البدء بمحاكمة متهمين بقتل المحامي طاهر ألجي

دياربكر - بدأت محكمة تركية الأربعاء محاكمة أربعة أشخاص بينهم ثلاثة شرطيين متهمين بقتل محام كردي معروف بالرصاص قبل قرابة خمس سنوات.

وقُتل طاهر ألجي الذي كان آنذاك رئيس نقابة المحامين في دياربكر كبرى مدن جنوب شرق البلاد ذات الغالبية الكردية، في 28 نوفمبر 2015 برصاصة في الرأس أثناء تبادل إطلاق نار بين الشرطة ورجال مسلحين تقدّمهم السلطات على أنهم متمردون من حزب العمال الكردستاني.

وبعد انتظار دام خمس سنوات، بدأت المحاكمة في أجواء متوترة، بحضور عدد كبير من المحامين وممثلي منظمات غير حكومية ومسؤولين من المعارضة، وفق ما أفاد مراسل لفرانس برس.

والشرطيون الثلاثة متهمون بـ"التسبب بالموت عبر الإهمال" ويواجهون عقوبة السجن ما بين سنتين وستّ سنوات.

يُحاكم غيابياً رجل رابع يُقدّم على أنه عضو في حزب العمال الكردستاني، بتهمة "قتل شرطيَين" قبل إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل التشي و "المسّ بوحدة الأمة". وهو يواجه عقوبة السجن مدى الحياة.

وأثار مقتل التشي المدافع الشرس عن القضية الكردية آنذاك صدمة في بلد كان يواجه استئناف المعارك بين قوات الأمن وعناصر حزب العمال الكردستاني، في نزاع أسفر عن أكثر من أربعين ألف قتيل منذ العام 1984.

وقبيل مقتله، أطلق التشي دعوة للسلام ولوضع حدّ للمعارك بين السلطات التركية وحزب العمال في جنوب شرق البلاد.

وأثار بطء التحقيق واختفاء بعض العناصر المادية وتكرار استبدال المدعي العام المكلف التحقيقات، قلق أقرباء التشي.

وأكدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية في بيان الأربعاء أنه "كانت هناك عقبات كبيرة" أمام التحقيق.

وأضاف المسؤول في المنظمة توم بورتوس أن المنظمات غير الحكومية "ستراقب الطريقة التي تُدار فيها المحاكمة، لمعرفة ما إذا كانت تهدف إلى إجلاء الحقيقة حول ظروف قتل التشي أم أنها تحاول تبرئة الشرطيين مهما كلف الثمن".

والعام الماضي، وجّهت نقابة المحامين في ديار بكر أصابع الاتهام إلى شرطيين في قضية مقتل طاهر التشي، مستندةً إلى خلاصات مكتب بريطاني للتحليل التقني أكد أن الرصاصة القاتلة ما كان يمكن إطلاقها إلا من جانب عنصر في قوات حفظ النظام.

كان ألجي، رئيس نقابة المحامين المحلية في وقت وفاته، معروفا بدفاعه المستميت عن المحرومين وقلبه الذي لا يعرف الخوف. اشتهر ألجي بقضاياه المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان التي أقامها أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نيابة عن الأسر الكردية، والتي فاز بكثير منها.

اشتهر ألجي أيضا بدفاعه عن المعارضين المختفين قسريا وأسرهم في تسعينات القرن العشرين. كان دائما على استعداد لقبول القضايا المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب في أماكن الاحتجاز.

كانت واحدة من أهم قضايا ألجي هي مذبحة كوشكونار (المعروفة أيضا باسم مذبحة كوشكونار وكوتشايلي) التي قتلت فيها القوات الحكومية 38 قرويا كرديا ودمرت قريتي كوتشايلي وكوشكونار بالقرب من محافظة شرناق في جنوب شرق تركيا. قصفت القوات الحكومية في العام 1994 القريتين بالطائرات المقاتلة، ودمرت جميع المنازل، بل وقتلت حتى حيوانات المزارع.

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar