أغسطس 20 2019

الإتحاد الأوروبي: تركيا لا تحترم رأي الناخبين

بروكسل – لم يكن مستغربا ان تمضي حكومة العدالة والتنمية في ملاحقة المعارضين السياسيين او الذين ينتمون اويعبرون عن وجهات نظر قد تبدو مخالفة للحكومة.

ولا تقف الاجراءات الحكومية في هذا الصدد دون حد الى درجة عزل رؤساء البلديات والولاة المنتخبين رسميا وبأسلوب ديموقراطي اذ لا يبقى للمارسة الديموقراطية اي معنى في هذه الحالة وتصبح مجرد مسرحية مفرغة من محتواها.

وعلى وفق هذا اتخذت حكومة العدالة والتنمية قرارها التعسفي الاخير بإقالة ثلاثة رؤساء بلديات من مناصبهم لاتهامهم بالارتباط بمتمردين أكراد في وقت تصعد فيه السلطة قمعها للمعارضة.

وأقيل كل من رؤساء بلديات مدن ديابكر وماردين وفان الواقعة جنوب شرق تركيا، وجميعهم أعضاء في حزب الشعوب الديموقراطي لاتهامهم بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور.

وقالت وزارة الداخلية التركية في بيان إن في حق الثلاثة قضايا مفتوحة حول نشر الدعاية الإرهابية أو الانتماء إلى منظمة إرهابية.

وفي رد مباشر على الخطوة التركية أعربت المتحدثة باسم لجنة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي مايا كوسيجانيتش عن قلقها إزاء عزل الداخلية التركية رؤساء  البلديات الثلاث من مناصبهم.

وقالت كوسيجانيتش في بيان، أن مثل هذه الخطوات تلحق الضرر بالديمقراطية في تركيا، وأن أنقرة لا تتصرف بموجب تعهداتها بشأن احترام رأي الناخبين.

وتابعت قائلة: "من حق الحكومة التركية مكافحة التنظيمات الإرهابية، لكن الحكومة التركية مسؤولة أيضا عن صون حقوق الإنسان والحريات وسيادة القانون".

وأردفت: "الاتحاد الأوروبي يدين بشدة الهجمات الإرهابية التي تقع في تركيا، ويتضامن مع ذوي الضحايا، وندعو لإطلاق عملية سياسية لتحقيق المصالحة بين شرائح المجتمع التركي".

وأكدت الداخلية التركية استبدال رؤساء البلديات الثلاثة حتى الساعة بحكام محافظاتهم المعينين من قبل الحكومة.

وقال رئيس بلدية دياربكر سلجوق ميزراكلي للصحافيين خارج مقر البلدية إن هذه الخطوة تعتبر تجاهلاً لإرادة الشعب.

وتعود القضايا المفتوحة بحق ميزراكلي ورئيسة بلدية فان بديعة أوزغوكتشي إرتان إلى الفترة التي كانوا فيها نواباً في البرلمان.

والمئات من أعضاء حزب الشعوب الديموقراطي بالإضافة إلى نحو 40 رئيس بلدية ينتمون إليه، قيد التوقيف حالياً. كما أن رئيسه السابق صلاح الدين دميرتاش موقوف منذ نوفمبر 2016، في قضية لاقت تنديداً من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وأطلقت الحكومة حملة قمع ضد سياسيين معارضين كما ضد عاملين قي القطاع العام والإعلام والمجتمع المدني بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016.

وعلى الرغم من أنه ليس للانقلاب علاقة مباشرة بالمسألة الكردية، إلا أن الحكومة استبدلت رؤساء 95 بلدية من بين 100 وبلديتين فاز برئاستها موالون للأكراد خلال انتخابات عام 2014، وعينت بدلاً منهم شخصيات موالية لها.

وقال النائب عن حزب الشعوب الديموقراطي غارو بايلان الاثنين إن على كل الأحزاب كما على الرأي العام رفض هذا الانقلاب الدنيء.