أغسطس 20 2019

الأتّجار بالبشر ظاهرة متفاقمة في تركيا

أنقرة – ما تزال قضية الاتجار بالبشر تتفاقم وتتعدى كونها مجرد حالات فردية الى كونها ظاهرة بارزة ينشط فيها المتاجرون بالبشر مستقبلين اعداد كبيرة من طالبي الهجرة غير الشرعية الى اوروبا في مقابل المال.

وعلى الرغم من استمرار اعلان السلطات التركية عن القبض على مئات المهاجرين غير الشرعيين الا المقبوض عليهم لا يشكلون الا جزءا من اعداد غفيرة اخرى.

وفي هذا الصدد، أوقف خفر السواحل التركية 330 مهاجراً بينهم سوريون وفلسطينيون وأفغان أثناء محاولتهم الوصول خلسة إلى جزيرة ليسبوس اليونانية، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الحكومية.

وقالت الوكالة إنّ المهاجرين كانوا على متن قوارب أبحرت من سواحل قضاء إيواجيك في محافظة جناق قلعة (شمال غرب)، وتمّ توقيفهم خلال سبع عمليات تم تنفيذها مؤخرا.

وأضافت أنّ المهاجرين كانوا يسعون للوصول إلى جزيرة ليسبوس اليونانية عبر قوارب مطاطية.
وعلى صعيد متصل، ضبطت السلطات الأمنية التركية، 80 مهاجرا غير نظامي بينهم 31 طفلاً، كانوا يحاولون التوجه إلى أوروبا بطرق غير قانونية في ولاية إزمير غربي البلاد.
وذكرت مصادر في خفر السواحل لوكالة انباء الأناضول، أنها تلقت بلاغاً بوجود قارب مطاطي على متنه مهاجرين غير نظاميين يحاولون التوجه إلى أوروبا بطرق غير قانونية قبالة سواحل قضاء ديكيلي التابع للولاية.
وأضافت المصادر أن فرق خفر السواحل توجهت إلى المنطقة وضبطت القارب الذي كان على متنه 34 مهاجراً، بينهم 13 طفلاً.
وأشارت أن 29 من المهاجرين يحملون الجنسية السورية، وثلاثة منهم فلسطينيون، وأريتيري، وآخر سوداني.
ولفتت إلى أن خفر السواحل ضبطت في عملية منفصلة 46 مهاجراً بينهم 18 طفلاً كانوا على متن قارب مطاطي قبالة سواحل جزيرة كلم آداسي التابع للقضاء ذاته، مبينة أن المهاجرين يحملون الجنسية الأفغانية.

وضبطت قوات الدرك التركية، الإثنين، 469 مهاجرا غير نظامي في ولاية أدرنة شمال غربي البلاد.
وقالت مصادر أمنية، لوكالة الأناضول، إن قيادة لواء المشاة الآلية الـ 54، في أدرنة، رصدت مجموعات تعتزم التسلل خارج البلاد بشكل غير قانوني.
وأوضحت أن قوات الدرك تمكنت خلال دورياتها في عدد من القرى التابعة لأدرنة من ضبط 469 مهاجرا غير نظامي.
وأشارت المصادر أن المهاجرين يحملون جنسيات الصومال وإريتريا وفلسطين وأفغانستان ومصر وباكستان والعراق وسوريا، نقلوا لإدارة هجرة أدرنة بعد إخضاعهم للإجراءات القانونية.

وتركيا التي تستضيف أكثر من 3.5 مليون لاجئ سوري – وهو رقم قياسي في العالم – هي واحدة من دول العبور للمهاجرين غير الشرعيين في رحلتهم إلى الاتحاد الأوروبي.

وبموجب اتفاق أبرمته مع الاتحاد الأوروبي في  مارس 2016 تعهّدت السلطات التركية منع الهجرة السرية من أراضيها إلى أوروبا عن طريق اليونان، الأمر الذي أدّى إلى الحدّ من تدفّق المهاجرين واللاجئين، ولا سيّما السوريون، إلى القارة العجوز.

ومقابل التعهّد التركي وقف الهجرة السريّة إلى أوروبا، تعهّدت بروكسل تقديم مساعدة مالية لأنقرة وتحرير التأشيرات السياحية للمواطنين الأتراك وتسريع عملية التفاوض على انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.