سبتمبر 13 2019

الاتحاد الاوروبي يستوعب التصعيد التركي

برلين – فيما يبدو انها محاولة اوروبية لاستيعاب التصعيد من جانب الحكومة التركية ومحاولة ابتزاز الاتحاد الاوروبي مجددا بصدد ازمة اللاجئين تحركت اوساط الاتحاد الاوروبي للحد من التصعيد التركي.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أن الاتحاد الأوروبي سيفي بإلتزاماته وتعهداته التي قطعها لأنقرة حيال مساعدة اللاجئين المقيمين في تركيا.

وأوضح ماس في مؤتمر صحفي بالعاصمة برلين، أنه أبلغ نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، الأسبوع الفائت أن الاتحاد الأوروبي سيلتزم بمسؤولياته في إطار الاتفاقية المبرمة مع تركيا حول الهجرة.

وأعرب ماس عن قلقه ازاء تزايد أعداد اللاجئين القادمين إلى أوروبا، مبينا في الوقت ذاته أن تركيا قدمت الكثير للاجئين المقيمين على أراضيها.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 آبريل من نفس العام، بإستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.

وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها(تركيا).

لكن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واوساط حزب العدالة والتنمية كررت تهديداتها  بفتح الحدود للاجئين السوريين إلى أوروبا، واكد اردوغان أن أنقرة لا يمكنها أن تتحمل أي تدفق محتمل آخر للهجرة من سورية بنفسها.

وقال أردوغان في تصريحات صحافية، إن هناك "تهديدا جديدا بشأن الهجرة من منطقة إدلب السورية على طول الحدود التركية"، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى توفير مساعدات مالية كافية.

وأضاف: "إما أن تشتركوا في تحمل العبء أو أننا سنفتح البوابات"، وقال إن الاتحاد الأوروبي لم يف تماما بوعده بشأن المساعدات المالية.

كان الاتحاد الأوروبي قد وافق في 2016 على منح أنقرة ستة مليارات يورو (6.6 مليار دولار) في شكل مساعدات في مقابل أن تمنع المهاجرين من عبور أراضيها إلى أوروبا.

وقال أردوغان إن تركيا أنفقت 40 مليار دولار على اللاجئين السوريين،وأشار إلى أن مساعدات الاتحاد الأوروبي بلغت نحو ثلاثة مليارات يورو.

المستشارة الالمانية انجيلا ميكل وبحسب بيان صادر عنها، بحثت مع الرئيس التركي في اتصال هاتفي "وضع الهجرة في بحر إيجة وحول التعاون في توجيه حركة الهجرة في إطار الاتفاقية الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي".

وكان قد تزايد وصول مهاجرين من تركيا إلى الجزر اليونانية في الأسابيع الماضية مما يشير إلى وجود تهديد هجرة جديد قادم من آخر معقل للمعارضة السورية في إدلب بطول الحدود التركية.