الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن كورونا تمثل تحديا متزايدا لتركيا

أنقرة - يمثّل احتواء الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن الوباء تحديا متزايدا للحكومة التركية، حيث أن ثقة رجال الأعمال اصطدمت بانهيار السياحة والطلب على الصادرات التركية.

وعلى الرغم من أنّ الاقتصاد التركي سجّل زخما كافيا في مطلع العام، ليحقق واحدا من أسرع معدلات النمو بين نظرائه، خلال الربع الأول، وهي الفترة التي كانت في الغالب قبل بدء الإغلاق بسبب فيروس كورونا، حسب وكالة بلومبيرغ للأنباء اليوم الجمعة، إلّا أنّ ثقة المستثمرين ما تزال في حدودها الدنيا.

 وأعلنت هيئة الإحصاء التركية، الجمعة الأرقام المتعلقة بالنمو والناتج المحلي الإجمالي، للأشهر الثلاثة الأولى من العام. وبحسب المعطيات فقد حقق الاقتصاد التركي نموا بـ 4.5 بالمئة في الفترة بين يناير- مارس 2020

وزاد إجمالي الناتج المحلي 4.5 بالمئة في الربع الأخير مقارنة بما كان عليه قبل عام، بعد نمو بنسبة 6 بالمئة في الأشهر الثلاثة السابقة.

وعلى مدى أكثر من عام بقليل، بعد ركود اقتصادي قصير، وتحقيق انتعاش بسبب تحفيز نقدي، تجاوزت تركيا دولا من بينها إندونيسيا والمكسيك وبولندا، حيث أن القروض بفائدة منخفضة في الداخل أخرج البعض من الصدمة الاقتصادية.

وبحسب ما ذكرت الأناضول، فإنّ أردوغان شدّد "على أهمية التطور الديمقراطي والاقتصادي الذي حققته تركيا خلال السنوات الـ18 الماضية."

جاء ذلك في تغريدة نشرها أردوغان، مساء الخميس، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

وأرفق الرئيس أردوغان تغريدته بمقطع فيديو تضمن جزءًا من كلمته التي خاطب فيها الأمة التركية عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه مساء الخميس، وأعلن خلاله عن سلسلة من القرارات التي تهم البلاد.

وبدأت تركيا تشغيل خدمة القطارات بين المدن الخميس بعد وقفها لشهرين بينما تخفف تدريجيا القيود التي فرضتها لاحتواء تفشي فيروس كورونا، وذلك في محاولة لاستعادة الحياة الطبيعية ومعاودة فتح الاقتصاد الذي يواجه شبح الركود.

وكانت تركيا أصدرت أمرا للمواطنين بالبقاء في المنازل في عطلات نهاية الأسبوع وأوقفت معظم السفر بين المدن الكبرى وأغلقت المطاعم والمدارس وأغلقت حدودها إلى حد بعيد في إطار جهودها لمكافحة الفيروس.

لكن الحكومة بدأت التراجع عن بعض هذه الإجراءات مع تباطؤ انتشار الفيروس، قائلة إنها تستهدف عودة الحياة إلى طبيعتها بحلول أغسطس

وقال وزير المالية بيرات البيرق الأربعاء إن تركيا ستنهي العام على نمو اقتصادي ايجابي على الرغم من جائحة فيروس كورونا.

وقال البيرق في مقابلة مع تلفزيون (تي آر تي خبر) المملوك للدولة "على الرغم من هذه الأزمة، بدلا من انكماش 5 بالمئة إلى 10 بالمئة، فإننا بإذن الله سنرى نموا ايجابيا في نهاية هذا العام".