الادعاء يحقّق مع وزير معارض بتهمة التحريض على الكراهية

أنقرة - فتح المدعي العام في أنقرة تحقيقاً ضد وزير الثقافة السابقفكري ساغلار بتهمة "التحريض على الكراهية والعداوة العامة أو إهانة الجمهور" بعد تصريحات تلفيزيونية له، حسبما أفاد موقع تي 24 الإخباري يوم الاثنين.

وفي حديثه في برنامج تلفزيوني على قناة "خلق تي في" في 30 ديسمبر، قال فكري ساغلار - وهو أيضًا عضو في حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي - إنه يشك في أن قاضياً يرتدي الحجاب سيحمي حقوقه ويدافع عنه في أيّ سيناريو يُحاكم فيه.

وقال تقرير لموقع "بيانيه": إن "بعضهم يتصرف بطريقة متشددة وأيديولوجية". وأضاف أنّه "يجب خوض صراع ضد هذا".

وقال الوزير السابق إن القضية لا تتعلق بالحجاب، وأضاف "الحجاب هو لباس تقليدي في الأناضول منذ قرون، لكن هناك فرق بين حجاب وآخر".

كما قال ساغلار: "الحجاب هو زي من يريدون فرض الشريعة".

وقال مكتب المدعي العام في بيان مكتوب إن التهم الموجهة إلى ساغلار يتم تقديمها بموجب المادة 216 من قانون العقوبات التركي.

وردّ ساغلار على الإعلان عبر حسابه على تويتر يوم الاثنين معلقاً: "حزب العدالة والتنمية لا يتباطأ في إصلاح القضاء". وأضاف: "نحن لسنا خائفين. لن نكون صامتين. سنواصل الدفاع عن الجمهورية الديمقراطية العلمانية حتى النهاية".

وكان الرئيس رجب طيب أعلن أردوغان في نوفمبر عن إصلاحات بعيدة المدى، بما في ذلك حزمة قضائية، في خطوة ربما غرست الثقة في أولئك الذين يسعون إلى الاستقرار في تركيا، التي عانت من آثار حملة القمع على الصعيد الوطني في السنوات التي تلت محاولة انقلاب سنة 2016.

وأعلن أردوغان ذلك قائلاً: "إننا نبدأ تعبئة جديدة تمامًا في الاقتصاد والقانون والديمقراطية". وأضاف في خطاب له "أتمنى أن يكون عام 2021 عام الإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية كما وعدنا أمتنا".

ويتوقع مقربون من حزب العدالة والتنمية أن هناك اتجاهاً لاعتبار عام 2021 عام الإصلاحات. وهناك توقع بأن "ثمار الإصلاحات ستجنى في 2022 و2023".

وعلى الجانب الآخر، فقد قادة الاتحاد الأوروبي الثقة بتصريحات أردوغان، وأكدوا في قمتهم الأخيرة على ضرورة تحويل هذه التصريحات إلى واقع عملي كي يفكر الاتحاد بجدية في التعامل مع تركيا الجديدة، التي يروج لها أردوغان.

وكان أردوغان قال إن حزمة قضائية شاملة لتحسين حقوق الإنسان في تركيا في طور الإعداد. وبدون أي دليل ملموس على رغبة الحكومة التركية في الإصلاح والديمقراطية، من غير المرجح أن تؤخذ تصريحاته بشأن هذه المسألة على محمل الجد من قبل أي منتقدين داخل تركيا أو خارجها.

وبحسب محللين، ترتبط مشاكل تركيا الاقتصادية ارتباطًا وثيقًا بقضاياها السياسية. وقد أدى التراجع عن الإصلاحات الديمقراطية إلى توقف عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يؤكد أردوغان أنه لا يزال ملتزمًا به. وقد جعل الافتقار إلى الحرية السياسية من تركيا مكانًا غير جذاب للشركات الدولية والمنظمات غير الحكومية والمستثمرين.