مايو 26 2019

آلاف الأكراد ينهون إضرابهم عن الطعام استجابة لطلب أوجلان

إسطنبول – أنهى آلاف الأكراد في السجون التركية إضرابهم عن الطعام استجابة لطلب الزعيم الكردي عبدالله أوجلان الذي دعاهم لذلك.

أعلن حزب الشعوب الديمقراطي التركي الموالي للأكراد انتهاء إضراب عن الطعام شارك فيه نزلاء وبرلمانيون منذ أشهر احتجاجا على الحبس الانفرادي لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.

وأوجلان محتجز في جزيرة إيمرالي القريبة من اسطنبول منذ عام 1999 على خلفية اتهامات بالخيانة.

ويشارك أفراد من أعضاء حزب الشعوب وأنصاره في إضراب عن الطعام منذ أشهر للمطالبة بتحسين ظروف الحبس الانفرادي لأوجلان.

وقال النائب عن حزب الشعوب طيب تيميل، في مؤتمر صحفي اليوم بمدينة ديار بكر جنوب شرقي البلاد، :"الصمود الكبير انتهى اليوم بعد دعوة السيد أوجلان".

ووفقا لتيميل، شارك حوالي أربعة آلاف في الإضراب في السجون.

ونقل محامو أوجلان في وقت سابق اليوم عنه دعوته للمضربين عن الطعام إلى إنهاء إضرابهم.

استجاب المضربون عن الطعام لدعوة أوجلان
استجاب المضربون عن الطعام لدعوة أوجلان

وكان المحامي إبراهيم بيلمز، قال لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، إن أوجلان شدد خلال لقاء معه في الثاني والعشرين من مايو على أن المضربين عن الطعام قد حققوا أهدافهم.

وقال أوجلان في بيان مكتوب: "أتوقع أن ينتهي احتجاجكم، خاصة الرفقاء الذين تعهدوا بالإضراب عن الطعام والصوم حتى الموت".

وسُمح لأوجلان في الثاني من مايو الجاري بلقاء محاميه، للمرة الأولى منذ عام .2011 وتم عقد لقاء ثان في الثاني والعشرين من مايو بعدما رفعت تركيا حظرا كان يتم بموجبه منع أوجلان من لقاء محاميه.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان أوجلان لا يزال رهن الحبس الانفرادي. إلا أن حزب الشعوب ذكر اليوم: "إنها لخطوة إيجابية أن يتم رفع العزلة المشددة وغير المبررة".

تجدر الإشارة إلى أن أوجلان، المؤسس المشارك لحزب العمال الكردستاني، لا يزال يعتبر شخصية بارزة للمتمردين الذين يقاتلون منذ عقود من أجل حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا، والذي تقطنه أغلبية كردية.

وكانت قوات تركية اعتقلت أوجلان في كينيا في عام 1999 قبل أن تعيده إلى تركيا، حيث حُكم عليه أولا بالإعدام قبل أن يتم تعديل الحكم إلى السجن مدى الحياة. وحزب العمال الكردستاني مدرج على قائمة المنظمات الإرهابية في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة.

وكانت تركيا أعلنت في عام 2015 انتهاء عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني، ما تسبب في تصاعد العنف.

إلا أن أنقرة غيرت موقفها في التعامل مع أوجلان، وذلك قبل إعادة انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول والمقررة في 23 يونيو القادم. وتشير وسائل إعلام محلية إلى أن حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان ربما يحاول خطب ود الناخبين الأكراد في أكبر مدينة بتركيا.