البنك المركزي عاجز عن تدارك انهيار الليرة المتواصل

إسطنبول - ضعفت الليرة التركية لمستويات متدنية جديدة مقابل الدولار اليوم الأربعاء بعد أن رفع البنك المركزي توقعاته لمعدل التضخم في العامين الحالي والمقبل.

وسجلت الليرة أقل مستوى على الإطلاق عند 8.2655 مقابل العملة الأميركية بحلول الساعة 0908 بتوقيت غرينتش. كانت العملة قد أغلقت عند 8.1875 ليرة أمس وفقدت نحو 28 بالمئة منذ بداية العام الجاري.

ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم إلى 12.1 بالمئة من 8.9 بالمئة اليوم وقال إن توقعا بأن يسجل التضخم اتجاها نزوليا في النصف الثاني من العام لم يتحقق.

ورفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية هذا العام بأكثر من ثلاث نقاط مئوية، بعدما فشلت القرارات المفاجئة بشأن أسعار الفائدة في دعم الليرة التي تراجع سعر صرفها وسط إجراءات سياسية ونزاعات دولية.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن محافظ البنك مراد أويصال القول اليوم الأربعاء خلال إعلان التقرير الأخير للتضخم لعام 2020 أن ارتفاع أسعار المستهلكين سينهي العام عند 12.1%، مقابل توقعات سابقة بـ8.9%.

وتوقع أن ينخفض التضخم إلى 9.4% بنهاية 2021، مقابل توقعات سابقة بـ 6.2%.

كما توقع ارتفاع تضخم أسعار الغذاء بنهاية 2020 بنحو 13.5%، مقابل توقعات سابقة بـ 10.5%.

وأدى التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة والخلاف مع فرنسا والنزاع بين تركيا واليونان علي الحقوق البحرية والمعارك في ناغورني قره باغ إلى ضعف الليرة.

وأبقى البنك المركزي الخميس الماضي سعر الفائدة الرئيسي عند 10.25 بالمئة ورفع نافذة السيولة المتأخرة إلى 14.75 بالمئة، قائلا إن تشديدا واسعا للأوضاع المالية قد تحقق بالفعل بعد خطوات لاحتواء مخاطر التضخم.

وكشفت بيانات معهد الإحصاء التركي اليوم الأربعاء أن مؤشر الثقة الاقتصادية التركي ارتفع 4.8 بالمئة على أساس شهري في أكتوبر إلى 92.8 نقطة مسجلا ارتفاعا لسادس شهر على التوالي بعد تراجعه بفعل إجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا.

وتراجع النشاط الاقتصادي بشدة في مارس وأبريل حيث انخفض المؤشر إلى 51.3 نقطة مع تطبيق أنقرة إجراءات للحد من انتشار الفيروس. وبدأ تخفيف الإجراءات على نحو تدريجي في مايو ثم رُفع معظمها في يونيو.

وكانت آخر مرة تجاوز فيها المؤشر مستوى المئة نقطة، الفاصل بين التوقعات الإيجابية والسلبية، في مارس 2018.

ويوم أمس قال وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق، إن بلاده تُعدّ قاعدة إنتاج قوية للمستثمرين الأجانب ومصدرا للموارد البشرية المدربة.

وبحسب الأناضول، أوضح البيرق في المؤتمر الذي حضره ممثلو كبرى الشركات العالمية أن تركيا توفر فرصا فريدة من خلال موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية القوية.

وأضاف أن الشركات العالمية تحتاج إلى شركاء ديناميكيين مثل تركيا، فهي تتسم بالثقة والانفتاح على التغيير والمقاومة للصدمات والمحايدة تجاه الشركات الأجنبية.

وذكرت الأناضول أنّ الوزير التركي أشار إلى أن سرعة نمو الاقتصاد التركي تضاعفت 3 مرات خلال العقدين الأخيرين. وأكد أن الحكومات التركية المتعاقبة منذ مطلع الألفية الثالثة، قامت بإصلاحات عديدة في هيكلية الاقتصاد التركي وعملت على دعم القطاع الخاص في كافة المجالات.