الأناضول تنقل عن حماس والجهاد و3 صحافيين عرب إشادتهم بنزاهتها

 

إسطنبول – قالت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، إنّ صحفيين عرب أشادوا بها وبأدائها المتميز في نشر الأخبار، واصفين إياها بـ"مصدر الأخبار الموثوقة".
وتحدث 3 صحفيين عرب للأناضول بالذكرى المئوية لتأسيسها في السادس من أبريل من عام 1920، لافتين إلى أن الوكالة حققت تقدما ونجاحا في السنوات الأخيرة، خاصة مع تأسيسها أقساما ونشرات بلغات عديدة.
ويُقيم الصحافيون المذكورون في تركيا بشكل شبه دائم، وسبق وأن رافق بعضهم جماعات إرهابية مسلحة تدعمها أنقرة في سوريا، فضلاً عن ترويجهم لفكر الإخوان المسلمين الذين تدعمهم أنقرة.
ومن المؤكد وفقاً لمنظمات دولية معروفة تُدافع عن حقوق وواجبات الصحافة ومهنيتها، أن الإعلام التركي الرسمي، وفي مُقدّمتها أنباء الأناضول، قد فقد أيّ مصداقية وحيادية له منذ سنين طويلة، على الصعيدين الداخلي والدولي على حدّ سواء، بعد أنّ تحوّلت إلى أداة دعائية بيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، وذلك في سياق مساعي أردوغان وحزبه لإحكام قبضتهما على البلاد ومؤسساتها وقمع أي منابر إعلامية معارضة لتوجهاتهما، فضلاً عن الترويج لأفكار تنظيم الإخوان المُسلمين والدفاع عن الجماعات المُتطرّفة.
ولم يسبق للأناضول في تاريخها الحديث أن وجّهت أيّ انتقاد مهما كان بسيطاً لأردوغان منذ وصول حزبه للحكم قبل حوالي 25 عاماً. وهي تحتفل هذا العام بمئويتها الأولى، حيث تأسست قبل الإعلان عن تأسيس الجمهورية التركية، وتعمل منذ عام 1920 وحتى يومنا الحالي، على نقل الأخبار والوقائع من مختلف مناطق العالم.
وأظهرت الوكالة التركية، ومنذ تأسيس القسم العربي فيها عام 2011 مع انطلاق حملات التحريض الإخوانية خلال ما سُمّي حينها "ثورات الربيع العربي"، انحيازا بنسبة 100% لرؤى النظام التركي الحالي، وقادت العديد من الحملات الإعلامية لتشويه الحكومات العربية، والتحريض عليها، مستعينة في ذلك بتقارير غير دقيقة، ومعلومات منسوبة لجهات غير موثوقة.
وقالت إحدى الصحافيات التي عُرفت بولاءاتها المُتبدّلة وبتنقلاتها ما بين سوريا والعراق مع الجماعات الجهادية في تصريحها للوكالة، إنّ "الأناضول عكس معظم وسائل الإعلام العربي، محايدة ومختلفة تدافع عن مناخ الديمقراطية والتعددية، في حين أن الوسائل المذكورة خاضعة للتسييس والتجييش، وقابلة للبيع والشراء".
وقال صحافي آخر إنّ الأناضول "تحاول خلق توازن صعب الحصول بين وجهات النظر المختلفة خاصة بعد اندلاع موجة الربيع العربي بدول عربية عديدة ومن ثم نشوء الجبهات المضادة والانقلابات في بعضها، وحاولت الأناضول التصدي لذلك من وجهة النظر التركية المساندة لثورات الشعوب، وبنفس الوقت عملت على خلق توازن حتى مع وجهة النظر الأخرى".
أما الصحافي الثالث الذي طلبت الأناضول تصريحه فقال "النشرة العربية نقلت بكثرة قصصا إنسانية من الدول العربية، وخلال الثورات العربية كان لها السبق بنقل الأخبار، وهي مصدر لأخبار الدول العربية، وعندما يكون هناك خطأ تعتذر وهو أمر مميز فيها".
حماس والجهاد
ويُعدّ الإعلام إحدى أهم أذرع سلطة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المنطقة خصوصا مع تراجع الدور السياسي التركي وانحسار السوق التجارية للبضائع التركية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقد حصلت وكالة الأناضول على وضع مستقل في الأول من مارس 1925، وما زالت تعمل رسميا كمؤسسة مستقلة، إلا أنّ موظفي الوكالة يُنظر إليهم على أنهم مسؤولون تابعون للدولة، وبعد وصول حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في عام 2002، سرعان ما أصبحت الوكالة ذراعا للحزب الإسلامي الحاكم الذي يؤيد حركات جهادية معروفة.
وتحوّلت الأناضول منذ بدء ما أطلق عليه "الربيع العربي" نهاية العام 2010، إلى وسيلة دعائية لتوجّهات الإسلام السياسي على غرار قناة الجزيرة القطرية التي فقدت كلّ مصداقية لها في العالم العربي، باستثناء فلول جماعات الإخوان المُسلمين التي باتت تُصارع بقائها على قيد الحياة، وتجد في كلّ من الإعلامين التركي والقطري مُتنفسّاً لإثبات الوجود.
وفي حديثٍ لوكالة الأناضول بمئويتها الأولى، تطرق حازم قاسم، المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إلى الدور الذي تلعبه الوكالة في تغطية الأحداث الفلسطينية وما يرتبط بها من أحداث عربية ودولية.
وأشار إلى أنّ مرور مئة عام على تأسيس الوكالة، يعني أنّها من بين "أعرق وكالات الأنباء الموجودة في العالم، وذلك كونها عاصرت تغطية أهم الأحداث التي مرّت خلال القرن الماضي".
من جهته رأى داود شهاب، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أنّ وكالة الأناضول "تعد تجربة رائدة في العمل الإعلامي، تعكس النجاحات التي حققتها الدولة التركية في كثير من المجالات ومنها مجال العمل الصحفي".
وقال" في ذكرى المئوية لانطلاق وكالة الأناضول، نوجه التحية للأجيال التي تعاقبت على العمل بهذه الوكالة، وبشكل خاص الإدارة والطواقم التي منحت الوكالة قوة حضور كبيرة على المستوى العالمي خلال الـ 10 أعوام الأخيرة".
وتقع تركيا في ذيل قائمة دول العالم التي تراعي حرية الصحافة، ودائماً ما تصفها منظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية في تقاريرها السنوية، بأنّها أكبر سجن للصحافيين في العالم، فيما يفرض الرئيس التركي سيطرته التامة على وسائل الإعلام في بلاده، ويتم اعتقال أيّ صحافي لا يسير على النهج الذي ترسمه حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم.