الاتحاد الأوروبي يندّد بإعادة اعتقال أحمد ألتان

بروكسل - أدان الاتحاد الأوروبي الأربعاء إقدام تركيا على إعادة اعتقال الصحافي والروائي أحمد ألتان، مشيراً إلى أن الخطوة تضر بمصداقية القضاء.

واعتُقل ألتان الثلاثاء بعدما طعن المدّعون بقرار للمحكمة الأسبوع الماضي قضى بالإفراج عنه وعن صحافية أخرى مخضرمة هي ناظلي أليجاك مع إبقائهما تحت المراقبة القضائية.

وأدين الصحافيان بـ"مساعدة جماعة إرهابية" على ارتباط بانقلاب 2016 الفاشل الذي هدف للإطاحة بالرئيس رجب طيب إردوغان رغم أنهما نفيا التهم الموجهة إليهما.

وقالت متحدثة باسم وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني في بيان إن "غياب الأسس ذات المصداقية لإعادة اعتقال أحمد ألتان والتراجع عن قرار المحكمة المبدئي بالإفراج عنه، يضرّان بشكل إضافي بمصداقية القضاء التركي، خصوصًا بسبب المستوى العالي من التدخل السياسي".

وأضافت "على هذا التدخل أن يتوقف".

وتم الأسبوع الماضي الإفراج عن ألتان وأليجاك بعدما كان حُكم عليهما بالسجن لعشر سنوات ونصف سنة وثماني سنوات وتسعة أشهر على التوالي تحسب ضمنها الفترات التي قضياها بالحبس حتى الآن (نحو ثلاث سنوات لكل منهما). وأمرت المحكمة كذلك بمنعهما من مغادرة البلاد.

واتّهم الصحافيان بالارتباط بجماعة الداعية الإسلامي فتح الله غولن المحظورة، الذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب الفاشل.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه المتزايد حيال تراجع حرية الإعلام في تركيا منذ محاولة الانقلاب التي أعقبتها حملة أمنية واسعة طالت الصحافيين.

وتحتل تركيا المرتبة الـ157 بين 180 دولة في مؤشر منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة.

وكانت محكمة تركية أمرت بإعادة أحمد ألتان للسجن اليوم الأربعاء بعد أسبوع من الإفراج عنه لاتهامه فيما يتعلق بمحاولة انقلاب.

وقبل الإفراج عنه يوم الاثنين الماضي كان ألتان في السجن منذ اعتقاله في 2016 بعد شهرين من محاولة انقلاب قالت أنقرة إن شبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن دبرتها.

وأثارت قضية ألتان انتقادات من جماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ومن حلفاء غربيين لتركيا في ظل نطاق الحملة الأمنية التي أعقبت محاولة الانقلاب ضد من يشتبه في أنهم من أنصار غولن.

وأشار أمر المحكمة بإعادة اعتقاله، والذي اطلعت عليه رويترز، إلى عدة أسباب استدعت إعادته للسجن منها احتمال فراره وخطورة جرائمه وعدم ندمه إضافة إلى أسباب أخرى.

وقالت فايجن جاليكوشو، محامية ألتان، على تويتر "القانون دُفن تماما" مضيفة أن سعي الادعاء لإعادة سجن ألتان غير قانوني.

وقالت جاليكوشو "قضت المحكمة (الأسبوع الماضي) بأن فرض حظر على سفره يكفي. لا يمكن لمحكمة أخرى نقض القرار للإضرار به". وأضافت أنها طعنت في القرار.

وأظهرت لقطات مصورة وصور نشرتها وسائل إعلام تركية ألتان (69 عاما) وهو يبتسم ويلوح لدى اقتياد ضباط شرطة مكافحة الإرهاب له للسجن من منزله في إسطنبول.

وصدرت بحق ألتان وشقيقه وصحفيين آخرين أحكام بالسجن مدى الحياة لإدانتهم بمساعدة شبكة كولن. وأُدين ألتان مجددا الأسبوع الماضي في إعادة محاكمة لكن السلطات أفرجت عنه لانقضاء فترة الحبس.

وينفي ألتان وآخرون الاتهامات المنسوبة لهم.

وبموجب قرار المحكمة الأسبوع الماضي، صدر بحق ألتان حكم بالسجن لمدة عشر سنوات وستة أشهر بعد أن أسقطت المحكمة التركية العليا الأحكام السابقة بالسجن مدى الحياة بحقه في يوليو تموز وقضت بإعادة محاكمتة.

وقال ألتان في دفاعه قبل حكم المحكمة الأسبوع الماضي "إذا كنتم ترغبون في حبسي فبوسعكم احتجازي لأطول فترة تحبونها، فالسجن لا يخيفني. أفضل أن أقضي بقية حياتي في السجن على الخوف من مثل هذه الحكومة".

وهناك أكثر من 77 ألفا رهن الاحتجاز في تركيا انتظارا لمحاكمتهم منذ الانقلاب الفاشل. ولا تزال حملة الاعتقالات واسعة النطاق ومتكررة فيما وصفه منتقدون بأنه مؤشر على تزايد الديكتاتورية في تركيا.