سبتمبر 21 2019

الادعاء التركي يطلب اعتقال دميرطاش المُعتقل منذ 3 سنوات

إسطنبول – بينما أمرت محكمة أنقرة في 2 سبتمبر الماضي بالإفراج المشروط عن صلاح الدين دميرطاش، المؤسس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد والمُتهم بارتكاب تهم متعلقة بالإرهاب، سعى كبير ممثلي الادعاء التركي في أنقرة الجمعة، إلى اعتقال السياسي المُعارض دميرطاش في القضية ذاتها التي حكم عليه فيها بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
وقال سيزين تانريكولو، وهو نائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر الهاتف إن ممثل الادعاء في أنقرة طلب إلقاء القبض على دميرطاش في نفس القضية التي يحاكم فيها بالفعل "لمنع إطلاق سراحه".
وقال تانيريكولو "إنهم يحاولون إبقاءه في السجن بالقوة"، مضيفًا أن المدعي العام يزعم الآن أن بعض القضايا في ملف التحقيق نفسه قد تمّ التغاضي عنها.
وكان قد تمّ وقف إطلاق سراح دميرطاش لأنه حكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات وثمانية أشهر بتهمة الدعاية الإرهابية في ديسمبر الماضي من قبل محكمة في إسطنبول.
والجمعة، خصمت محكمة إسطنبول المدة التي قضاها في الحبس من فترة محكوميته، وطلب محاموه الإفراج المشروط عنه.
وقال حزب الشعوب الديمقراطي إن ممثل الادعاء في أنقرة "اتخذ هذا الإجراء لمنع طلب الإفراج عن دميرطاش بكفالة، لأنه كان من المقرر إطلاق سراحه في القضية الرئيسية ضده".
وقال رمضان دمير أحد محاميي دميرطاش في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" لقد تم هذا في يوم لم تكن فيه أية عقبات تحول دون إطلاق سراحه.
ودميرطاش رئيس سابق لحزب الشعوب الديمقراطي، وكان نائباً خلال الفترة بين 2007 و2018، وتتهمه أنقرة بقيادة "منظمة إرهابية" وممارسة "الدعاية الإرهابية" و"الحض على ارتكاب جرائم".
وقالت الحكومة التركية، إن الشكوى التي قدمها السياسي المعارض السجين صلاح الدين دميرطاش لمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية غير قانونية، في الوقت الذي لجأ فيه محامو السياسي الكردي للمحكمة سعيا لإطلاق سراحه.
ويقبع دميرطاش، قيد الاحتجاز منذ نوفمبر 2016 بتهم متعلقة بالإرهاب، في بلدة أدرنة شمال غربي البلاد، حوالي 690 كيلومتراً غرب أنقرة.
وقضت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في عام 2018 بأن اعتقال دميرطاش الأولي عام 2016 يمكن تبريره، لكن التمديدات المتكررة لاحتجازه ليس لها ما يبررها. وأمرت المحكمة تركيا بالإفراج عنه، لكن تركيا لم تنفذ القرار.
وذكر ممثلون عن الحكومة التركية الأربعاء في جلسة علنية أمام محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في ستراسبورغ أن دميرطاش كان يجب أن ينتظر الأحكام المعلقة في تركيا قبل تقديم شكوى إلى المحكمة الأوروبية.
ووفقا للحكومة، لم يستنفد دميرطاش إجراءات التقاضي الوطنية في تركيا قبل التوجه إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.
إلا أن المحامي كريم ألتيبارماك قال في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية إن إجراءات التقاضي تم استنفادها في تركيا، من وجهة نظره، بقرار المحكمة الدستورية الصادر في عام 2017 والذي أشار إلى عدم قانونية احتجاز دميرطاش.