الإصرار على التنقيب رغم العقوبات الأوروبية

اسطنبول – تصاعدت المواجهة الدبلوماسية والسياسية بين تركيا والاتحاد الاوروبي بعد اصدار الاوروبيين قرارا جماعيا بمعاقبة تركيا ردا على اصرارها على التنقيب غير القانوني عن الغاز قرب الشواطئ القبرص وهو ما تم تحذير تركيا منه.

وعشية الاعلان عن العقوبات الاوروبية، قالت وزارة الخارجية التركية الثلاثاء إن قرارات الاتحاد الأوروبي بفرض قيود على الاتصالات والتمويل لأنقرة بسبب تنقيبها عن النفط والغاز قبالة قبرص لن تؤثر على عزمها مواصلة أنشطتها في مجال الطاقة بالمنطقة.

وقالت الوزارة في بيان إن عدم ذكر القبارصة الأتراك في قرارات الاتحاد الأوروبي الصادرة أمس الاثنين "يظهر مدى انحياز الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بمسألة قبرص".

وعلق التكتل المفاوضات بشأن الاتفاقية الشاملة للنقل الجوي واتفق على عدم انعقاد مجلس الشراكة والاجتماعات الأخرى رفيعة المستوى مع تركيا في الوقت الحالي.

وصدق الاتحاد أيضا على اقتراح لخفض مساعدات ما قبل الانضمام لعام 2020 ودعا بنك الاستثمار الأوروبي إلى مراجعة أنشطة إقراض تركيا خاصة فيما يتعلق بالإقراض المدعوم من الحكومة.

وجاء في بيان الوزارة أن "القرارات لن تؤثر بأية حال على عزم بلادنا مواصلة الأنشطة الهيدروكربونية في شرق المتوسط".

وتابع: "وعدم تطرق هذه القرارات إلى القبارصة الأتراك الذين لهم حقوق متساوية في الموارد الطبيعية لجزيرة قبرص، والتعامل معهم كأنهم غير موجودين، لأمر يوضح مدى انحياز الاتحاد الأوروبي وتحامله في تعاطيه مع أزمة الجزيرة".

وأضاف بيان الخارجية قائلًا إن "هذه القرارات هي أحدث مثال على كيفية إساءة استخدام الثنائي اليوناني/الرومي لعضويتهما بالاتحاد الأوروبي، ومثال على كيف باتت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى وسيلة فعالة في هذا".

وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق أمس الاثنين على اتخاذ إجراءات عقابية بحق تركيا، تتضمن خفض المخصصات المالية لها، بسبب أنشطة التنقيب عن الغاز الطبيعي التي تقوم بها أنقرة بالقرب من سواحل قبرص.

وقرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وقف المفاوضات بشأن إبرام صفقة طائرات، وإلغاء اجتماعات سياسية رفيعة المستوى، وخفض المخصصات المالية لتركيا باعتبارها مرشحة لعضوية الكتلة الأوروبية.

ودعت نيقوسيا الاتحاد الأوروبي إلى إتخاذ إجراءات بعد أن أرسلت تركيا سفينتين للتنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه التي تعتبرها قبرص جزءا من المنطقة الاقتصادية الخالصة لها.

وتؤكد أنقرة من جانبها أن الأفعال التي تقوم بها تتماشى مع القوانين الدولية.

ويعتقد الخبراء بوجود ما يقدر بـ227 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي قبالة سواحل قبرص.

وتقول أنقرة التي تدعم الشطر الشمالي المنشق في الجزيرة المقسمة إن مناطق بحرية معينة تقع تحت سيادتها أو سيادة القبارصة الأتراك. وانقسمت جزيرة قبرص عام 1974 بعد غزو تركيا أعقب انقلابا وجيزا بإيعاز من اليونان.