الاستخبارات التركية تغتال قياديا كرديا ثان قرب مخيم مخمور

اسطنبول - قامت أجهزة الاستخبارات التركية بـ"تصفية" قيادي كردي في عملية خاصة قرب مخيم للاجئين في شمال العراق، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وقالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء إن عملية "محددة الهدف" نُفذت قرب مخيم مخمور للاجئين والذي كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد اعتبره "حاضنة" لأنشطة إرهابية.

وأضاف الوكالة أن "حسن أدير الملقب بصالح جزرة تمت تصفيته"، موضحة أنه كان قياديا محليا في حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون تنظيما إرهابيا.

وذكرت الوكالة أيضا نقلا عن بيان لوزارة الدفاع التركية الجمعة أنه تم تحييد عنصرين اثنين من منظمة 'بي كا كا'، في إطار عملية مخلب البرق شمال العراق، مؤكدة مواصلة "القوات المسلحة التركية عملياتها ضد أوكار الإرهابيين دون انقطاع".

وكانت تركيا قد أطلقت في الثالث والعشرين من أبريل الماضي عمليتين عسكريتين في شمال العراق أطلقت عليهما مخلب البرق ومخلب الصاعقة ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني في مناطق 'متينا' و'أفشين - باسيان'.

وكان أردوغان قال إن قياديا آخر في حزب العمال الكرستاني في مخمور، هو سلمان بوزقير، قتل في عملية خاصة أخرى نهاية الأسبوع الماضي.

وتأتي عملية اغتيال القيادي الكردي داخل الأراضي العراقية بينما كثفت الاستخبارات التركية من عملياتها الخارجية سواء تلك التي استهدفت عناصر من حزب العمال الكردستاني في سوريا والعراق أو تلك التي استهدف خطف أنصار وأعضاء محتملين في شبكة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل على أردوغان في صيف العام 2016.

وتتباهى أنقرة بتصفية عناصر من حزب العمال الكردستاني في العراق على الرغم من أن عملياتها تثير توترات مع بغداد التي اتهمت أنقرة مرارا بانتهاك السيادة العراقية، حيث نفذت القوات التركية عدة عمليات دون تنسيق مع الحكومة الاتحادية.

كما تسببت بعض الهجمات في تفجير احتجاجات خاصة في شمال العراق تنديدا بسقوط قتلى من المدنيين في غارات جوية أو هجمات برية تركية.

وهدد أردوغان مرارا بالتوغل أكثر في الأراضي العراقية وبتولي بلاده بشكل أكبر زمام الأمور ما لم تتحرك بغداد ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني.

وأثارت التهديدات والتحركات التركية غضب ميليشيات شيعية موالية لإيران، بينما يبدو يثير صمت الحكومة العراقية الريبة حيث لم تتخذ إجراءات حازمة إزاء انتهاك تركيا لسيادة العراق، بينما هددت الميليشيات الشيعية باعتبار القوات التركية قوات احتلال وبالتالي تعتبر هدفا مشروعا لهجماتها.

ويتخذ المتمردون الأكراد من الجبال في سنجار وقنديل بشمال العراق معاقل لهم سواء للتدريب أو لتنفيذ هجمات على القوات التركية.  

وأنشأت الأمم المتحدة المخيم في نهاية التسعينات لإيواء أكراد عراقيين. وتعرض المخيم نهاية الأسبوع الماضي لضربة بطائرة من دون طيار، أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين حسبما أعلن مسؤول كردي من المخيم.

وكثيرا ما تشن تركيا عمليات عبر الحدود وغارات جوية على قواعد خلفية لحزب العمال الكردستاني في العراق، ما يتسبب بتوتر العلاقات بين البلدين الجارين.

وآخر عملية نفذتها القوات التركية كانت في أبريل الماضي، فيما يخوض حزب العمال الكردستاني منذ 1984 تمردا في جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية، خلّف أكثر من 40 ألف قتيل ويستخدم الحزب قواعد في العراق لتدريب مقاتلين وشن هجمات على تركيا.