمال سوريا لتعويض القوات الأميركية التي سحبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مطلع الشهر الجاري.

وقال السناتور ليندساي غارهام، المقرب من ترامب، إنّه قدم الفكرة مباشرة إلى تركيا لتفادي العقوبات.

وبموجب قانون صادر في العام 2017، فإنّ الولايات المتحدة مطالبة بفرض عقوبات على أي بلد يقوم بعمليات كبيرة لشراء أسلحة من خصوم واشنطن ومن بينهم روسيا.

من جانبه شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ضرورة ألا تُفسد مسألة صواريخ إس-400 الدفاعية، العلاقات التركية – الأمريكية، مبينًا أن هناك حاجة تركية لامتلاك تلك المنظومة الدفاعية.
وأشار أردوغان في تصريحات صحافية سابقة أن تركيا اضطرت لشراء منظومة صواريخ إس-400 من روسيا لأنها بحاجة لنظام دفاعي، وذلك بعد أن رفض الجانب الأمريكي بيعها منظومة باتريوت.