مايو 20 2019

الاتحاد الأوروبي يجدد: على تركيا احترام الحقوق السيادية لقبرص

     
نيقوسيا - جدد الاتحاد الأوروبي ضغوطه على الحكومة التركية في ما يتعلق بإيقاف عمليات التنقيب التركية عن الغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.

وجدد الاتحاد الأوروبي، الإثنين، دعوته تركيا إلى احترام "الحقوق السيادية" لقبرص و"الامتناع" عن أي "عمل غير قانوني"، في إشارة إلى نية أنقرة التنقيب عن الغاز في "المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص".

وفي رسالة نشرت بداية مايو على الخدمة الدولية للرسائل البحرية، أعلنت السلطات التركية نيتها التنقيب عن الغاز حتى سبتمبر في منطقة من البحر المتوسط تقول قبرص إنها تخترق منطقتها الاقتصادية.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه خلال زيارته الجزيرة المتوسطية: "نعرب عن قلقنا البالغ" و"نطالب تركيا بإلحاح بضبط النفس واحترام الحقوق السيادية لقبرص... والامتناع عن عمل مماثل غير قانوني".

وأضاف أنه في حال أصرت أنقرة على موقفها، فإن الاتحاد الأوروبي "سيرد في شكل مناسب وبتضامن شامل مع قبرص".

وصرح وزير الخارجية القبرصي نيكوس خريستودوليدس أن "ما تقوم به تركيا التي تزعزع الاستقرار في شرق المتوسط، أثار إدانة واسعة للمجتمع الدولي".

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أبدت قلقها من السلوك التركي في الرابع من مايو. وأعلنت واشنطن بعد يومين الموقف نفسه.

كذلك، سجلت انتقادات لأنقرة من إسرائيل ومصر اللتين أطلقتا مشاريع مشتركة في مجال الطاقة.

وانضمت الولايات المتحدة للاتحاد الأوروبي في التعبيرعن القلق العميق بشأن خطط تركيا القيام بأعمال تنقيب بحرية في منطقة تطالب بها قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة، مما يزيد التوتر بين أنقرة وحلفائها الغربيين.

وقالت مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية "الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء نوايا تركيا المعلنة لبدء عمليات الحفر البحرية في منطقة تطالب بها جمهورية قبرص باعتبارها منطقتها الاقتصادية الخالصة".

ويبدو ان أجواء التصعيد من كل جهة كانت كافية لثني حكومة العدالة والتنمية عن المضي في أعمالها الاستفزازية ضد اليونان بل أنها التمست من نظيرتها اليونانية السعي لحل المشاكل من خلال المحادثات المباشرة.

وفي هذا الصدد، تحتضن العاصمة اليونانية أثينا، لقاءات فنية بين وزارتي الدفاع التركية واليونانية، بهدف تعزيز الثقة والتعاون في بحر إيجة.

وتتنازع تركيا والحكومة القبرصية المعترف بها دوليا على الحقوق الخاصة بالتنقيب البحري عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، وهي منطقة يُعتقد أنها غنية بالغاز الطبيعي.

ولا تسيطر الحكومة القبرصية المعترف بها دوليا سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة ومساحته ثلثي مساحة البلاد. في حين أن المنطقة الشمالية تخضع لاحتلال تركي منذ العام 1974 عندما تدخلت أنقرة عسكريا ردا على محاولة انقلاب قام بها قبارصة يونان أرادوا ضم الجزيرة إلى اليونان.

وسبق أن وقعت قبرص عقود تنقيب عن المحروقات مع شركات عالمية عملاقة مثل الإيطالية إيني، والفرنسية توتال، والأميركية إكسون موبيل.

لكن أنقرة تعارض أي تنقيب عن موارد طاقة تستثني "جمهورية شمال قبرص التركية" المعلنة من طرف واحد ولا تعترف بها سوى تركيا.