الأتراك يستذكرون مزاعم أردوغان حول تزوير انتخابات إسطنبول

 

برلين / إسطنبول – دخلت الولايات المتحدة، منذ انتخابات الثلاثاء، منطقة غير مألوفة ومقلقة. وأضفت مزاعم لا أساس لها بالتزوير في الانتخابات الرئاسية من جانب الرئيس الحالي دونالد ترامب، أجواء من القلق لم تشهد البلاد مثلها من ذي قبل.
وجذبت الدراما الانتخابية المليئة بالتوتر والقلق التي تتكشف في الولايات المتحدة مقارنات ساخرة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في دول عدّة لديها تاريخ ديمقراطي / ديكتاتوري متذبذب.
لكن على أية حال، فإن صرخات الانتخابات "المسروقة" والتزوير والتآمر ليست أمرا جديدا على الإطلاق بالنسبة لبعض الدول. ويستمتع المواطنون بتلك الدول في بعض الحالات بمشكلات الولايات المتحدة بعد الانتخابات، لاسيما إذا كانت علاقاتهم مع واشنطن أقل من ودية.
 
مرحبا غلوريا
الفلبينيون من جهتهم، عبّروا عن الكثير من التسلية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وجاء في تغريدة ردا على دعوة دونالد ترامب التي قال فيها "أوقفوا الفرز"، أن هذا الأمر "يشبه كثيرا جدا الفلبين".
وتُظهر مواد ساخرة على الهواتف ترامب وهو يقول: "مرحبا جلوريا، أنا بحاجة إلى مساعدتك!" في إشارة لرئيسة الفلبين السابقة جلوريا أرويو التي اتصلت بمسؤول الانتخابات فيرجيليو جارسيلانو لتزوير الفرز عندما كانت متأخرة عن مرشح منافس في 2004.
 
ترامب يُعلن حكومته الموازية قريبا
وفي أفغانستان، كانت التعليقات شديدة السخونة بشكل خاص ففي عام 2014، كانت البلاد على شفا حرب أهلية بسبب مزاعم واسعة النطاق بتزوير الانتخابات.
وكتب أحدهم على فيسبوك: "من المتوقع أن يعلن ترامب حكومته الموازية قريبا وأن يعقد حفل تنصيب مواز بشكل منفصل في برج ترامب. وإذا وافق بايدن، فإن ترامب على استعداد لقبول رئاسة مجلس المصالحة الوطني للعالم ".
ونشر البعض صورا لمسؤولين سابقين في لجنة الانتخابات المستقلة في أفغانستان قائلين إنهم في طريقهم إلى الولايات المتحدة لحسم الخلاف .
وتساءل أحد مستخدمي تويتر: "أعزائي الأفغان، إن الأميركيين بحاجة ماسة إلى نصيحتنا .. ماذا يمكننا أن نفعل لمساعدتهم؟".
 
دراما أردوغان وحزب العدالة
أما بالنسبة لتركيا فقد أدت الأجواء المشحونة سياسيا فيها إلى بعض الأحداث الدرامية الكبيرة في 2019، عندما تمّ إلغاء التصويت الذي ذهبت نتيجته لصالح عمدة إسطنبول بعد مزاعم حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحاكم (حزب العدالة والتنمية) بحدوث مخالفات.
وقال حزب العدالة والتنمية حينها إن الأصوات "سُرقت" دون دليل فوري على ذلك، مطالبا في البداية بإعادة فرز الأصوات في دوائر معينة، ثم تقدم بطلب إلى الهيئة الانتخابية في البلاد لإلغاء التصويت.
وأمرت الهيئة بإعادة انتخابات 31 مارس لأكبر مدينة في البلاد، والتي فاز فيها أكرم إمام أوغلو من "حزب الشعب الجمهوري" المعارض الرئيسي، في 23 يونيو، وذلك بينما خسر مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدريم رغم دعم أردوغان له، وهو الذي كان رئيساً للبرلمان التركي وآخر رئيس للوزراء.
وغلب التوتر على فترة الانتظار التي بلغت ثلاثة أشهر لكنها شهدت فقط احتجاجات سلمية في المدينة البالغ عدد سكانها 16 مليون شخص، بينما دعا الحلفاء الأجانب إلى احترام الديمقراطية وحكم القانون.
وفاز إمام أوغلو في إعادة الانتخابات بهامش أكبر حتى ضد أحد المقربين من أردوغان.
وعبّر عشرات من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في تركيا - الذين يشهدون حاليا علاقات متوترة للغاية مع واشنطن - عن لحظة عايشوها من قبل، ورسموا تشابهات بين السباق على إسطنبول والسباق على البيت الأبيض.
وكتب محمود تانال، البرلماني في إسطنبول من حزب الشعب الجمهوري المعارض، على تويتر قائلا: "هل آتي؟"، مشيرا إلى ترامب وبايدن ونشر صورة لنفسه مستلقيا على أكياس من بطاقات الاقتراع في إسطنبول في عام .2019
وتم تداول عبارة "لا تتركوا صناديق الاقتراع" على الإنترنت، والتي كانت شعارا شائعا للمعارضة خلال انتخابات إسطنبول.
وقال مستخدم تويتر، داغان إراك، الباحث الإعلامي التركي المقيم في بريطانيا "لقد نشأتُ في تركيا. نحصل على النتائج بسرعة إذا فاز أردوغان. وإذا خسر، سنجري انتخابات أخرى".