الإنتاج الصناعي ينخفض من جديد

اسطنبول – لا شك ان للازمة الاقتصادية تداعياتها على مجمل الانشطة التجارية والصناعية في تركيا ومنها القطاع الصناعي الذي اصابه ما اصاب القطاعات الاخرى من تأثيرات.

وفي هذا الصدد، قال معهد الإحصاءات التركي اليوم الجمعة إن الإنتاج الصناعي التركي تراجع 1.3 بالمئة على أساس سنوي في مايو مسجلا انخفاضا للشهر التاسع على التوالي بعد أن أصاب الركود الاقتصاد في العام الماضي.

وتوقع استطلاع أجرته رويترز انخفاض الإنتاج الصناعي المعدل في ضوء التقويم 2.35 بالمئة على أساس سنوي. وعلى أساس شهري، قال المعهد إن الإنتاج الصناعي المعدل في ضوء التقويم والعوامل الموسمية زاد 1.3 بالمئة في مايو.

وكانت التوقعات في استطلاع لرويترز تشير إلى تراجع الناتج الصناعي المعدل في ضوء التقويم بنسبة 2.5 بالمئة على أساس سنوي.

وكان معهد الإحصاء ذكر ان الناتج الصناعي انخفض واحدا بالمئة على أساس شهري في أبريل بعد التعديل في ضوء التقويم والعوامل الموسمية.

وقد تزامن هذا الاعلان مع ما كانت غرفة تجارة اسطنبول قد اعلنته مؤخرا بأن  تكاليف التمويل محت معظم أرباح أكبر 500 شركة صناعية تركية في 2018 حين دفعت أزمة العملة الاقتصاد صوب الركود.

وأضافت الغرفة في تقريرها السنوي أن الحصول على التمويل أصبح مشكلة مزمنة خلال السنوات القليلة الماضية وأنه لم يطرأ تحسن العام الماضي.

وقالت إن تكاليف التمويل استحوذت إجمالا على 88.9 بالمئة من الأرباح التشغيلية في 2018 للشركات الصناعية الكبيرة. وحققت 381 شركة فقط من الشركات الخمسمئة أرباحا العام الماضي انخفاضا من 422 في السنة السابقة.

وكانت شركات الصناعات التحويلية وغيرها من بين الأكثر تضررا من أزمة العام الماضي، التي شهدت أسوأ أداء لليرة حيث فقدت نحو نصف قيمتها مقابل الدولار.

وخسرت العملة 14 بالمئة مقابل الدولار منذ بداية العام الجاري بعد أن هبطت نحو 30 بالمئة العام الماضي.

تمثل غرفة تجارة اسطنبول نحو 1800 شركة صناعية في أكبر مدينة ومركز تجاري تركي. وتتخذ بعض الشركات من بين الخمسمئة الأكبر حجما في التقرير مقرات في مدن أخرى.

وقال التقرير إن نسبة ديون أكبر 500 شركة صناعية ارتفعت إلى 67 بالمئة العام الماضي بينما نزلت نسبة رأس المال إلى 33 بالمئة فيما وصفه بأنه هيكل الموارد المُسجل "الأكثر سلبية" على الإطلاق.

وتعكس المعطيات أن الانكماش في الشركات الصغيرة والمتوسطة أعلى بكثير مقارنة بالاقتصاد العام.

وفي الوقت الذي طال الانكماش قطاعات البناء والإنتاج والصناعة، التي تمثل أركان القطاع الخاص في تركيا، اقتصر النموّ فقط على المجالات التي ترتبط بالدولة، وتقدم أعمالا وخدمات تخص القطاع العام.

وبحسب التقارير الاقتصادية، تصل ديون الشركات التركية حاليا إلى تريليون ليرة في هيئة قروض طويلة الأجل بالعملة الأجنبية، بعد تراجع العملة المحلية لمستوى قياسي جديد أمام الدولار.

وترتفع تكلفة الدين على الشركات التركية بشكل مزعج في ظل انزلاق الليرة بسرعة.