الأمم المتّحدة تطالب بدعم أكبر لتلبية احتياجات النازحين السوريين

هطاي - أعلن مسؤول عن الإغاثة بالأمم المتحدة الثلاثاء أن الاحتياجات طغت على الموارد في عمليات الإغاثة لتلبية احتياجات نحو مليون شخص فروا من القتال الأخير في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، في حين تعهدت الولايات المتحدة وبريطانيا بتكثيف جهود الإغاثة.

وبينما تقاتل قوات الحكومة السورية معارضين مدعومين من تركيا في إدلب، زار مسؤولون من الأمم المتحدة والولايات المتحدة إقليم هطاي التركي الحدودي لمتابعة جهود التعامل مع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في الحرب الدائرة في سوريا منذ تسع سنوات.

ونشر مديرا برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) صورا على تويتر لزيارتهما لعائلات في منطقة بريف إدلب اليوم الثلاثاء وصفاها بأنها على بعد 30 كيلومترا من خطوط الجبهة في الصراع.

وقال مارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن المنظمة الدولية تزيد مساعداتها بعد أن اتفقت مع السلطات التركية على مضاعفة عدد الشاحنات التي ترسلها عبر الحدود إلى مئة شاحنة يوميا.

وقال لوكوك للصحفيين عند نقطة شحن إمدادات الأمم المتحدة في منطقة ريحانلي التركية "الاحتياجات طغت على الموارد في عملية الإغاثة هذه، نحتاج للمزيد من كل شيء. وأول شيء المال".

وأضاف أن عدد النازحين ارتفع إلى 980 ألفا أكثر من نصفهم من الأطفال الذين يعانون الآن من الافتقار للمأوى والصرف الصحي في مناطق قرب الحدود التركية.

وقال لوكوك إن هناك حاجة لمليار دولار سنويا للإبقاء على عمليات الإغاثة لنحو مليوني شخص في منطقة إدلب مشيرا إلى نقص الخيام.

وأعلنت كيلي كرافت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة والتي تتفقد كذلك جهود الإغاثة تقديم 108 ملايين دولار إضافية لتمويل العمليات.

وقالت للصحفيين "المساعدات الإنسانية مجرد استجابة لكن الحل هو وقف فوري لإطلاق النار".

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب خلال زيارة لأنقرة إن بلاده ستقدم مساعدات إضافية لسوريا بقيمة 89 مليون جنيه استرليني (114 مليون دولار) جزء منها لإدلب.

وتصاعد القتال في إدلب في الأيام القليلة الماضية مع تكثيف العمليات العسكرية التركية بهدف التصدي لتقدم القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا في آخر معقل للمعارضين بشمال غرب البلاد.

وقال كرافت "هذا ليس شيئا حدث فحسب. نظام الأسد خطط لذلك... إنه (نظام) قاس ووحشي".

وتستضيف تركيا، التي أرسلت آلاف القوات والعتاد العسكري إلى إدلب لمواجهة قوات الأسد، 3.6 مليون سوري وأغلقت حدودها قائلة إنها لا تستطيع استيعاب المزيد من المهاجرين.

وأعلنت أنقرة قبل أيام أنها لن تتمسك بعد ذلك باتفاق أبرمته مع الاتحاد الأوربي عام 2016 لإبقاء اللاجئين على أراضيها مقابل الحصول على مساعدات، مما أدى إلى تدفق آلاف المهاجرين إلى حدود تركيا مع اليونان سعيا لدخولها.