الأطراف الليبية تنفي عقد لقاء مرتقب بين السراج وحفتر بباريس

طرابلس - نقلت وكالة "بلومبرج" للأنباء اليوم الثلاثاء عن مصادر مطلعة أن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج يعتزم إعلان استقالته، وذلك بعد أن أعلن رئيس حكومة شرق ليبيا عبدالله الثني استقالته من منصبه أيضا، في الوقت الذي نفت الحكومة الليبية إمكانية عقد لقاء يجمع السراج وحفتر في باريس الخميس القادم.

وأضافت المصادر أن السراج سيبقى على رأس حكومة تصريف أعمال حتى مفاوضات مقررة في جنيف الشهر المقبل.

ونقلت بلومبرج عن أربعة مسؤولين أن السراج ومساعديه بحثوا خططه مع الشركاء الليبيين والدوليين.

وقال مصدران إنه من المتوقع أن يعلن السراج الاستقالة قبل مطلع الأسبوع القادم.

وأشارت الوكالة إلى أن متحدثا باسم السراج رفض التعليق على خطط رئيس الحكومة.

ونفت الحكومة الليبية، ما نشرته وسائل إعلام عربية وعالمية، عن عقد لقاء يجمع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، والجنرال خليفة حفتر، الخميس، في العاصمة الفرنسية باريس.

ونقلت قناة ليبيا الأحرار الفضائية (خاصة)، الإثنين، عن الناطق باسم "السراج"، غالب الزقلعي، نفيه "لما تداوله موقع إنتليجنس أونلاين (الاستخباراتي) الفرنسي، عن لقاء سيجمع السراج مع حفتر، في باريس، الخميس المقبل، بحسب ما أوردت الأناضول".

وكان موقع إنتليجنس أونلاين، قد ذكر، الإثنين، أن "باريس ستستضيف الخميس المقبل، قمة ليبية تجمع كلا من حفتر، ورئيس برلمان طبرق (شرق) عقيلة صالح، إضافة إلى السراج".

ونقل الموقع الفرنسي، عن مصادره، أن "الاجتماع الثلاثي، سيعقد بغطاء من الأمم المتحدة، كما سيكون تتمة لاجتماعات بوزنيقة المغربية، التي عقدت الأسبوع الماضي"، مشيرا إلى أن باريس تأمل مشاركة ألمانيا وإيطاليا في الاجتماع.

والخميس، انتهت جلسات الحوار الليبي بالمغرب، التي بدأت الأحد، إلى اتفاق شامل بشأن المعايير والآليات المتعلقة بتولي المناصب السيادية في المؤسسات الرقابية.

وفي سياق متصل، قدّمت الحكومة الليبية الموازية ومقرها بنغازي، ثاني مدن البلاد، استقالتها عقب تظاهرات ضد الفساد وتردي الظروف المعيشية هزّت مدناً في شرق ليبيا في الأيام الأخيرة.

وقال الناطق باسم الحكومة عزالدين الفالح في بيان إن رئيس الحكومة الليبية الموازية عبدالله الثني قدّم "الأحد استقالته من منصبه خلال اجتماع عقد مع رئيس مجلس النواب" ومقره طبرق (شرق).

وتشهد ليبيا نزاعاً بين سلطتين متنافستين: حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس وحكومة موازية في الشرق يدعمها المشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق البلاد وجزء من الجنوب. ومنذ العام 2014، هناك حكومتان وبرلمانان في البلاد.

وأعلن المتحدث باسم مجلس النواب عبدالله بليحق أنه "سيتم عرض" استقالة الثني "على المجلس للنظر فيها".

وتأتي استقالة الحكومة الموازية على خلفية استياء شعبي في الشرق الليبي جراء تدهور الظروف المعيشية والخدمات، لاسيما بسبب فساد السلطة.

وفي حركة احتجاج نادرة في هذه المنطقة، يتظاهر مئات الليبيين منذ الخميس في بنغازي - مهد الانتفاضة الشعبية التي أسقطت معمّر القذافي عام 2011 - وفي مدن أخرى.

بدأت التظاهرات بشكل سلمي وسرعان ما أحرق المتظاهرون في وقت مبكر الأحد مقر الحكومة الموازية.

وفي المرج التي تبعد مئة كلم شرق بنغازي، أطلقت الشرطة الذخيرة الحية لتفريق متظاهرين اقتحموا مقر الشرطة بالمدينة ليل السبت الأحد، ما أسفر عن خمسة جرحى على الأقل بحسب شهود عيان اتصلت بهم وكالة فرانس برس والمستشفى المركزي بالمدينة.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن "قلقها البالغ إزاء تقارير تفيد بمقتل مدني واحد وإصابة ثلاثة آخرين واعتقال عدد من المتظاهرين الآخرين في 12 سبتمبر بعد ما ورد من استخدام مفرط للقوة من قبل السلطات" في المرج.

وتملك ليبيا أكبر احتياطات نفط في إفريقيا. ومنذ يناير، تغلق مجموعات موالية لحفتر حقول نفط وموانئ، مطالبةً بتقسيم عادل للعائدات النفطية التي تديرها حكومة الوفاق.

وفاقم هذا الإغلاق الذي تسبب بخسائر بلغت أكثر من 9,6 مليار دولار بحسب آخر أرقام المؤسسة الوطنية للنفط، انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود في البلاد.