العالم يتوحد ضدّ أردوغان، الاتحاد الأوروبي: لا تمويل للمنطقة الآمنة

 

باريس - طالب رئيس الاتحاد الأوروبي جان كلود يونكر بوقف العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا، وقال لأنقرة إنّ الاتحاد لن يدفع أموالا لإقامة ما يسمى "بالمنطقة الآمنة".
وأقرّ أمام البرلمان الأوروبي أنّ لدى تركيا "قلقا أمنيا" على طول الحدود، لكنه حذر من أن الأعمال العسكرية لن تؤدي إلى "نتائج جيدة"، مشيرا إلى أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لوقف النزاع السوري.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال مؤخراً إن خطة بلاده لتوطين مليون لاجئ سوري في المنطقة الآمنة المزعومة تتضمن مشروعا سكنيا سيتكلف نحو 151 مليار ليرة (27 مليار دولار).
وذكر الإعلام التركي أن صناديق تمويل أجنبية ستقام لبناء 200 ألف منزل في الإجمال.
وقال أردوغان في خطابه أمام الجمعية العامة سبتمبر الماضي "أدعو كل الدول لدعم جهودنا المتعلقة بسوريا".
ويشمل مشروع الإسكان التركي في المنطقة الآمنة تشييد 140 قرية تتسع كل منها لسكن خمسة آلاف شخص و10 بلدات كل منها تتسع لسكن 30 ألفا، وسيكون في كل بلدة مستشفيات وملاعب كرة ومساجد ومدارس، وفقاً لمصادر إعلامية تركية.

 

استياء عالمي
وعبرت عدة دول في العالم عن قلقها بعد إطلاق الهجوم التركي على مناطق الأكراد في شمال شرق سوريا مُنددة "بالعدوان"، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا الخميس لبحث العملية.
وفي ما يلي أبرز ردود الفعل العربية والدولية:
 
وقف فوري
دعت إيران الخميس إلى "وقف فوري" للهجوم التركي.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية "التي تعبر عن قلقها" إزاء تداعيات هذه العملية على الصعيد الإنساني، "تشدد على ضرورة الوقف الفوري للهجمات وانسحاب الوحدات العسكرية التركية المنتشرة على الأراضي السورية".
وأضاف البيان أن إيران "تتفهم قلق تركيا في مجال الأمن، لكنها تعتقد، كما قالت من قبل، أن التدابير العسكرية ليست حلا للتعامل مع مصادر هذا القلق".
عدوان
طالب الأردن ليل الأربعاء الخميس بوقف الهجوم التركي معبرا عن إدانته لكل "عدوان" يهدد وحدة سوريا.
وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في تغريدة على تويتر "نطالب تركيا بوقف هجومها على سوريا فورا، ونرفض أي انتقاص من سيادة سوريا وندين كل عدوان يهدد وحدتها".
من جهته بحث عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني خلال اتصال هاتفي مع الرئيس العراقي برهم صالح "التطورات على الساحة السورية" وأكد "رفض الأردن لأي انتقاص من سيادة سوريا وتهديد وحدتها، وضرورة احترام القانون الدولي وقواعد الشرعية الدولية، التي تنظم العلاقات بين الدول".
تداعيات سلبية
دان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي "العدوان التركي" على الأراضي السوريّة.
وأكد السيسي في بيان أصدرته الرئاسة المصرية "رفض مصر للعدوان التركي على سيادة وأراضي سوريا، الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي وقواعد الشرعية الدولية".
كما حذّر من "التداعيات السلبية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وعلى مسار العملية السياسية، وكذا على الاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها".
احترام سيادة سوريا
دعت الصين الخميس إلى احترام سيادة سوريا وذلك غداة شن تركيا هجوما على شمال سوريا.
وقال جينغ شوانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية إن "الصين تعتقد دائما أنه يتعين احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، والحفاظ عليها".
وأضاف أن على المجتمع الدولي "أن يتفادى دائما المزيد من عوامل تعقيد الوضع".
استدعاء السفير
دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تركيا إلى "أن تنهي في أسرع وقت" هجومها في سوريا، منبها إيّاها إلى "خطر مساعدة داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) في إعادة بناء خلافته".
وقال ماكرون "أدين باكبر قدر من الحزم الهجوم العسكري الأحادي الجانب في سوريا وأدعو تركيا إلى إنهائه في أسرع وقت".
وكان مصدر دبلوماسي فرنسي أفاد وكالة فرانس برس أن وزارة الخارجية استدعت الخميس سفير تركيا إثر العملية العسكرية التركية. وقال المصدر نفسه إنه "تم استدعاء السفير التركي بعيد الظهر" إلى وزارة الخارجية الفرنسية.
ودعت عدة منظمات الى تجمعات السبت في باريس دعما للاكراد في سوريا وضد الهجوم التركي.
واستدعت ايطاليا كذلك السفير التركي في روما، وقالت وزارة الخارجية في بيان إنه "مع تأكيدها مجددا أهمية وقف أي عمل احادي الجانب، تكرر ايطاليا أن السبيل الوحيد الممكن لحل دائم للازمة السورية يكمن في العملية السياسية القائمة برعاية الامم المتحدة".
إدانة شديدة
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو أن إسرائيل "تدين بشدة" "اجتياح تركيا" للمناطق التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا، محذرا من "تطهير عرقي" للأكراد.
وقال نتانياهو في بيان "تدين إسرائيل وبشدة الاجتياح التركي للمناطق الكردية في سوريا وتحذر من تطهير عرقي للأكراد من جانب تركيا وعملائها" مضيفا أن "إسرائيل مستعدة لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الكردي الشجاع".
اجتماع طارىء
أعلنت جامعة الدول العربيّة الأربعاء أنّها ستعقد السّبت اجتماعاً طارئاً للبحث في الهجوم التُركي.
وقال الأمين العام المساعد للجامعة العربيّة حسام زكي في بيان، إنّه تقرَّر عقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجيّة العرب السّبت 12 أكتوبر الحالي، بناء على طلب مصر، وذلك "لبحث العدوان التُركي على الأراضي السوريّة".
ضبط النفس
حضّ الأمين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ تركيا على التحلي بـِ "ضبط النفس" لكنه أقر في الوقت نفسه بوجود "قلق أمني مشروع" لدى أنقرة.
وقال "من المهم تجنب أعمال قد تؤدي الى زعزعة استقرار اضافية للوضع وتصعيد التوتر والتسبب بالمزيد من المعاناة الانسانية".
وقف الأنشطة العسكرية
دانت وزارة الخارجية القبرصية الهجوم العسكري التركي الجديد على شمال سوريا ودعت أنقرة إلى "وقف كل الانشطة العسكرية فورا".
وقالت الخارجية في بيان إنّ "الاجتياح التركي يشكل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة كما يقوض التقدم الذي تحقق في المعركة ضد داعش".
ودعا البيان تركيا إلى "الالتزام بشكل كامل بسيادة ووحدة أراضي سوريا".
 
This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.