الاتحاد الأوروبي يتجنب نشوب مواجهة سياسية واقتصادية مع أنقرة

بروكسل - صرح دبلوماسيون أن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي لن يدرجوا تركيا على قائمة الاتحاد للملاذات الضريبية، ولكنهم سوف يمهلون أنقرة مزيدا من الوقت لإبرام اتفاقيات تسمح بتعزيز عملية تبادل المعلومات المصرفية مع كافة الدول الأعضاء في التكتل.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن دبلوماسيين بالاتحاد الأوروبي قولهم إن سفراء التكتل اتفقوا هذا الأسبوع على تجنب نشوب مواجهة سياسية مع أنقرة، وهي شريك تجاري وحليف سياسي للكتلة، عن طريق إمهالها مزيداً من الوقت لإبرام اتفاقيات ثنائية مع الدول الأعضاء في التكتل.

وذكرت بلومبرغ أن هذه الاتفاقيات سوف تسمح بتبادل المعلومات الخاصة بالحسابات المصرفية لغير المقيمين بالاتحاد بشكل تلقائي.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي قوله: "المشكلة هي أن تركيا لم توقع اتفاقيات ثنائية مع بعض دول الاتحاد مثل قبرص".

وأضاف: "تم اتخاذ القرار بإعطاء تركيا مزيد من الوقت لإبرام الاتفاقيات الثنائية خلال الشهور المقبلة".

وفي السياق السياسي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، حذر وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل من مواجهة بين القوات التركية والروسية في سوريا وحض الأوروبيين على تعزيز قدرتهم على التأثير في تسوية النزاع في هذا البلد.

وقال بوريل الثلاثاء أمام البرلمان الأوروبي "نشهد مواجهات بين النظام السوري والقوات التركية، بدون ذكر خطر مواجهة بين القوات التركية والسورية".

وحذر من أن "هذه التوترات قد تؤدي إلى اندلاع نزاع إقليمي أوسع"، مضيفاً "يجب تطبيق وقف إطلاق النار المبرم بين أنقرة وموسكو".

وقال "أوروبا لا تفعل ذلك. نواصل حض الجميع على وقف الهجمات ضد المدنيين، والكف عن منع وصول المساعدة الإنسانية...لكن نعرف أن كل ذلك هو إعلان مبادئ لا تدعمه قوة قسرية لتحويله إلى واقع".

أما في السياق الاقتصادي التركي، أظهرت بيانات رسمية اليوم الجمعة أن تركيا حققت فائضا يفوق المتوقع في ميزان المعاملات الجارية عند 1.674 مليار دولار العام الماضي، وهو أول فائض لها منذ 2001، بعد أن دفعت أزمة عملة أسعار الواردات للارتفاع وألحقت الضرر بالطلب المحلي.

ويتجاوز الرقم المسجل في العام بالكامل توقعا لفائض عند 1.18 مليار دولار في استطلاع أجرته رويترز.

وانتاب القلق المستثمرين لفترة طويلة بشأن عجز ميزان المعاملات الجارية المزمن للبلاد، الذي بلغ 58 مليار دولار على أساس 12 شهرا في مايو أيار 2018، مما يتركها تعول على تدفقات أموال المضاربة لتمويل العجز.

وأدت أزمة العملة في 2018 إلى ركود، لكن الاقتصاد عاود النمو على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الماضي، مما أعاد العجز الشهري.

واتسع عجز ميزان المعاملات الجارية في ديسمبر إلى 2.798 مليار دولار بما يقل عن توقعات استطلاع الرأي لعجز عند 3.05 مليار دولار.

وفي نوفمبر، سجل عجز ميزان المعاملات الجارية 365 مليون دولار.