أكتوبر 08 2019

البنتاغون: تركيا اختارت أن تتحرك من جانب واحد

واشنطن – أعلنت وزارة الدفاع الأميركية؛ البنتاغون، أنّ تركيا اختارت أن تتحرّك من جانب واحد، وأنها نقلت قواتها بعيداً عن مناطق التوغل التركي المحتملة لضمان سلامتها.

وقال متحدث باسم البنتاغون، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترامب تشاور مع وزير الدفاع مارك إسبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي على مدى الأيام الماضية بشأن الهجوم التركي المحتمل في سوريا.

وقال المتحدث جوناثان هوفمان في بيان "للأسف، اختارت تركيا أن تتحرك من جانب واحد. ونتيجة لذلك نقلنا القوات الأميركية في شمال سوريا بعيدا عن مسار التوغل التركي المحتمل لضمان سلامتها. لم نقم بتغييرات في وجود قواتنا في سوريا في ذلك الوقت".

وفي سياق التجييش التركي لشنّ هجوم عسكري على شمال سوريا، أعرب رئيس البرلمان التركي، مصطفى شنطوب، عن اعتقاده بأن تصريحات الرئيس الأمبركي دونالد ترامب التي تضمنت تهديدا لتركيا، متعلقة بالسياسة الداخلية للولايات المتحدة.

وبحسب الأناضول، جاء ذلك في تصريحات للصحفيين، عقب مصادقة البرلمان التركي، على تمديد التفويض الممنوح لرئيس الجمهورية بشأن العمليات خارج الحدود في العراق وسوريا لمدة عام.

ولفت شنطوب إلى أنه "لا يمكن فهم ما يود ترامب قوله بالنظر إلى تصريحاته كاملة، لأنه يدلي برأي وتقييم مختلف في كل تغريدة".

وأشار إلى أن إحدى التغريدات انطوت على نوع من التهديد لتركيا، وأضاف "نعتقد أن تصريحاته متعلقة بالسياسة الداخلية الأمريكية وتركيا لا تولي أي قيمة لهذا التهديد ولا يمكن لأحد أن يهدد بلادنا".

وفيما يتعلق بمصادقة البرلمان على مذكرة التمديد، لفت إلى أنه تمت الموافقة على المذكرة بأغلبية كبيرة، باستثناء حزب واحد، (حزب الشعوب الديمقراطي المعارض).

وفي سياق ردود الفعل السورية، أكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، اليوم الثلاثاء، التزامه بمحاربة الإرهاب بأشكاله كافة، والعمل مع شركائه في تركيا والتحالف لدحر التنظيمات الإرهابية وإعادة الأراضي والمدن التي تحتلها إلى سيادة الشعب السوري، وأنه يتابع باهتمام بالغ التطورات في شمال شرق سوريا.

وجاء ذلك في بيان للائتلاف اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية أنّ "الائتلاف الوطني شارك على مدى أشهر في الجهد الواسع الذي بُذل لإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا، وتوفير الظروف التي تتيح العودة الطوعية للنازحين واللاجئين، وأمِلَ الائتلاف خلالها أن تنجح المساعي في إيجاد حلٍّ يُنهي سلطة الأمر الواقع المتمثلة بحزب الاتحاد الديمقراطي وتنظيمات الإرهاب العابر للحدود التي اتخذت من تلك المناطق ملاذاً لنشر الفوضى والعنف والإرهاب".

وذكر البيان أن "الائتلاف يدعم أيضا الجيش الوطني ووزارة الدفاع ورئاسة الأركان (المعارضة) في جهودها، ويؤكد استعداد الجيش الوطني للتصدي للإرهاب بالتعاون والعمل المشترك مع الأشقاء في تركيا، بما يضمن المصالح الوطنية للشعب السوري، بمختلف مكوناته من العرب والكرد والتركمان والسريان الآشوريين وغيرهم، ويمنع أي تنظيم إرهابي من استخدام الأراضي السورية منطلقاً لتهديد أمن واستقرار السوريين ودول الجوار".

ووجَّه الائتلاف الوطني الحكومة السورية المؤقتة ووزاراتها ومديرياتها للاستعداد للعمل في أي منطقة يتم تحريرها، وبذل كامل الجهود لتشكيل مجالس محلية منتخبة، وتوفير الخدمات اللازمة، وحماية أمن أهلنا، وضمان بقائهم في بيوتهم وبلداتهم، ويناشد الجميع التعاون مع الجيش الوطني لعزل الإرهابيين وتفعيل عمل المؤسسات والهيئات بما يخدم المواطنين كافة.

وأضاف البيان أن "الائتلاف يجري اتصالات مكثفة مع الدول الشقيقة والصديقة لوضعها في صورة التطورات، ودعمه للجهد السياسي والعسكري لإزاحة خطر الإرهاب عن شرق سوريا، في نفس الوقت الذي يواصل فيه مقاومة نظام الاستبداد الأسدي بكافة الوسائل".