آلاف الأتراك يصوتون ضد إعلان لشركة جنكيز القابضة على يوتيوب

أنقرة – يزداد وعي الجمهور التركي للفساد المستشري في مفاصل الحياة الاقتصادية في تركيا، وخصوصا مع توالي الأزمات الاقتصادية وارتفاع نسب التضخم وزيادة معدلات الفقر والبطالة من جهة، وتضخم ثروات الفاسدين والمنتفعين المقربين من حزب العدالة والتنمية.

ويستغل الشباب على وجه التحديد منصات وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن رفضهم للواقع المزري، ولو كان عبر استهجان ورفض دعايات ترويجية لشركات تركية تحوم حولها شبهات الفساد والتبعية للنظام الحاكم.

وصوت عشرات الآلاف من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي برفض إعلان إخباري لشركة إنشاءات تركية لها صلات بحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وحصل الفيديو الذي نشر في 18 ديسمبر على حساب شركة "جنكيز القابضة" على 47 ألف عدم إعجاب من إجمالي 560 ألف مشاهدة.

وتصدرت شركة "جنكيز القابضة" عناوين الصحف على مدار العقد الماضي بعد منحها العديد من العقود العامة منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة قبل 17 عاما.

وتشمل بعض أبرز مشاريع الشركة بناء مطار إسطنبول الثالث وبناء سد على نهر دجلة في جنوب تركيا أدى إلى غمر مدينة حسن كيف القديمة.

وثارت الكثير من التساؤلات حول حجم الفساد في تنفيذ مشروع مطار إسطنبول، والعمولات والرشاوى التي دفعت في هذا المشروع الضخم، الذي طغى وغطى على شهرة مطار أتاتورك، حيث ارتبط المطار الجديد باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويروي الفيلم القصير، موضوع الإعلان الإخباري للشركة، قصة شجرة زرعها صبي ورجل عجوز.

ويقول الرجل العجوز للصبي في الفيلم: "من الأصعب أن تكون شجرة تؤتي ثمارها. سيكون هناك الكثير ممن يريدون رجمها".

وحازت شركة "جنكيز القابضة" في وقت سابق من هذا الشهر بمناقصة شراء الطاقة الكهربائية لعام 2021 للبرلمان التركي ووزارة التكنولوجيا، حسبما أفاد موقع " باترونلار دنياسي" في 15 ديسمبر.

وظهرت "جنكيز القابضة" في تقرير بيانات محدث للبنك الدولي حول أكبر 10 رعاة من القطاع الخاص في العالم لمشاريع البنية التحتية العامة.

وفقًا للتقرير، فإن خمسًا من 10 شركات لديها أكبر عقود عامة بين 2002-2020 هي من تركيا.

وهي ذات القائمة التي وصفها رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو بأنها "عصابة من خمسة".

Cengiz و Limak و Kolin و Kalyon و MNG ، وجميعهم معروفون بعلاقاتهم مع حزب العدالة والتنمية الحاكم، ويقال إنهم سيشاركون في مشروع قناة إسطنبول، الذي تم وضعه في قائمة أفضل 10 مشاركة خاصة للبنك الدولي لعام 2020 في قاعدة بيانات البنية التحتية.

وأُدرجت جنكيز كثاني شركة تركية في هذه الفئة بعقود بلغ مجموعها 42.1 مليار دولار بين 2002-2020 ، بينما تصدرت ليماك القائمة العالمية بـ 49.0 مليار دولار.

ويعكس الأداء القوي للشركات التركية المدرجة في القائمة مكانة تركيا كواحدة من أعلى المستثمرين في العالم في مشاريع البنية التحتية.

وتضع بيانات البنك الدولي تركيا في المرتبة الرابعة من حيث الاستثمار بقيمة 146 مليار دولار، بعد البرازيل والهند والصين.

وتدعم حكومة أردوغان مجموعة من الشركات العاملة في مختلف المجالات وتعمل على تسهيل الاستحواذ على العقود والمشاريع العالية الربحية خصوصا للشركات التي تدعم حكومة العدالة والتنمية والتي لها ارتباطات مباشرة بعائلة أردوغان أو بالأشخاص المقربين منه.