البحرين تستنكر تصريحات خلوصي أكار العدائية تجاه الإمارات

المنامة - استنكرت وزارة خارجية مملكة البحرين التصريحات العدائية لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار تجاه دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، واعتبرتها استفزازا مرفوضا يتناقض مع الأعراف الدبلوماسية.

وقالت الوزارة، في بيان بثته وكالة الأنباء البحرينية (بنا) اليوم الأحد، إن هذه التصريحات تعد تهديدا مستهجنا لدولة عربية شقيقة تميزت بمواقفها القومية الأصيلة ودورها الفاعل البناء في المجتمع الدولي.

وأكدت على "تضامن مملكة البحرين مع شقيقتها دولة الإمارات العربية المتحدة، ووقوفها صفا واحدا مع دولة الإمارات في موقفها الثابت بشأن التدخلات التركية في الشؤون الداخلية للدول العربية والتي تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق منظمة التعاون الاسلامي، وتمثل تهديدا للأمن القومي العربي والأمن والسلم الإقليمي".

وكان أكار قد شن في تصريحات لقناة الجزيرة هجوما على دولة الإمارات العربية المتحدة، وزعم "أنها قامت بأعمال مضرّة في ليبيا وسورية، وستحاسبها تركيا على ما فعلت في المكان والزمان المناسبين...".

ودعت الإمارات العربية المتحدة السبت تركيا إلى الكف عن التدخل في الشأن العربي والتخلي عن "الأوهام الاستعمارية" و"منطق الباب العالي"، بعد تصريحات لوزير الدفاع التركي عن "أعمال ضارة" ارتكبتها الإمارات في ليبيا وتوعده ب"محاسبة" أبوظبي.

وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار صرح في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية أن "أبوظبي ارتكبت أعمالا ضارة في ليبيا وسوريا"، متوعدا إياها بالقول "سنحاسبها في المكان والزمان المناسبين".

وقال أكار وفق نص للمقابلة نشرته وزارة الدفاع التركية باللغة التركية، "يجب سؤال أبوظبي ما الدافع لهذه العدائية، هذه النوايا السيئة، هذه الغيرة".

وردا على هذه التصريحات، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على "تويتر"، "منطق الباب العالي والدولة العليّة وفرماناتها مكانه الأرشيف التاريخي. فالعلاقات لا تدار بالتهديد والوعيد، ولا مكان للأوهام الاستعمارية".

واعتبر قرقاش أن "التصريح الاستفزازي لوزير الدفاع التركي سقوط جديد لدبلوماسية بلاده"، مشيرا إلى أنه "من الأنسب أن تتوقف تركيا عن تدخلها في الشأن العربي".

وجاءت تصريحات أكار في أجواء من التوتر المتصاعد بين الدول المنخرطة في النزاع الدائر في ليبيا بين حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، والمشير خليفة حفتر الذي يسيطر على الشرق الليبي وقسم من جنوب البلاد.

وتدعم تركيا عسكريا حكومة الوفاق، في حين يحظى حفتر بدعم مصر والإمارات والسعودية وروسيا.

وفاقم النزاع في ليبيا التوتر القائم بين أنقرة وأبوظبي اللتين تدهورت العلاقات بينهما في السنوات الأخيرة على خلفية النفوذ الإقليمي ودعم تركيا لقطر في النزاع القائم بين الدوحة وبين السعودية وأبوظبي والمنامة والقاهرة.

وتتجنّب تركيا توجيه انتقادات مباشرة إلى السعودية، لكنها لا تتوانى عن انتقاد الإمارات.

وفي العام 2018 أطلقت تركيا على الحي الذي تقع فيه السفارة الإماراتية في أنقرة اسم "زقاق فخر الدين باشا" تيمنا بالحاكم العثماني الذي تتّهمه الإمارات بارتكاب جرائم ضدّ سكان المدينة المنورة.