الادعاء يطالب بالسجن 15 سنة لموظف بالقنصلية الأميركية بإسطنبول

إسطنبول - يواجه موظف تركي بقنصلية الولايات المتحدة في إسطنبول عقوبة السجن لمدة 15 عاما بسبب اتهامه "بالانتماء لجماعة مسلحة محظورة"، وفقا لوكالة أنباء الأناضول الحكومية التركية.

وذكرت الأناضول أن المدعي العام في إسطنبول طالب اليوم الثلاثاء عقوبة السجن لمدة ما بين 7 أعوام ونصف و15 عاما بحق متين طوبوز لكونه عضوا في جماعة فتح الله غولن، وهو رجل دين تركي مقيم في الولايات المتحدة .

وأمرت المحكمة بابقاء طوبوز داخل السجن وأرجأت جلسة الاستماع إلى 11 يونيو القادم.

وكان القضاء التركي قرر في سبتمبر الماضي تمديد حبس “متين طوبوز”، في إطار تحقيقات تتعلق بمنظمة غولن.

ورفض طوبوز كافة الاتهامات الموجهة ضده. مبينا أنه كان يعمل مترجما فقط، في القنصلية الأميركية بإسطنبول.

وخلال الجلسة، طالب فريق الدفاع، إخلاء سبيل طوبوز مباشرة، بدعوى براءته من التهم الموجهة إليه.

وطوبوز متهم بتهم مختلفة بينها “التجسس”، وصلته بالمدعي العام السابق “زكريا أوز” الذي تقول أنقرة إنه فار؛ ومديري شرطة سابقين، متهمين بالانتماء لمنظمة غولن التي تصفها أنقرة بالإرهابية، وتتهمها بمحاولة تدبير انقلاب يوليو 2016.

وفي مارس الماضي مثل طوبوز للمرة الأولى أمام محكمة منذ وجوده في السجن منذ أكتوبر 2017 بناء على صلات مزعومة بغولن، الذي تحمله تركيا مسؤولية الانقلاب.

وذكرت وكالة الأناضول للأنباء التركية الرسمية أن إحدى محاكم إسطنبول أقرت إصدار إدانة بحق طوبوز متهمة إياه بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالحكومة.

وفي سبتمبر الماضي قال مصدر مطلع إن محامي متين طوبوز  موظف القنصلية الأميركية في تركيا الذي يمثل للمحاكمة بتهمة التجسس قدموا طلبا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في يناير.

وأضاف المصدر، الذي اشترط عدم ذكر اسمه نظرا لحساسية القضية، أن المحكمة الأوروبية قبلت الطلب مشيرا إلى أن أعلى محكمة في تركيا كانت قد رفضت طلبا منفصلا قدمه المحامون في فبراير شباط.

ومحاكمة طوبوز  واحدة من مسببات التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا الشريكتين في حلف شمال الأطلسي. وتختلف مواقف البلدين بشدة إزاء بعض الأهداف في سوريا وكذلك بسبب قرار تركيا شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400.

وطوبوز ، وهو مترجم تركي يعمل بالقنصلية في اسطنبول لصالح إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، محتجز منذ نحو ثلاثة أعوام. وفي يونيو قضت محكمة تركية باستمرار حبسه حتى موعد الجلسة التالية للمحاكمة.

ويحاكم طوبوز  بتهم التجسس ولمزاعم بأنه على صلة بشبكة رجل الدين فتح الله كولن الذي يقيم في الولايات المتحدة وتتهمه تركيا بالتخطيط لمحاولة الانقلاب في 2016.

وتقول واشنطن إن طوبوز  بريء.

ولم يتسن الحصول على تعقيب من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تشترط استنفاد كافة السبل القانونية المحلية قبل أن تنظر في القضايا.

وقال المصدر المطلع إن محامي طوبوز  قدموا طلبا إلى المحكمة الدستورية التركية أوائل العام الحالي لكن المحكمة العليا رفضته في السابع من فبراير بدعوى عدم وجود أساس للطلب نظرا لخطورة الاتهامات. وأضاف أنها لم تبت بعد في طلب ثان.

وسبق أن قال المحامون إن هناك تحقيقا تركيا ثانيا بشأن طوبوز  لكنهم لا يعلمون تفاصيله. وذكر المصدر أن هذا التحقيق قد يستخدم لإبقاء طوبوز  محتجزا حتى إذا أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكما لصالحه.

وقال المصدر “ينبغي أن تعطي المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الأولوية لهذه القضية”.