الأناضول: تحذير سفر الأوروبيين لتركيا "سياسي وليس صحي"

برلين – في ظلّ استجداء تركي مُتزايد لبرلين من أجل السماح بعودة السياح الألمان إلى تركيا التي تُعاني من أزمة اقتصادية مُتفاقمة خاصة مع استمرار تفشّي فيروس كورونا في البلاد، نقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية عن وسائل إعلام ألمانية، أنّ استثناء الاتحاد الأوروبي وألمانيا لتركيا من لائحة البلدان الآمنة للسفر، يرجع لأسباب سياسية وليست صحية.
وذكرت صحيفة "دي ويلت" الألمانية، السبت، أن "ألمانيا حاولت الدخول في لعبة مصالح ضد تركيا تحت ستار فيروس كورونا".
وأضافت الصحيفة، أن إصابات كورونا في تركيا ليست سيئة كبعض الدول الأخرى، واصفةً تحذير السفر إليها بـِ "غير المنطقي"، وذلك وفقاً لما نقلته الأناضول.
وأوضحت أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أفاد في مناسبة سابقة، أن ألمانيا سمحت لمواطنيها بقضاء العطلة في أماكن أسوأ من ناحية كورونا.
وأفادت بأن الوزير التركي كان يقصد بريطانيا، عندما قال "أحد مراكز تفشي كورونا في أوروبا".
بدورها، اعتبرت مؤسسةRedaktionsnetzwerk Deutschland"، الإعلامية، حسب التوصيف التركي، أنّ أنقرة على حق عندما تتهم أوروبا بازدواجية المعايير.
وشددت المؤسسة، على "وجود العديد من الحقائق في اتهامات جاويش أوغلو لبرلين وبروكسل بازدواجية المعايير".
وأردفت: "على الحكومة الألمانية تطبيق تحذير السفر بشكل أفضل، وإلا فإنها ستبقى متهمة بالاستخدام السيئ للتحذير كورقة ضد أنقرة".
واستطردت: "التصرف هكذا سيكون غير سليم وحكيم سياسيا، المشاكل السياسية مع تركيا لا يمكن حلها على حساب المصطافين".
والثلاثاء، أعلنت دول الاتحاد الأوروبي إعادة فتح حدودها اعتباراً من مطلع يوليو الحالي، للقادمين من 15 دولة اعتبرت أن وضع وباء كورونا فيها "جيد".
واستثنى قرار إعادة فتح الحدود الأوروبية، تركيا التي سجّلت أمس السبت 1154 إصابة خلال آخر أربع وعشرين ساعة، ليرتفع الإجمالي إلى 204 آلاف و610، كما أحصت 20 وفاة بفيروس كورونا، لترتفع الحصيلة إلى 5206.
وكان سياسي ألماني طالب أمس بلاده بالتفكير في إصدار تحذير بشأن السفر إلى تركيا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.
وأدانت محكمة تركية يوم الجمعة أربعة مدافعين بارزين عن حقوق الإنسان قضوا أكثر من ثلاث سنوات في محاربة تهم الإرهاب.
وحول ذلك، قال مايكل براند، عضو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم في ألمانيا ورئيس مجموعة عمل برلمانية معنية بحقوق الإنسان، في بيان له "إنّ الحكم المشين ضد أربعة من المدافعين عن حقوق الإنسان المعترف بهم دوليًا يوضح بشكل صادم أن القيادة التركية لا تريد أن ترى نهاية لاضطهاد النشطاء الشجعان الذين يناضلون من أجل حقوق الإنسان والحريات الأساسية".
وأضاف "لا يوجد قضاء مستقل خالٍ من تدخل الحكومة التركية في عهد الرئيس أردوغان". 
ودعا براند إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في تركيا، وقال إن الحكومة الألمانية يجب أن تفكر في إصدار تحذير جديد للسفر إلى تركيا، بينما يُمنع في الوقت الحالي سفر السياح الألمان إلى تركيا بسبب استمرار تفشّي وباء كورونا في البلاد.
وحذّر من أنّه "من خلال هذه العدالة التعسفية، لا يمكن لأحد أن يتأكد من أنه لن يتم القبض عليه لأسباب واهية، أو اتهامه واحتجازه، بينما يكون في إجازة في تركيا".