الأطلسي يرحب بسحب تركيا سفينة التنقيب من المتوسط

بروكسل - رحب حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالتطور الإيجابي الأخير في النزاع بين تركيا واليونان، العضوين في الحلف، على سيادة مناطق في شرق البحر المتوسط.

وقال ينس ستولتنبرغ، أمين عام الحلف، في بروكسل اليوم الاثنين إن عودة سفينة المسح التركية "عروج رئيس" إلى ميناء أنطاليا ستساعد في تخفيض التوترات وستسهل من تحقيق تقدم في نزع فتيل الصراع.

كانت وكالة بلومبرغ للأنباء أفادت في وقت سابق من اليوم بأن بيانات موقع "مارين ترافيك" المتخصص في تتبع السفن أظهرت أن سفينة المسح التركية عروج رئيس عادت إلى ميناء أنطاليا جنوبي البلاد اليوم.

في الوقت نفسه، أوضح السياسي النرويجي أنه لا يزال قلقا حيال الموقف، مشيرا إلى أنه طرح مزيدا من المقترحات مؤخرا حول كيفية تقليل مخاطر وقوع حوادث بين القوات المسلحة اليونانية والتركية.

وكان انشغال الناتو بشأن النزاع المتعلق بالتنقيب التركي عن الغاز الطبيعي في شرق المتوسط قد تزايد في الفترة الأخيرة، وقد وقع تصادم بين سفينة حربية تركية وأخرى يونانية في أغسطس الماضي في إطار مناورات عسكرية في المنطقة، وقد بادر ستولتنبرغ إلى إنشاء قناة اتصال عن طريق الناتو لتقليل مخاطر وقوع حوادث بين الجانبين وبذل مساعي من أجل منع المناورات الخطيرة.

وتتهم أثينا أنقرة بالتنقيب عن احتياطيات الغاز الطبيعي قبالة جزر يونانية بشكل غير مشروع، وفي المقابل، ترفض الحكومة التركية هذه الاتهامات وتتبنى وجهة النظر القائلة إن المياه التي يتم فيها التنقيب تتبع الجرف القاري التركي.

وقد عادت الآن سفينة الأبحاث التركية "عروج رئيس"، التي كانت تنقب بشكل أساسي عن الغاز الطبيعي قبالة جزيرتي رودس وكاستيلوريزو اليونانيتين، إلى تركيا. ولا تزال سفينة الأبحاث التركية "بارباروس" تبحر في طريقها إلى منطقة جنوب غرب قبرص.

وتشكل عمليات التنقيب عن الغاز التي تقوم بها تركيا بشكل أحادي في مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص في شرق المتوسط، أحد المواضيع الخلافية الرئيسية بين أنقرة والاتحاد الأوروبي.

وهددت بروكسل بفرض عقوبات إذا استمرت أنقرة على هذا النهج، وستكون المسألة في صلب قمة أوروبية تعقد في 10 و11 ديسمبر.

وقبل أيام بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، مع ينس ستولتنبرغ، تعرض سفينة تركية للتفتيش بالبحر المتوسط، في إطار عملية "إيريني".

وقال الوزير التركي "أكدت على أن التعرض لسفينتنا أمر غير مقبول. وقمنا بتقييم التطورات المتعلقة بشرق المتوسط وأفغانستان وليبيا وقره باغ".

والأحد، فتشت فرقاطة ألمانية، في إطار عملية "إيريني"، سفينة تركية كانت متوجهة إلى ميناء مصراتة شرقي ليبي، وكانت مشتبهة بأنها تقوم بتهريب أسلحة على متنها.

وفي 31 مارس الماضي، أطلق الاتحاد الأوروبي عملية "إيريني"، لفرض حظر على توريد الأسلحة إلى ليبيا، ويقع نطاقها في البحر المتوسط.