البنتاغون يقلص إنتاج تركيا من مكونات إف 35

أكدت مصادر روسية أن تركيا بدأت تعاني من تقليص مشاركتها في إنتاج قطع طائرات إف 35 المقاتلة، وذلك بعد أن تم استبعادها من برنامج بناء هذه المقاتلة نظراء لشراء أنقرة صواريخ إس 400 من موسكو.

ونقل موقع نيوز الإخباري الروسي عن المتحدث باسم البنتاغون توماس كامبل قوله يوم الثلاثاء، إن المشاركة التركية في تصنيع مكونات الطائرات المقاتلة الأمريكية من طراز F-35 ستستمر في الانخفاض خلال العامين المقبلين.

قال كامبل إن إنتاج المكونات قد تم نقله بالكامل تقريبًا إلى دول أخرى وسيستمر في الانخفاض تماشيًا مع سياسة الولايات المتحدة تجاه تركيا.

قال كامبل: "لا توجد تغييرات في سياسة الولايات المتحدة فيما يتعلق بوضع تركيا في برنامج إف 35. تم تعليق عضوية تركيا في برنامج هذه الطائرة المقاتلة. تم نقل معظم إنتاج المكونات [إلى دول أخرى] في. 2020، وسيستمر في الانخفاض في 2021 و2022 ".

استبعدت الولايات المتحدة تركيا من كونسورتيوم دولي لبناء F-35 في يوليو 2019، بعد أن تلقت البلاد الدفعة الأولى من صواريخ الدفاع الجوي الروسية إس 400.

وحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب صديق الرئيس التركي إعادة تركيا إلى برنامج المساعدة في بناء وتشغيل المقاتلات المتقدمة إف-35 بعد استبعادها، عبر تدخل السناتور الأميركي ليندسي غراهام.

وكانت تركيا تتوقع أن يستخدم ترامب إعفاء لحمايتها من العقوبات بسبب شراء منظومة إس-400. لكن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر أصر (وقتها) على أنه يتعين على تركيا إزالة منظومة إس-400 بالكامل قبل أن تفكر الولايات المتحدة في إعادتها إلى برنامج طائرات إف-35.

وشعر ترامب بخيبة أمل لأن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تبيع لتركيا 100 طائرة إف-35 التي طلبتها، وقد وصف الأمر بأنه "غير عادل".

إن استبعاد تركيا بشكل دائم من برنامج إف-35 من شأنه أن يؤدي إلى خسارة لتركيا تقدر بنحو تسع مليارات دولار من العقود لبناء نحو ألف جزء للطائرة، بدءاً من شاشات قمرة القيادة إلى أجزاء الهبوط وأجزاء بدن الطائرة.

وفي العام الماضي، أعلنت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الشركات التركية التي تنتج بعض أجزاء المقاتلة إف-35 حتى عام 2022.

وأكدت تركيا أنها لا تزال تنتج وتسلم أجزاء من الطائرات المعروفة أيضا باسم الشبح على الرغم من استبعادها من البرنامج.

ونقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية عن المتحدثة جيسيكا ماكسويل قولها إن الشركات التركية ستواصل إنتاج 139 جزءا من مكونات المقاتلة إف-35 حتى عام 2022.

وأضافت "شركاؤنا في الصناعة سيواصلون تنفيذ عقودهم المستمرة" وقالت إن وزارة الدفاع الأمريكية لا تزال تبحث عن بدائل لتركيا.

وفي عام 2019، قال الرئيس التركي إن مشروع طائرات إف-35 المقاتلة سيكون محكوم عليه بالانهيار بدون مشاركة تركيا وسيكون من الظلم استبعاد أنقرة منه بسبب اعتزامها شراء منظومة دفاع جوي روسية.

كما فرضت واشنطن في ديسمبر الماضي عقوبات على الرئاسة التركية للصناعات الدفاعية كجزء من قانون مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات.

تؤكد واشنطن أن نظام الصواريخ أرض-جو الروسي لا يتوافق مع تكنولوجيا الناتو ويشكل تهديدًا للحلف.