البرلمان الأوروبي يثير غضب تركيا باستضافته المؤتمر الكردي

بروكسل - أثار البرلمان الأوروبي غضب تركيا باستضافته المؤتمر الكردي، ما دفع تركيا إلى الاحتجاج، وإدانة ما قام به البرلمان الأوروبي، واعتباره فضيحة وعملاً عدائياً ضدها.

وبعد أيام من تمزيق نائب يوناني لعلم تركيا، نظم البرلمان الأوروبي، الأربعاء، المؤتمر الكردي بنسخته الـ 16، تحت اسم "الاتحاد الأوروبي، تركيا، الشرق الأوسط والأكراد".

ووصفت أنقرة البرلمان الأوروبي بأنه تحول إلى "منبر للترويج لمنظمة بي كا كا، من خلال استضافته قيادات المنظمة المدرجين على النشرة الحمراء للمطلوبين في تركيا."

وبحسب الأناضول شاركت قيادات كردية في أوروبا بالفعالية، ومن بين المشاركين فيها، "آدم أوزون" و"رمزي قرطال" و"زبير أيدار"، وجميعهم مدرجون على النشرة الحمراء للمطلوبين في تركيا.

وخلال الفعالية أشاد نواب بالبرلمان الأوروبي بحزب العمال الكردستاني، ووجهوا انتقادات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأكّد النواب أن تركيا ارتكبت جرائم حرب في شمال شرق سوريا، وأن مساعي حزب الاتحاد الديمقراطي الذي تعتبره تركيا امتداداً لحزب العمال الكردستاني مشروعة في تأسيس كيان ذاتي الحكم بالمنطقة.

ورحب النواب الأوروبيون بقرار القضاء البلجيكي قطع الطريق أمام محاكمة 36 من أعضاء العمال الكردستاني، بينهم قيادات في أوروبا.

كما شارك في الفعالية قيادات من قوات سوريا الديمقراطية ومن مجلس سوريا الديمقراطي، وصحفيون، ونائبان في البرلمان التركي.

وأدانت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، تنظيم البرلمان الأوروبي المؤتمر الكردي"، وأوضحت في بيان، أن "البرلمان الأوروبي شهد فعالية للترويج لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية."

وأضاف البيان، أن المشاركين في المؤتمر المزعوم، وجهوا تهديدات لتركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان.

وبحسب الأناضول، أشار إلى أن "السماح بمشاركة قيادات "بي كا كا" في فعالية بالبرلمان الأوروبي، يعتبر دعما صريحا من الاتحاد الأوروبي للإرهاب."

ولفت البيان، إلى أن تنظيم البرلمان الأوروبي لهذه الفعالية غير الرسمية، تتعارض مع مبدأ مكافحة التنظيمات الإرهابية دون أي تمييز.

وأكد أن السماح بتنظيم هذه الفعالية يعد انتهاكا لقرار الاتحاد الأوروبي رقم 541 بخصوص مكافحة الإرهاب، ومع قرار رئاسة البرلمان الأوروبي المُتّخذ في 2 أكتوبر 2017.

ودعت الخارجية التركية دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته إلى الكف عن إيواء الإرهابيين.

وقال إبراهيم قالن، متحدث الرئاسة التركية، تعليقاً على ذلك، إن "من سمحوا للإرهابيين الضالعين في قتل آلاف الأبرياء وأيديهم ملطخة بالدماء، بالحديث تحت سقف البرلمان الأوروبي، هم شركاء معهم في الجرائم"، واصفًا الأمر بـ"الفضحية المخجلة".

وفق الأناضول، أضاف قالن قائلا "فتح البرلمان الأوروبي أبوابه لمنظمة (بي كا كا) التي يعتبرها كيانًا إرهابيًا، يعتبر دعمًا صريحًا للإرهاب، وهو بذلك يرتكب جريمة".

وتابع قائلا "ومشاركة قيادات إرهابية مدرجة على (النشرة الحمراء) لقوائم المطلوبين من قبل تركيا، في مؤتمر بالبرلمان الأوروبي، تشريع للإرهاب وتشجيع عليه وسط أوروبا".

كما أكد، بحسب الأناضول، أن "الدعاية لمنظمة (بي كا كا) الإرهابية داخل البرلمان الأوروبي، وغض الطرف عن الإساءة للرئيس أردوغان وتركيا، فضيحة مخجلة، وندعو كل ذي عقل سليم إلى إدانة كل من شارك في هذه الفضيحة".