الاتحاد الأوروبي يهدد بإدراج تركيا على قائمة الملاذات الضريبية

بروكسل – أمهلت دول الاتحاد الأوروبي تركيا حتى نهاية العام الحالي للامتثال لمعايير الاتحاد بشأن الشفافية الضريبية وإلا سيتم إضافتها للقائمة السوداء للملاذات الضريبية وفرض عقوبات مالية عليها.

وصرح وزير المالية النمساوي جيرنوت بلومل اليوم الثلاثاء بأنه أمام تركيا حتى نهاية العام للامتثال لمطالب الاتحاد الأوروبي بشأن الشفافية الضريبية وإلا سيتم إضافتها للقائمة السوداء للملاذات الضريبة التي يتم فرض عقوبات مالية عليها.

ونقلت وكالة "بلومبرج" للأنباء عن بلومل القول اليوم قبل اجتماع لوزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل إن دول الاتحاد ترى أن تركيا لا تمتثل لمتطلبات الاتحاد، وأنها قررت إمهال أنقرة حتى نهاية العام للامتثال للقواعد.

وتتضمن القواعد اتفاقيات ثنائية للتبادل التلقائي للبيانات المصرفية، مع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، ومن بينها قبرص.

وقال بلومل: "إذا ما استمرت تركيا في انتهاك القواعد، فسنطالب بوضعها على القائمة السوداء".

وكانت بلومبرج نقلت عن دبلوماسيين أوروبيين أن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي لن يدرجوا تركيا على قائمة الاتحاد للملاذات الضريبية لتجنب نشوب مواجهة سياسية مع أنقرة، وهي شريك تجاري وحليف سياسي للكتلة.

وجاء في وثيقة الاتحاد الأوروبي أن تركيا لم تنفذ التحويلات التلقائية لمعلومات الضرائب لجميع دول الاتحاد لكنها مُنحت مزيدا من الوقت للوفاء بالتزاماتها لأنها أجرت تغييرات تشريعية تتيح نقل المعلومات.

واتهم النائب الأوروبي سفين جيجولد الوزراء بالافتقار" للشجاعة" لعدم إدراجهم الولايات المتحدة الأميركية وتركيا.

وكان الاتحاد الأوروبي تبنى في نهاية 2019 قائمة بعقوبات يمكن أن تستخدمها الدول الأعضاء ضد الدول المدرجة على القائمة السوداء.

ووضع وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء جزر كايمان، وهى منطقة بريطانية ماوراء البحار في الكاريبي، في القائمة السوداء للملاذات الضريبية، وذلك بعد أقل من شهر من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما أضاف الوزراء بنما وجزر سيشل وأرخبيل بالاو بالمحيط الهادي إلى القائمة التي تضم ثمانية كيانات ضريبية فشلت بالفعل في التعاون مع جهود الاتحاد الأوروبي لجعل الشركات والأفراد تدفع المستحق عليها.

وأعد التكتل تلك القائمة في 2017 بعد الكشف عن عمليات ومخططات تهرب ضريبي واسعة النطاق. وتضم القائمة الآن 12 منطقة ولاية قضائية.

وتمثل إضافة مراكز مالية مثل بنما وجزر كايمان تحولا في سياسة الاتحاد الأوروبي. وكانت عدة مراجعات قد جعلت القائمة تقتصر تقريبا على جزر في المحيط الهادي والبحر الكاريبي لا تربطها علاقات مالية تُذكر بالاتحاد الأوروبي مما أثار انتقادات بأن التكتل متساهل جدا مع الملاذات الضريبية.

ولا تزال القائمة السوداء تضم فيجي، وسلطنة عمان، وساموا، وترينيداد وتوباجو، وفانواتو، وثلاث مناطق أمريكية هي ساموا الأمريكية، وجوام، والجزر العذراء الأميركية.

وتواجه المناطق المدرجة على القائمة الإضرار بسمعتها وتدقيقا أكبر في تحويلاتها المالية وتجازف بخسارة تمويل الاتحاد الأوروبي.

وأكد نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس أن جميع الدول الاعضاء بالاتحاد ملتزمة بمعايير التدقيق بالكتلة الأوروبية والقواعد، التي تعد أوسع نطاقا من المعايير الدولية.

وقالت المسؤولة بالمنظمة شيارا بوتاتورو: "هذه الدول تدير منافسة ضريبية غير عادلة، وتدفع لصراع إلى القاع فيما يتعلق بضرائب الشركات من خلال تقديم معدلات ضريبية تصل للصفر أو معدلات منخفضة للغاية بحيث تتجنب الشركات دفع حصتها العادلة".