الادعاء العام يطالب بمعاقبة الأكراد المتظاهرين من أجل كوباني

إسطنبول - أعدّ مدعون أتراك لائحة اتهام ضد 108 أشخاص، بينهم السياسي الكردي المسجون صلاح الدين دميرطاش، فيما يتعلق باحتجاجات أثارها هجوم مسلح على بلدة كوباني السورية عام 2014. بحسب ما ذكرت وسائل إعلام حكومية اليوم الأربعاء.

وقالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي إن على تركيا الإفراج عن دميرطاش، المتهم بالفعل بجرائم متعلقة بالإرهاب، قائلة إن تبرير سنوات سجنه الأربع كان غطاء للحد من التعددية والحوار.

وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن مكتب المدعي العام في أنقرة طلب معاقبة 108 من المشتبه بهم في عدة تهم بينها 37 حالة قتل و"الإضرار بوحدة وسلامة أراضي الدولة".

وفي أوائل أكتوبر أمرت محكمة تركية باحتجاز 17 شخصا قبل محاكمتهم، بينهم أعضاء بارزون في المعارضة الموالية للأكراد، بخصوص احتجاجات كوباني في أكتوبر 2014 والتي أدت إلى مقتل 37 شخصا.

ورفضت محكمة في العاصمة التركية أنقرة طلبا تقدم به المعارض التركي صلاح الدين دميرطاش لإطلاق سراحه بعد احتجازه احتياطيا لمدة أربع سنوات.

وبهذا تكون المحكمة التركية تجاهلت السبت أمرا أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي بالإفراج الفوري عن دميرطاش، الرئيس السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المعارض للحكومة التركية والمؤيد لحقوق الأكراد.

وذكر القضاة الأتراك وفقا لتقرير صادر عن وكالة أنباء الأناضول الرسمية مبررا لقرارهم أنه ليس لديهم حتى الآن ترجمة لقرار المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ.

يقبع دميرطاش وراء القضبان منذ عام 2016 في الحبس الاحتياطي بتهمة ارتكاب أنشطة إرهابية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقد حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وقال أردوغان إن المحكمة تطالب بإطلاق سراح شخص يدعم منظمة إرهابية ومن ثم فهي تبين "ازدواجية المعايير والنفاق"، مبينا إن القرار له دوافع سياسية، وبالتالي فإن المحكمة تدعم شخصا "إرهابيا".

 وترجع هذه الاتهامات الموجهة إلى دميرطاش إلى أمور من بينها الاحتجاجات التي وقعت عام 2014 التي كان حزب الشعوب الديمقراطي دعا إليها في ذلك الحين.

وكانت هذه الاحتجاجات موجهة ضد حصار مدينة كوباني الكردية السورية من قبل مليشيات داعش الإرهابية.

كانت هذه الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف أودت بحياة 39 شخصا وفقا للأرقام الرسمية.

ويعتبر أردوغان حزب الشعوب الديمقراطي وهو حزب مصرح به رسميا في تركيا ذراعا ممتدة لحزب العمال الكردستاني المحظور، بينما ينفي الحزب ذلك.

ويتعين على تركيا بصفتها عضوا في مجلس أوروبا تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

أثارت أنباء حملة الاعتقالات الواسعة التي شنّتها حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بحقّ قياديين وأعضاء في حزب الشعوب الديمقراطي إدانة من مؤسسات وجماعات دولية، بما في ذلك نواب من البرلمان الأوروبي، وأصدرت أحزاب يسارية من دول مختلفة بيانات تندد بالاعتقالات ودعت حكوماتها للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين في تركيا.