الاتحاد الأوروبي يكثف جهوده لتخفيف معاناة اللاجئين السوريين في تركيا

بروكسل - يعاني اللاجئون السوريون في تركيا أزمات عديدة بسبب تدهور وضعهم المعيشي خاصة نتيجة التراجع الاقتصادي والمشاكل المالية في البلاد والتي عمقتها إجراءات الغلق نتيجة تداعيات تفشي وباء كورونا.
ويشتغل عدد من السوريين في تركيا خاصة في مجال السياحة والتجارة ولهم محلات لكن هنالك عشرات الآلاف الآخرين الذين يعانون من الفقر والاحتياج والبطالة ويطالبون بتقديم يد العون لهم.
وفي هدا الصدد علن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، عزمه تقديم مقترحات لمساعدات مالية بغرض دعم اللاجئين السوريين، الذين تستضيفهم تركيا على أراضيها منذ سنوات.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي للمتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا بيسونيرو، بالعاصمة البلجيكية بروكسل.
وقالت بيسونيرو، إن قضية دعم اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم تركيا، كان أحد أهم بنود قمة قادة الاتحاد الأوروبي، التي انعقدت في مارس موضحة أن المحادثات لا تزال مستمرة بين الدول الأعضاء لبحث تمديد اتفاق الهجرة الموقع مع أنقرة في 2016، والذي بموجبه يقدم الاتحاد الدعم للسوريين المقيمين في تركيا.
وأكّدت أنه سيتم تقديم مقترح لذلك في أقرب وقت ممكن لتخفيف المعاناة عن ملايين اللاجئين السوريين الفارين من الحرب في بلادهم.
وتحدثت الكثير من التقارير عما يعانيه اللاجئون السوريون في تركيا من التمييز والاهانة والمضايقات ويكابدون من اجل ايجاد قوت يومهم حيث يشير الكثير منهم ان بقائهم في تركيا يعود لتواصل الحرب في بلادهم.
ووصل الأمر بعدد من اللاجئين السوريين الى بيع أعضائهم في تركيا لتوفير احتياجاتهم وفق تقارير أكدت على الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويتخوف عدد من اللاجئين من مغبة العودة الى مناطقهم التي تقع تحت سيطرة القوات النظامية خوفا من عمليات انتقامية ومحاكمات بتهم الإرهاب.
ومن أصل حوالي 5.6 ملايين سوري سلكوا طريق الهجرة منذ بدء النزاع الذي يدخل عامه الحادي عشر في 15 مارس، لجأ أكثر من 3.6 ملايين إلى تركيا المجاورة، فأحدثوا تغييرا ديموغرافيا عميقا في المحافظات التركية الحدودية على غرار غازي عنتاب وهاتاي.
وبحسب الأرقام الرسمية، تعدّ غازي عنتاب حوالي 450 ألف لاجئ سوري، أي شخص من كل خمسة مقيمين. ويتحدّر معظم السوريين فيها من مدينة حلب التي تبعد 110 كلم من الجانب الآخر من الحدود ومنطقتها.
ورغم ذلك سبق وأن أجبرت السلطات التركية المئات على العودة قسرا لمناطق خاضعة للاحتلال التركي في شمال سوريا ضمن خطة تغيير التركيبة الديمغرافية ومحو أي أثر للأكراد السوريين الذين كانوا إلى وقت قريب غالبية سكان تلك المناطق.