البنك المركزي يخالف رغبة أردوغان ويرفع سعر الفائدة

إسطنبول - رفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ حدوث أزمة العملة في أواخر عام 2018، مما أثار دهشة معظم الاقتصاديين، بعد أن فشلت سلسلة من الإجراءات في استقرار الليرة.

ورفع المركزي سعر الفائدة الرئيسي 200 نقطة أساس إلى 10.25 بالمئة اليوم الخميس، وهي أول زيادة في عامين بعد أن بلغت الليرة سلسلة من المستويات القياسية المتدنية مقابل العملات الصعبة على مدى الشهر الفائت.

وأفادت وكالة بلومبرغ للأنباء بأن لجنة السياسة النقدية بقيادة محافظ البنك المركزي، مراد أويصال، رفعت اليوم الخميس سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء القياسي لأجل أسبوع، من 25ر8 بالمئة إلى 25ر10 بالمئة.

وعلى الرغم من أن غالبية التوقعات الواردة في استطلاعات وكالة بلومبرغ كانت ترى عدم حدوث تغيير، إلا أن بعض المحللين قالوا إن الضغط على العملة التركية، والتوقعات السيئة بشأن التضخم، هي أمور دفعت باتجاه رفع سعر الفائدة بشكل مباشر.

جاء ذلك، في بيان صدر الخميس، عقب اجتماع عقدته لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، في العاصمة أنقرة.

وبحسب الأناضول، أوضح البيان أنه تقرر رفع سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، من 8.25 إلى 10.25 بالمئة، لأجل إعادة تأسيس عملية خفض التضخم ودعم استقرار الليرة.

وأضاف "أن استمرار عملية خفض التضخم أمر في غاية الأهمية لانخفاض علاوة المخاطر المحلية، وانخفاض أسعار الفائدة طويلة الأجل، وتعزيز انتعاش الاقتصاد".

وتوقع البيان أن تختفي عوامل العرض المؤثرة على التضخم خلال فترة وباء كورونا، مع العودة التدريجية للحياة الطبيعية.

ووفق الأناضول، أشار إلى أن التعافي السريع للاقتصاد والزخم الائتماني القوي والتطورات في الأسواق المالية، أعطت التضخم مسارا أعلى من المتوقع.

وأكد مواصلة البنك المركزي استخدام جميع الأدوات المتوافرة لديه، بما يتماشى مع الهدف الرئيسي، المتمثل في تحقيق الاستقرار بالأسعار (التضخم).

والليرة متراجعة 23 بالمئة مقابل الدولار منذ بداية العام الجاري لأسباب على رأسها مخاوف إزاء نفاد احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتدخلات المكلفة في سوق الصرف وارتفاع طلب الأتراك على العملات الصعبة.

كان ثلاثة خبراء فقط من بين 17 استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة اليوم.

وصعدت الليرة إلى 7.5600 مقابل الدولار بعد إعلان أسعار الفائدة، من نحو 7.71 قبل ذلك.

وكان البنك المركزيأبقى سعر الفائدة القياسي دون تغيير منذ يونيو. وكانت تكاليف الاقتراض قد خفضت من 24 في المائة في يوليو الماضي عندما أقال الرئيس رجب طيب أردوغان وعين حاكماً جديداً للبنك المركزي لفشله في خفض أسعار الفائدة.