ilhan Tanir
أكتوبر 04 2019

البنتاغون: أي عملية عسكرية تركية في شرق سوريا مصدر قلق بالغ

قالت مسؤولة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لموقع "أحوال تركية" إن الولايات المتحدة ترى أن أي تدخل تركي "غير منسق" في شرق الفرات "مصدر قلق بالغ لأنه سيقوض" المصالح المشتركة "للبلدين من أجل تأمين شمال شرق سوريا وإلحاق الهزيمة الدائمة بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)".

ورداً على أسئلة موقع "أحوال تركية"، قالت المتحدثة باسم البنتاغون اللفتنانت كولونيل كارلا غليسون في رسالة عبر البريد الإلكتروني "نعتقد أن الحوار والعمل المنسق هما أفضل وسيلة لتأمين المنطقة الحدودية بطريقة مستدامة".

وفي وقت سابق يوم الخميس، فيما يتعلق بعملية تركية وشيكة، قال مسؤول أميركي لم يتم الكشف عن هويته لصحيفة وول ستريت جورنال "إنها عاصفة شاملة، إنها قبيحة حقاً. قد لا يكون هناك أي خيار سوى الانسحاب".

ربما تكون هذه الكلمات موسيقى في آذان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يسعى لملء الفراغ الناشئ عن الانسحاب المفترض للقوات الأميركية في المنطقة. وتريد أنقرة أيضاً أن تكون خطط الانسحاب المذكورة منظمة.

وفي الشهر الماضي، اتفقت الولايات المتحدة وتركيا على إنشاء منطقة آمنة في شمال شرق سوريا لمعالجة المخاوف الأمنية لأنقرة بشأن وحدات حماية الشعب التي يقودها الأكراد، والتي تلعب دوراً أساسياً في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

لكن التقدم قد تعثر بسبب الخلافات على نطاق المنطقة والدعم الأميركي للمقاتلين الأكراد. تعتبر تركيا أن وحدات حماية الشعب الكردية امتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور، وهو جماعة مسلحة تخوض حرباً في تركيا منذ ما يربو على 30 عاماً. وفي الأسابيع الأخيرة، هدد وزير الدفاع التركي وأردوغان مراراً وتكراراً بغزو المنطقة إذا لم تتمكن واشنطن من الموافقة على شروط تركيا بشأن المنطقة الآمنة.

ولم ترغب غليسون المتحدثة باسم البنتاغون في "التكهن" بما إذا كانت تركيا ستشن عملية من جانب واحد في شمال شرق سوريا.

وقالت المتحدثة "في حين يواصل الجانبان تحسين التفاصيل العملية، فإن مركز العمليات المشتركة المشترك في تركيا يعمل، وتقوم الولايات المتحدة الآن برحلات استطلاع جوية مشتركة ودوريات مشتركة مع الجيش التركي. كما هو مزمع، يجري تخفيض التحصينات العسكرية وانسحاب وحدات حماية الشعب الكردية من آلية المنطقة الأمنية وفقاً للإطار. سنواصل تنفيذ الآلية بطريقة منسقة وتعاونية".

وتقوم تركيا بنشر معدات عسكرية وأفراد على حدودها الجنوبية، ويبدو أن أنقرة لن تبلغ واشنطن في وقت مبكر بالقدر الكافي في حالة وقوع توغل، وفقاً لمسؤولين أميركيين. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار يوم الخميس لنظيره الأميركي مارك إسبر في اتصال هاتفي إن أنقرة لن تسمح بتشكيل "ممر إرهابي" في الجنوب في مؤشر على وجود عملية عسكرية تركية في شمال شرق سوريا.

وقال أحد خبراء تركيا البارزين في واشنطن لموقع "أحوال تركية" إن إمكانية التدخل التركي حقيقية وقد يحدث قبل مطلع الأسبوع.

وعند وضع سيناريو واحد محتمل، قال الخبير إن التوغل المحدود المصحوب بأقصى قدر من الدعاية الموجهة إلى قاعدة الرئيس أردوغان الداخلية "يبدو سيناريو معقولاً". في مثل هذا السيناريو، ليس من المتوقع أن يتخطى الرئيس التركي المنطقة التي يبلغ طولها خمسة كيلومترات التي تم إخلاؤها بواسطة القوات الكردية السورية، ولن تكون عبر الحدود الفرات - العراق بأكملها.

وقال الخبير إن التوغل المحدود قد يحقق النتائج المطلوبة لجذب انتباه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإحضاره إلى طاولة المفاوضات والحصول على مزيد من التنازلات.

وقالت المتحدثة باسم البنتاغون، عندما سُئلت عن تقارير وول ستريت جورنال وإمكانية انسحاب القوات الأميركية في حالة وجود عملية تركية، "لأسباب أمنية، لن نناقش الأرقام أو الجداول الزمنية ولكن كما قال الرئيس، ستبقى قوة صغيرة للجيش الأميركي في شمال شرق سوريا لمنع عودة تنظيم داعش، ودعم الاستقرار والأمن في شمال شرق سوريا".

وأردفت قائلة "إن الولايات المتحدة وتركيا تعملان سوياً من أجل تنفيذ آلية الأمن بسرعة وفي الوقت المحدد أو قبل الموعد المحدد في العديد من المجالات. سنواصل تنفيذ الخطة في مراحل محددة وبطريقة منسقة وتعاونية".

ولم يكن أردوغان قادراً على مقابلة الرئيس ترامب خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، على الرغم من أن المسؤولين الأتراك، بمن فيهم أردوغان نفسه، تحدثوا عن اجتماع محتمل وجهاً لوجه قبل أسابيع من الزيارة.

وكان ترامب قد أعلن في ديسمبر 2018 بشكل مفاجئ عن انسحاب 2000 جندي أميركي من سوريا، الأمر الذي ترك قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردية أكثر عرضة للهجمات من تركيا وأثار تساؤلات حول من سيتولى السيطرة على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا بعد انسحاب الولايات المتحدة.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/us-turkey/uncoordinated-turkish-military-operation-ne-syria-grave-concern-pentagon
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.