مايو 23 2019

الاتحاد التركي الإسلامي في ألمانيا: واجب ارتداء الحجاب يبدأ مع المراهقة

كولونيا / برلين – فيما يواجه الاتحاد الإسلامي التركي في ألمانيا "ديتيب" انتقادات بسبب قربه من الحكومة التركية، باعتباره اليد الطولى للرئيس رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، أدان الاتحاد الجدل الدائر حول حظر الحجاب للفتيات المسلمات داخل رياض الأطفال والمدارس الابتدائية في ألمانيا.
وكانت النمسا حظرت قبل أيام قليلة ارتداء الحجاب في المدارس الابتدائية، وهو ما أثار نقاشات جديدة في ألمانيا في هذه القضية.
وسبق أن تمّ توجيه اتهامات لأئمة "ديتيب" بأنهم كانوا يتجسسون على مُعارضي أردوغان. ويخضع الاتحاد لسلطة رئاسة الشؤون الدينية التركية في أنقرة، ويوفر الأئمة لنحو 900 مسجد في ألمانيا، فضلا عن منحه رواتب لهم.
وفيما يتعلق بالجدل حول الحجاب في المدارس الألمانية، قالت جمعية الاتحاد التركي الإسلامي "ديتيب" إنّ الأمر "لا يعدو أن يكون جدلا ظاهريا سيُساء استخدامه من الأحزاب الشعبوية".
وقال المركز الصحفي لجمعية ديتيب، وهي أكبر جمعية إسلامية في ألمانيا اليوم الخميس في كولونيا غربي البلاد: "حقيقة أن أنصار حزب البديل الألماني صوتوا بأغلبية 90 % لصالح إجراء تصويت على حظر الحجاب، تبين الجهات التي تمارس توجيه اللوم للإسلام".
وأضافت الجمعية أنه في الوقت الحالي لا يوجد "مشكلة ذات صلة" تستدعي إقامة "حملات" من هذا النوع، مبينة أن الحالات الفردية يجب أن يتم تحليلها فرديا أيضا، وأوضحت ديتيب أن واجب ارتداء الحجاب "يبدأ مع سن التكليف الديني أي مع المراهقة".
كما أعربت الجمعية الإسلامية للأقليات الشيعية في ألمانيا ومقرها برلين عن معارضتها لحظر الحجاب، قائلة إن من الصعب عليها رؤية "حالات فردية من التمييز الجسيم ضد التلميذات والتلاميذ المسلمين على يد المعلمين لمجرد ارتداء الحجاب أو ممارسة الصوم في شهر رمضان"، مبينة أن الأمر يتطلب الآن رد فعل مشترك من جانب الجمعيات الإسلامية.
كانت رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، أنيجريت كرامب-كارنباور، قد أعربت الأسبوع الماضي عن دعمها للجدل الدائر بشأن حظر حجاب الفتيات في دورالحضانة والمدارس.
وقالت خليفة المستشارة أنجيلا ميركل في رئاسة الحزب في تصريحات لصحف مجموعة "فونكه" الألمانية الإعلامية "ارتداء الحجاب في الحضانة أو المدرسة الابتدائية ليس له علاقة بدين أو حرية دينية، وهكذا يرى الأمر الكثير من المسلمين أيضا"، موضحة أنها ترى إثارة الجدل عن السماح بارتداء الحجاب في هذه المدارس أمرا مبررا تماما.
ومنذ أيام، استنكرت تركيا قرار مجلس النواب النمساوي، بحظر الحجاب في المدارس الابتدائية.
واعتبرت الخارجية التركية، في بيان لها، أنّ القرار بمثابة "مثال جديد للتفرقة والإقصاء" تستهدف المسلمين دون أتباع الديانات الأخرى.
وأشارت الوزارة إلى أنّ "معاداة الإسلام والأجانب في أوروبا وعلى رأسها النمسا، أصبحت عملية منظمة وممأسسة، مما يستدعي القلق".
وتهدف النمسا كذلك لمنع تمويل الكثير من الاتحادات الإسلامية والمساجد من تركيا، ما يجعلها عرضة للاتهام بالترويج لقيم مثيرة للشك على المستوى السياسي ودعم تكوين مجتمعات موازية.