الاتحاد الأوروبي يعتزم خفض التدفقات النقدية لتركيا

بروكسل – لا شك ان العلاقات التركية الاوروبية ليست في احسن حالاتها، بل ان هنالك ازمات جدية صارت تعكر علاقات الطرفين.

وبعد تحذيرات الاوروبيين لتركيا من مغبة المضي في سياساتها لاسيما تجاه قبرص يبدو ان الاتحاد الأوروبي يتجه لتجميد معظم الاتصالات رفيعة المستوى مع تركيا وخفض تدفقات الأموال إليها ، مع إحجامه في الوقت الراهن عن فرض عقوبات قد تستهدف شركات تركية مشاركة في عمليات حفر بحرية في منطقة شرق البحر المتوسط.

وذكرت اليوم الجمعة وكالة أنباء بلومبرج نقلا عن دبلوماسيين مطلعين إن دبلوماسيين أوروبيين وافقوا على صياغة مشروع قرار من المقرر أن يتم اعتماده رسميا من قبل وزراء خارجية التكتل يوم الاثنين المقبل.

وتدعو مسودة القرار إلى تعليق المفاوضات حول اتفاقية في مجال الطيران مع أنقرة، ووقف الاجتماعات الوزارية المقررة، وخفض المساعدات، ودعوة بنك الاستثمار الأوروبي إلى مراجعة الإقراض المدعوم سياديا لصالح تركيا.

ووفقا للمسودة النهائية للبيان الذي اطلعت بلومبرج عليه، سيعيد التكتل أيضا التأكيد على أنه يعمل على فرض عقوبات في ضوء عمليات الحفر المتواصلة والمثيرة للجدل من جانب تركيا.

وكان قد تم الاتفاق على البيان بعد ظهر اليوم الجمعة بعد عدة جولات من إعادة الصياغة، وسيتم اعتماده من قبل سفراء الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين قبل أن يوقع عليه الوزراء في وقت لاحق من ذلك اليوم.

وتعد تركيا وقبرص على خلاف حول احتياطيات للغاز البحري في شرق البحر المتوسط يطالب القبارصة بالسيادة عليها وتنازعهم فيها أنقرة. وأرسلت
تركيا سفن استكشاف إلى المنطقة في خطوة اعتبرتها قبرص انتهاكا لسيادتها.

وفي ظل هذه الاجواء ، تستعد تركيا لهذه المواجهة مع العقوبات الاوروبية، حيث قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الجمعة، إن أي محاولة أوروبية لفرض عقوبات على تركيا بشأن عمليات التنقيب عن النفط والغاز شرقي المتوسط، ستلقى الرد المناسب من تركيا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره السويسري إجناسيو كاسيس، في العاصمة أنقرة، أكد فيه ضرورة حماية حقوق القبارصة الأتراك.
وأضاف "إن أي خطوات يمكن أن يتخذها الاتحاد الأوروبي ضدنا لن تجدي نفعا؛ بل سيرتد عليه".
وأكد أن أي خطوات سيتخذها الاتحاد الأوروبي ضد تركيا من أجل إرضاء رغبات قبرص الرومية، سيلقى الرد المناسب.
وأشار الوزير التركي إلى أن بلاده مستعدة لرفع مستوى أنشطتها في قبرص، دون تردد. 
وقال "مستعدون لفعل ما يلزم من أجل حماية حقوق الجمهورية التركية وجمهورية شمال قبرص التركية".
وشدد تشاووش أوغلو أن تركيا يمكن أن تتخذ مزيدا من الإجراءات شرقي المتوسط، ولا يستطيع أحد منعنا.

ولفت إلى أن قبرص تواصل وبإصرار أعمال التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة، دون ضمان حقوق ومشاركة، القبارصة الأتراك، رغم تحذيرات تركيا.

وأوضح أنه بعد عدم الاستجابة لتحذيرات تركيا، قامت أنقرة وبصفتها الضامنة لمسألة قبرص، بأنشطة التنقيب عن النفط والغاز في جرفها القاري، إلى جانب أنشطة مماثلة في الجرف القاري لشمال قبرص، بعد أخذها الرخصة اللازمة منها.

وبيّن أن تركيا تقف إلى جانب حل وسلام دائمين في قبرص.