الإتحاد الأوروبي يحذّر تركيا من ترهيب جيرانها

بروكسل - حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الثلاثاء أنقرة من أي محاولة لترهيب جيرانها في إطار النزاع على موارد الغاز الذي تتواجه فيه تركيا مع اليونان في شرق المتوسط.

وقالت فون دير لايين في كلمتها السنوية حول حال الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي "نعم، تقع تركيا في منطقة تشهد اضطرابات. نعم، هي تتلقى ملايين اللاجئين ندفع لها لاستقبالهم مساعدة مالية كبيرة. لكن لا شيء من ذلك يبرر محاولات ترهيب جيرانها".

وتابعت أنه ليس هناك ما يبرر ترويع تركيا لليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط، وأضافت مخاطبة البرلمان الأوروبي "تركيا جار مهم وستظل دائما كذلك. لكن رغم أننا قريبون على الخريطة، يبدو أن المسافة بيننا تتسع".

وتصاعدت الخلافات التركية – الأوروبية الى درجة وصولها إلى نقطة اللارجعة بعد أن استنفدت الدبلوماسية  الأوروبية مساعيها في اقناع حكومة العدالة والتنمية للكف عن اجراءاتها غير القانونية واستفزازاتها في شرق المتوسط وتلويحها باستخدام بارجاتها وطائراتها وفرقاطاتها في مواجهة الأوروبيين.

وفي هذا الصدد اعلن وزير خارجية الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل أن على الاتحاد أن يتخذ "قرارات صعبة" بحق تركيا وهو يسعى الى ضمان اجماع اعضائه لفرض عقوبات اقتصادية.

وقال بوريل خلال جلسة نقاش في البرلمان الاوروبي إن "علاقاتنا مع تركيا عند منعطف وحان الوقت ليتخذ مسؤولونا قرارات صعبة" خلال قمتهم المقررة في 24 و25 سبتمبر.

وتدارك "ولكن ليس هناك اتفاق بعد في شأن عقوبات".

ولا بد من أن تجمع الدول ال27 الاعضاء على تبني عقوبات بحق دولة خارج الاتحاد.

واعدت دوائر بوريل قائمة  واسعة من الخيارات تشمل عقوبات اقتصادية بحق نظام رجب طيب إردوغان، وافق عليها وزراء الخارجية الاوروبيون خلال اجتماعهم نهاية اغسطس في برلين.

واضاف بوريل "حان الوقت لتحويل الاتفاق السياسي قرارا رسميا".

ويجتمع الوزراء الاثنين في بروكسل لاضفاء طابع ملموس على هذه القرارات.

وعلق بوريل "نأمل بحل يتيح معاقبة تركيا وبيلاروس بالوتيرة نفسها". وافاد مصدر دبلوماسي أن قبرص خصوصا طالبت بذلك.

وايدت المجموعات السياسية الكبرى في البرلمان الاوروبي الثلاثاء فرض عقوبات على تركيا، وطالب العديد من المتكلمين بحظر اسلحة يطاول هذا البلد.

ورد بوريل "هذا المطلب يتجاوز صلاحياتي وصلاحيات الاتحاد الاوروبي. إنها صلاحيات وطنية للدول الاعضاء. على مكوناتكم السياسية دعم هذا الامر في برلماناتكم الوطنية".

ودعا وزير الخارجية الاوروبي الى مواصلة الحوار مع أنقرة، لكنه اقر بأن "الوضع تفاقم" رغم أن انقرة اعادت الى سواحلها سفينة المسح الزلزالي التي كانت تنشط في شرق المتوسط.

واعتبر بوريل أن هذه الخطوة "مؤشر تهدئة" لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو نفى الاثنين القيام بأي "خطوة الى الوراء".

واوضح بوريل أن القرارات التي سيتخذها وزراء الخارجية الاوروبيون الاثنين "ستكون رهنا بما سيحصل في الايام المقبلة".

وكان نواب أوروبيون قد دعوا اليوم إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الأنشطة والممارسات التركية في شرق المتوسط محذرين من عواقب هذه الأنشطة على الأمن الأوروبي ومصالح دوله.