الاقتصاد يعاني تحت وطأة أزمة كورونا والتورّط التركي بسوريا

إسطنبول - أعلنت وكالة التصنيف الائتماني اليابانية في بيان أنه في حال أصبحت التوترات في سوريا وآثار وباء كورونا خطيرة وطويلة الأجل" فإن من المرجح أن يؤدي الضغط النزولي على الليرة إلى مزيد من الانخفاض في احتياطيات النقد الأجنبي، وإلى مزيد من الضغط على التمويل الخارجي عن طريق القطاع الخاص"، حسبما أفادت وكالة أنباء بلومبرغ اليوم الجمعة.

وتتوقع الوكالة "أن تقوم الحكومة بوضع حزم مالية أكثر قوة بما في ذلك تدابير متعلقة بالميزانية في المستقبل القريب للتعامل مع التباطؤ السريع للاقتصاد، الامر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تدهور إضافي للوضع المالي للحكومة".

وفي سياق متصل بالأزمة الاقتصادية وتأثيراتها على لبطالة، أظهرت بيانات اليوم الجمعة أن معدل البطالة في تركيا ارتفع إلى 13.8 بالمئة في الفترة من ديسمبر إلى فبراير من 13.7 بالمئة قبل شهر، مما يشير إلى أن البطالة ستظل مرتفعة في الوقت الذي سبب فيه تفشي فيروس كورونا صدمة بدأت في مارس.

وبلغ معدل البطالة 14.7 بالمئة في نفس الفترة من العام الماضي. وتراجع معدل البطالة في القطاعات غير الزراعية إلى 15.7 بالمئة في الأشهر الثلاثة، من 15.8 بالمئة قبل شهر وفقا لمعهد الإحصاءات التركي.

وتراجع معدل البطالة التركي المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 12.6 بالمئة من 13 بالمئة قبل شهر.

وعلى الرغم من ارتفاع الليرة التركية أكثر من اثنين بالمئة مقابل الدولار الخميس بعد أن قالت كريستالينا جورجيفا مديرة صندوق النقد الدولي إن الصندوق سيواصل انخراطه البناء مع جميع الدول الأعضاء بما فيها تركيا، فإن الاقتصاد التركي لن يجد طريقه للتعافي بسهولة، إذا استمر التورط التركي في الحروب والأزمات في المنطقة، بحسب ما يلفت محللون.

وقالت جورجيفا ردا على سؤال عن انتقادات من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وكيف سيكون نهج الصندوق حيال مساعدة تركيا "في الواقع لدينا انخراط مثمر للغاية مع جميع الأعضاء، بما فيهم تركيا."

وعزز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إجراءات الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد المتسارع في بلده، لكنه يثير انتقادات متزايدة لرفضه فرض إغلاق شامل من أجل حماية الاقتصاد.

وفرض أردوغان سلسلة إجراءات صارمة شملت حظر التجمّعات ووضع قيود على السفر بين المدن وإلزام السكان بارتداء الأقنعة الواقية في أنحاء البلاد، إلا أنه قاوم الدعوات إلى تطبيق عزل تام.

وحضّت أحزاب المعارضة و"نقابة أطباء تركيا" وغيرها من النقابات الحكومة على تشديد الإجراءات لردع الناس عن مغادرة منازلهم.

حضّ أردوغان حتى الآن الأتراك على فرض "حجر طوعي" على أنفسهم بدلا من أن يصدر أمرا يجبرهم على ملازمة منازلهم، محاولا عدم تجميد نشاط الاقتصاد الهش أصلا والذي يمر في مرحلة تعاف بعد سنوات من الأزمات.

وقال الأسبوع الماضي إن "تركيا ملزمة بمواصلة الإنتاج وإبقاء عجلة الاقتصاد تدور مهما كانت الظروف".