أغسطس 21 2019

الإبقاء على نقاط المراقبة في إدلب

أنقرة – تقبلت الحكومة التركية وان على مضض المستجدات على الساحة السورية التي افضت حتى الان الى انسحاب قوات تساندها تركيا من مناطق في شمال غرب سوريا مما سهل للنظام السوري التمدد على اراض لم تكن تحت سيطرته منذ العام 2014.

موقف الحكومة التركية رغم هذا التغير في ميزان القوى على الارض السورية هو الحفاظ على ما تبقى وذلك من خلال الابقاء على نقاط المراقبة على حالها.

حيث قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده لن تنقل موقع المراقبة العسكري في شمال غرب سوريا بعد أن تعرض رتل لهجوم من الجيش السوري أثناء محاولة الوصول للموقع.

وذكرت وزارة الدفاع التركية أن ضربة جوية على الرتل العسكري التركي الاثنين الماضي أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين مع تحرك الآليات جنوبا صوب نقطة المراقبة.

والموقع واحد من 12 موقعا أقامتها تركيا في شمال غرب سوريا بموجب اتفاق مع روسيا وإيران يهدف إلى خفض القتال في شمال غرب سوريا. وتدعم موسكو وطهران حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بينما تقدم تركيا الدعم لبعض مقاتلي المعارضة في المنطقة.

وذكر جاويش أوغلو أن تركيا على تواصل مع روسيا على كل المستويات بعد حادث الاثنين لتطبيق وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد.

وأضاف أن بلاده ستقوم بكل ما يلزم من أجل أمن الجنود ومواقع المراقبة.

و انسحبت فصائل جهادية ومعارضة  تدعمها تركيا من مدينة خان شيخون الاستراتيجية في جنوب إدلب ومن ريف حماة الشمالي المجاور، لتصبح أكبر نقطة مراقبة تركية موجودة في المنطقة بموجب تفاهم بين أنقرة وموسكو تحت مرمى نيران قوات النظام وحيث ان من بقي من المسلحين في المنطقة تجمعوا عند الموقع العسكري التركي في بلدة مورك.

بدورها نفت ما يعرف الجبهة الوطنية للتحرير، تحالف فصائل موالية لأنقرة، أي تخاذل أو تسليم للأرض، مؤكدة أن ما قامت به هو إعادة انتشار.

وجاء انسحاب الفصائل بعد سيطرة قوات النظام بإسناد جوي روسي على أكثر من نصف المدينة، وتمكنها من قطع طريق حلب – دمشق الدولي أمام تعزيزات عسكرية أرسلتها أنقرة كانت في طريقها إلى ريف حماة الشمالي، حيث توجد أكبر نقطة مراقبة تركية في بلدة مورك.

وإدلب مشمولة باتفاق روسي تركي لخفض التصعيد واتفاق آخر تمّ توقيعه في سوتشي في سبتمبر نصّ على إنشاء منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل على أن ينسحب الجهاديون منها. وجنّب الاتفاق الأخير إدلب هجوماً لطالما لوّحت دمشق بشنّه، وإن كان لم يُستكمل تنفيذه.

لكن روسيا وعلى لسان  وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهمت الجهاديين الذين تدعمهم تركيا بخرق الاتفاق على مرأى من المراقبين الأتراك، مشيراً إلى انتشار القوات الروسية في المنطقة المنزوعة السلاح وإلى تواصل مستمر مع الجيش التركي.