يوليو 30 2019

الأمم المتحدة تتهم روسيا رسميا بدعم المذابح في إدلب

نيويورك – بعد صمت طويل وتجاهل متعمد للدور الروسي في المأساة السورية عموماً، وما يجري من مذابح في إدلب خصوصاً، تدخل الأمم المتحدة على الخط السوري مجدداً عبر توجيه الاتهام لروسيا، لأول مرة وبشكل رسمي، بدعم المذابح التي يرتكبها النظام السوري في إدلب.  

واتهمت الأمم المتحدة، لأول مرة وبشكل رسمي، روسيا بدعم المذابح التي يرتكبها النظام السوري في إدلب، شمال غربي البلاد، منذ أكثر من 90 يومًا، بحسب ما نقلت الأناضول. 

جاء ذلك في إفادة لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق شؤون الإغاثة الطارئة "مارك لوكوك"، أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الأزمة السورية. 

وبحسب ما نقلت الأناضول، قال المسؤول الأممي: "الآن ومنذ أكثر من 90 يومًا، رأينا كيف أدي القصف من قبل الحكومة (النظام) السورية، وبدعم من روسيا، إلي وقوع مذبحة في منطقة خفض التصعيد بإدلب في 26 يوليو ".

وأشار إلى أن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أحصى مقتل ما لا يقل عن 450 مدنياً منذ أواخر أبريل، بما في ذلك أكثر من مائة خلال الأسبوعين الماضيين فقط.

كما اتهم النظام السوري وحلفائه بمواصلة القصف الجوي "بلا هوادة" وضرب المرافق الطبية والمدارس وغيرها من البنى التحتية المدنية، مستبعدًا أن يكون ذلك النمط مجرد" صدفة". 

وأشار، بحسب ما نقلت الأناضول، إلى أنه تم التحقق من صحة تلك المعلومات، إضافة الي صور الأقمار الصناعية، أشرطة فيديو للانفجارات والمباني المدمرة والجثث المحروقة وصراخ الأطفال.

وحث لوكوك مجلس الأمن الدولي على التحرك "وفعل شئ" حيال أطفال إدلب.

ومنذ 26 أبريل الماضي، يشن النظام وحلفاؤه حملة قصف عنيفة على منطقة "خفض التصعيد" شمالي سوريا، التي تم تحديدها بموجب مباحثات أستانة، بالتزامن مع عملية برية 

ومنتصف سبتمبر 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران)، التوصل إلى اتفاق ينص على إنشاء منطقة خفض تصعيد بمحافظة إدلب ومحيطها. 

ويقطن المنطقة حاليا نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات آلاف ممن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم على مدار السنوات الماضية في عموم البلاد. 

وفي 12 يوليو الجاري، كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير لها، عن مقتل 606 مدنيين في هجمات شنتها قوات النظام وحلفائه على منطقة خفض التصعيد بإدلب منذ 26 أبريل الماضي

وفي سياق متصل، قال الرائد ياسر عبد الرحيم، عضو وفد قوى الثورة السورية العسكري، أنهم سيشاركون في مباحثات أستانة للدفاع عن الشعب السوري الذي يرزح تحت قصف النظام وروسيا، وتخفيف الضغط عنه، بحسب الأناضول.

وأعلنت وزارة الخارجية الكازخستانية استضافة مباحثات "أستانا 13" في العاصمة نور سلطان، يومي 1 و2 أغسطس.

وأكد عبد الرحيم في مؤتمر صحفي، الثلاثاء، في مدينة عفرين شمالي سوريا، أن "معركتهم السياسية في نور سلطان تتزامن مع معركة عسكرية يخوضها الثوار على الأرض لصد هجمات النظام وروسيا". 

واعتبر أن روسيا "مجرمة" وأنهم يشاركون في مباحثات أستانة لـ"فضحها أمام العالم"، مؤكدا أنهم سيقومون بأي شيء لتخفيف معاناة السوريين الذي يتعرضون للقصف. 

ولفت عبد الرحيم إلى أن مسألة ما وصفها بـ"مصالحات الاستسلام" التي سبق وجرت في عدد من المناطق في سوريا لن تتكرر في إدلب، وأن فصائل المعارضة ستقاتل حتى الرمق الأخير. 

وقال: سنذهب إلى نور سلطان مع الضامن التركي، وسيتم التركيز على عدد من المحاور خلال المباحثات أهمها: الوقف الفوري للقصف، وملف المعتقلين، وملف النازحين الذين تجاوز عددهم 600 ألف نازح ويعيشون في ظروف إنسانية صعبة".

وأضاف: "كما سيتم تناول موضوع اللاجئين والتأكيد على عدم عودتهم في ظل عدم توفر بيئة آمنة في سوريا".

وأوضح عبد الرحيم، بحسب الأناضول، أن عدم الذهاب إلى مباحثات أستانة سيتيح المجال للنظام للتفرد بالطاولة، مؤكداً أنه في "حال فشلت المفاوضات فإن قتال النظام وروسيا سيتواصل".