الاتحاد الأوروبي المتضرر من سياسات أنقرة يؤيد الحوار المصري التركي

بروكسال - ينظر الاتحاد الأوروبي الذي عانى كثيرا من سياسات أنقرة ومناوراتها بنوع من الايجابية لمحاولات التقارب الأخيرة بين مصر وتركيا.
وأعرب، رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، عن ترحيبه بالحوار القائم بين مصر وتركيا، وذلك خلال اتصال بينه وبين الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي.
وذكر المجلس الأوروبي في بيان، الأربعاء، أن اتصالًا هاتفيًا جرى بين الطرفين، تناولا خلاله عددًا من القضايا الإقليمية، فضلا عن العلاقات الثنائية بين القاهرة والاتحاد الأوروبي.
وأشار البيان أن الاتصال تناول كذلك موضوع الأمن والاستقرار في منطقة شرقي المتوسط.
وأكد رئيس المجلس الأوروبي وفق البيان أن الاتحاد له مصلحة في إيجاد مناخ مستقر وآمن في شرق المتوسط مرحبا بالحوار الجاري بين مصر وتركيا.
ويرمي الأوروبيون ان يؤدي التقارب المصري التركي الى إقناع أنقرة بضرورة التخلي عن نهجها الصدامي والعمل جنبا الى جنب مع القوى الإقليمية والدولية لحل الملفات العالقة ودعم الامن الدولي.
ويريد الاتحاد الأوروبي من الحوار ان ينه الكثير من الملفات العالقة خاصة فيما يتعلق بالساحة الليبية التي تمثل هاجسا كبيرا للأوروبيين حيث تدعم تركيا مجموعات وفصائل متشددة تمثل تهديدا للأمن القومي للفضاء الأوروبي.
كما يتطلع هذا الحوار كذلك الى إنهاء ملف التنقيب غير الشرعي الذي تقوم به تركيا شرق المتوسط حيث تعتبر مصر من الدول المتضررة نتيجة الانتهاكات التركية ومن المتوقع ان يكون هذا الملف على طاولة المفاوضات المتواصلة بين مسؤولي البلدين.
وبالتالي فان الاتحاد الأوروبي سيوكل لمصر مهمة إقناع الجانب التركي بضرورة الالتزام بالقوانين الدولية في كل هذه الملفات ويتطلع ان تنجح القاهرة التي تفاوض أنقرة من منطلق قوة في إقناع الأتراك بضرورة تسوية كل هذه الملفات بل وربما ممارسة بعض الضغوط عليها.
لكن في المقابل يعلم الأوروبيون جيدا حجم المناورات السياسية التي تمارسها انقرة للحفاظ على مكاسبها وان التفاوض ليس سوى مرحلة لتخفيف الضغط على السياسة الخارجية التركية بسبب تفاقم حالة العزلة التي يعاني منها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.
وقد حدث هذا الأمر مع الجانب اليوناني فالمباحثات الثنائية المستمرة بين البلدين بخصوص الكثير من الملفات العالقة كملف الهجرة والتنقيب شرق المتوسط والازمة القبرصية لم تتوصل الى حد الان الى تفاهمات ثنائية وبقيت في مرحلة الشد والجذب بسبب سياسة المناورة التي تعتمدها أنقرة.