سبتمبر 09 2019

الاستثمار في قضية جمال خاشقجي مجدداً

أنقرة – عادت وسائل الاعلام التركية الى حملتها السابقة بتحميل الحكومة السعودية ومسؤولين سعوديين رفيعين مسؤولية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي قبل قرابة عام في قنصلية بلاده في اسطنبول.

ونقلت وسائل اعلام تركية عن صحيفة صباح، ما وصفته بأنها اعترافات لفريق اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقالت الصحيفة التركية، إن تلك الاعترافات تنشر لأول مرة، وتعود لفريق إعدام خاشقجي، واصفة إياها بالمرعبة، وأنها ترمي إلى تبرئة الأشخاص الذين يقفون فعلياً وراء الجريمة.

وذكرت الصحيفة أن نائب رئيس الاستخبارات السعودية السابق أسس ثلاثة فرق وهي فريق التخابر، وفريق الإقناع والتفاوض، والدعم اللوجستي على أن يكون جنرالا مسؤولا عن الفرق الثلاثة.

وأشارت الصحيفة إلى إن نائب رئيس الاستخبارات السعودية تنصل من مسؤولية قتل خاشقجي، وقال في إفادته إنه أصدر تعليماته لإحضار جمال للسعودية بالإقناع، ولم يطلب إحضاره بالقوة.

وبشأن ما حدث مع خاشقجي، قالت الصحيفة إنهم جلسوا مع خاشقجي وحاولوا إقناعه بالذهاب معهم إلى الرياض، وفي الوقت ذاته وضعت على الطاولة أمامه منشفة وغبرة ومادة مخدرة، فسأل خاشقجي ماذا ستفعلون؟ قالوا سنتخلص منك ونعاقبك.

تجدر الإشارة إلى أن الصحفي السعودي جمال خاشقجي قُتل في 2 أكتوبر الماضي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.

ونشرت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تقريرًا أعدته مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامار، من 101 صفحة، مؤكدة وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين.

ومطلع سبتمبر الجاري، أي قبل شهرين من حلول الذكرى السنوية على الجريمة، جدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعوته لمحاسبة المتورطين في قتل الصحفي السعودي.

ويبدو ان التناغم بين النظامين التركي والقطري بعد ان بلغ ذروته في العلاقات العسكرية والاقتصادية ها هو يتداخل مع قضية خاشقجي ويعيد احياء تفاصيلها من جديد إعلاميا وسياسيا. فعلى الصعيد السياسي، كانت وزارة الخارجية القطرية، على التحقيقات الخاصة  بشأن جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول، معربة عن تأييدها للتدابير التركية في هذا الخصوص.

اما قناة الجزيرة القطرية فقد احيت هذا اليوم حملاتها السابقة من خلال تغطيات شملت اغلب نشراتها الاخبارية اعادت فيه ما نشرته وسائل الاعلام التركية وخاصة صحيفة صباح.

وتأتي الحملة الاعلامية التركية الجديدة في اطار ضغوطات سياسية تمارسها اوساط حزب العدالة والتنمية الحاكم ضد السعودية وخاصة عندما تتقاطع مواقف الدولتين ازاء العديد من القضايا الاقليمية والدولية.

والملاحظ خلال تلك الحملات الاعلامية المتكررة تعمد وسائل الاعلام التركية والجهات الرسمية تجاهل الاجراءات والمواقف التي اتخذتها السلطات السعودية بصدد هذه القضية وهو ما سبق واعلنته مرارا واكدت التزامها به.

وفي منتصف نوفمبر الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه).
وفي 3 يناير 2019، أعلنت النيابة العامة السعودية عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية، إلا أن الأمم المتحدة اعتبرت المحاكمة غير كافية، وجددت مطالبتها بإجراء تحقيق شفاف وشامل.
وفي 5 ديسمبر الماضي، أصدر القضاء التركي مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، وسعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد محمد بن سلمان، للاشتباه بضلوعهما في الجريمة.
وتولي السلطات السعودية هذه القضية اهمية قصوى وتجري تحقيقات متواصلة لتتبع ابعادها واعلنت مرارا عزمها على تقديم الجناة الى العدالة بعد ان تكتمل التحقيقات لكنها اشتكت من عدم تقديم الجانب التركي الادلة التي في حوزته.

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar