الأقلية التركمانية ورقة أنقرة للمناورة مع بغداد

بغداد – لا تكاد حكومة العدالة والتنمية تتوقف عن استخدام ورقة الأقلية التركمانية في تعاملها مع حكومة بغداد ومع اقليم كردستان وهو نهج درجت عليه انقرة في نبشها في موضوع الاقليات كغطاء للتدخل في الشؤون الداخلية للدول وفعلت ذلك مع ليبيا وأوكرانيا ومع الدول الناطقة بالتركية وسوريا وصولا إلى جنوب افريقيا.

ولغرض أن يبقى لديها ورقة تضغط بها على بغداد فهاهي تردد على مسامع الجميع اهتمامها بهذا الامر حيث قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده ستقف دائما إلى جانب تركمان العراق.

جاء ذلك خلال لقائه بوزير شؤون المكونات في حكومة إقليم كردستان شمالي العراق، وعضو المجلس التنفيذي للجبهة التركمانية العراقية، آيدن معروف.

وأوضح تشاووش أوغلو في تغريدة عبر تويتر، أنه تناول مع معروف التطورات الأخيرة في العراق، وعلاقات أنقرة مع أقليم شمال العراق، فضلا عن أوضاع التركمان العراقيين.

وأضاف "سنقف دائما إلى جانب أشقائنا التركمان العراقيين".

وكان جاويش أوغلو قال تصريحات سابقة عقب لقائه بمسؤولي الجبهة التركمانية العراقية والسياسيين التركمان في إربيل، في اجتماع مغلق، يعد التركمان ثاني أكبر مجموعة عرقية في إقليم شمال العراق، والثالثة في عموم البلاد، ومن حقهم المشاركة في إدارة الإقليم والبلد.
وتعتبر أنقرة كركوك مدينة تركمانية، كما تؤيد منح منصب محافظ كركوك لشخصية تركمانية.
من جهة اخرى أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الخميس، أنها تجري مباحثات لاستيراد 200 ميغاوات من الطاقة الكهربائية من تركيا، للحد من نقص الطاقة المزمن في البلاد منذ عقود.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد العبادي لوكالة الأناضول، إنه بعد الحصول على موافقة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بدأت الوزارة مفاوضات مع تركيا لاستيراد 200 ميغاوات من الكهرباء عبر خط سلوبي - فايدة - محطة سد الموصل (شمال).
وأضاف أن الكمية المراد استيرادها، ستغطي حاجة محافظات شمالية، منوهاً إلى أن استيراد الطاقة من تركيا يأتي في إطار التحركات العاجلة للوزارة للحد من نقص الكهرباء.
وأردف العبادي أن الجانبين يتباحثان بشأن الأمور الأمور الفنية، ومسائل أخرى تتعلق بالربط الكهربائي بين البلدين.
ووفق تصريحات أدلى بها بوراق قويان رئيس جمعية تجارة الطاقة بتركيا (ETD) للأناضول، في ديسمبر الماضي، فإن العراق يمكن أن يكون سوقاً جديدة لصادرات الكهرباء التركية.
ولن تواجه تركيا أية مشاكل فنية في تصدير الطاقة الكهربائية إلى العراق، بسبب قصر المسافة بين أقرب نقطتين في البلدين، وفق قويان.
ويبلغ إنتاج العراق من الطاقة الكهربائية، وفقا لوزارة الكهرباء 13500 ميغاوات، ويخطط لإضافة 3500 ميغاوات خلال العام الحالي، عبر إدخال وحدات توليد جديدة إلى الخدمة.
إلا أن التقديرات تشير لحاجة البلد إلى أكثر من 20 ألف ميغاواط للوصول إلى الاكتفاء الذاتي.
ويعاني العراق من أزمة نقص كهرباء مزمنة منذ عقود جراء الحصار والحروب المتتالية. ويستورد 1200 ميغاوات من إيران. كما أنه يخطط لاستيراد الكهرباء من دول الخليج العربي.