الأمم المتحدة: تركيا ودول اخرى تتدخل في ليبيا

الأمم المتحدة - ذكر خبراء بالأمم المتحدة يراقبون تنفيذ العقوبات على ليبيا أن تركيا ودولا اخرى  انتهكت مرارا حظر السلاح المفروض على ليبيا وأن من المرجح جدا أن طائرة أجنبية مسؤولة عن ضربة مميتة على مركز احتجاز مهاجرين.

واتهم تقرير للجنة عقوبات ليبيا بمجلس الأمن الدولي كذلك السودان بانتهاك عقوبات الأمم المتحدة بنشر ألف جندي سوداني في ليبيا.

ولم ترد بعثات الأردن وتركيا والسودان لدى الأمم المتحدة بعد على طلب من رويترز للتعليق على الاتهامات الواردة في التقرير السري الذي من المقرر الكشف عنه الشهر المقبل.

وكتب خبراء الأمم المتحدة المستقلون "نقل (مواد عسكرية) إلى ليبيا حدث بصورة متكررة وأحيانا على نحو سافر دون أدنى مراعاة للالتزام بالإجراءات العقابية".

وقالت سفيرة الإمارات لدى المنظمة الدولية لانا نسيبة إنها لا يمكنها التعليق على نتائج التقرير لعدم اطلاعها عليه، لكنها قالت إن بلادها ملتزمة تمام الالتزام بنظام عقوبات ليبيا وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وكان مجلس الأمن أصدر بيانا في يوليو حث فيه الدول الأخرى على عدم التدخل في الصراع الليبي أو التسبب في زيادة حدته، لكن من غير المرجح اتخاذ أي إجراء بشأن انتهاكات العقوبات الواردة في تقرير خبراء الأمم المتحدة.

وهوت ليبيا إلى الفوضى بعدما أطاحت انتفاضة ساندها حلف شمال الأطلسي بمعمر القذافي في 2011.

وقتل آلاف الأشخاص في معارك متفرقة منذ 2014 بين فصائل في الشرق والغرب. وسمح العنف للمتشددين ومهربي المهاجرين بالعمل بنشاط، وأثر على صناعة النفط في ليبيا وقسم مؤسسات البلاد الرئيسية.

وشن قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) خليفة حفتر قبل سبعة أشهر هجوما على حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وعلى قواتها في طرابلس. لكن الحرب تواجه جمودا في الوقت الحالي.

وكتب خبراء الأمم المتحدة في تقريرهم "لا يمتلك أي من الطرفين القدرة العسكرية على حسم النتيجة بشكل فعال لصالحه".

وأضاف الخبراء "تلقى طرفا الصراع أسلحة ومعدات عسكرية ودعما تقنيا ومقاتلين غير ليبيين وذلك في عدم امتثال لإجراءات العقوبات المرتبطة بالأسلحة".

 وكان مجلس النواب الليبي انتقد بشدة تدخل تركيا في السأن الداخلي الليبي.

وقال مجلس النواب في بيان له في اواخر الشهر الماضي إن أردوغان يعتبر "ليبيا إرث أجداده، وجغرافيتها جزء من الامبراطورية العثمانية (البائدة) وكأنه بهذه المغالطة التاريخية يسعى لتبرير دعمه للجماعات الإرهابية
والميليشيات والعصابات المسلحة المسيطرة على العاصمة طرابلس مستبيحةً
دماء الليبيين وأعراضهم وأموالهم"، بحسب ما جاء في البيان.

وأضاف البيان، الذي نشر منذ قليل علي موقع مجلس النواب أن "الرئيس
التركي نسي أو تناسى أن إرث أجداده في ليبيا، إرث بغيض من القهر والتعسف والظُلم انتهى بترك الليبيين لمصيرهم في معاهدة أوشي لوزان 1912 والتي بموجبها سلمت تركيا ليبيا لإيطاليا الفاشية لتدخل ليبيا مرحلة أخرى من مراحل الاستعمار البغيض".

وأشار البيان إلى أن "ليبيا دولة مستقلة ذات سيادة وتمتلك القدرة للدفاع
عن نفسها في مواجهة أوهام الحالمين بإعادة استعمارها، ولن نسمح لأيً كان
بالتدخل في شؤونها الداخلية، وإذ نرفض ونستنكر تصريحات استفزازية للرئيس التركي نؤكد على ضرورة احترام العلاقة بين الشعبين الليبي والتركي، ونحرص على المحافظة عليها وتنميتها وتطويرها عوضاً عن مثل هذه التصريحات الاستعمارية والتدخل في الشأن الداخلي الليبي ودعم الإرهابيين والمتطرفين والخارجين عن القانون".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال في تصريحات له في  منتدى تي آر تي، إن تركيا تتواجد في ليبيا "لأن هذا حقها وحق إخوانها في المستقبل… ولنشارك القدر مع إخواننا… وتركيا تتواجد في كل جغرافيتها القديمة وتقدم المساعدة لكل من يطلب منها ذلك".