البيرق: استيراد السلع سيزداد صعوبة بعد رفع الرسوم الجمركية

إسطنبول - نُقل عن وزير المالية التركي بيرات ألبيرق قوله اليوم الأربعاء إن تركيا ستصعب استيراد السلع باستثناء المنتجات الإستراتيجية وتلك التي لا يمكن إنتاجها محليا، وذلك بعد أن فرضت أنقرة رسوما جمركية إضافية على المئات من المنتجات.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول المملوكة للدولة عن ألبيرق قوله "لن تكون الواردات سهلة"، مضيفا أن الأولوية ستكون للإنتاج المحلي. وأضاف أن أنقرة ستطبق برامج تمويل طويلة الأجل بالليرة لقطاع الصناعة.

وأدى هبوط حاد في الصادرات في ظل جائحة فيروس كورونا إلى تجدد المخاوف بشأن المعاملات الجارية لتركيا، في حين يزيد انخفاض في احتياطيات البنك المركزي، والذي يعود لأسباب منها بيع بنوك الدولة عملات أجنبية لدعم الليرة، المخاوف حيال قدرة تركيا على خدمة الدين الخارجي.

وقال جيسون توفي كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس إن أحدث الخطوات تشير إلى أن تركيا تتجه نحو الضغط على الواردات من أجل تعويض مخاطر الدين الخارجي، وكذلك تحركات نحو "قيود ناعمة على رأس المال".

وأضاف قائلا "تعرقل تلك الإجراءات الاستثمار الأجنبي الذي تحتاج إليه تركيا في نهاية المطاف للمساعدة في تمويل العجز في ميزانها للمعاملات الجارية".

ووفقا لبيان في الجريدة الرسمية، فرضت أنقرة اليوم رسوما جمركية إضافية بما يصل إلى 30 بالمئة على واردات أكثر من 800 سلعة، بما في ذلك آلات العمل والزراعة، وهي خطوة قد تقلص عجز المعاملات الجارية.

وبحسب المرسوم فإنه سيتم فرض هذه الرسوم الجديدة التي تصل إلى 30 بالمئة حتى 30 سبتمبر المقبل، في حين سيتم فرض ضرائب بنسب مختلفة اعتبارا من أول أكتوبر المقبل.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن قائمة السلع المستوردة الخاضعة للرسوم الإضافية تضم أيضا بعض أنابيب الصلب والبلاستيك ومنتجات المطاط والجلود الخام  والمنتجات الورقية وغزل القطن والرخام والسيراميك وبعض المعادن والألعاب النارية والآلات الزراعية وقطع غيارها وأجهزة استقبال البث التلفزيوني والرافعات وبعض قطع غيار الدراجات النارية.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت عن رسوم جمركية إضافية على العشرات من البضائع بما يصل إلى 30 بالمئة.

وزاد العجز التجاري التركي 13.4 بالمئة على أساس سنوي إلى 3.4 مليار دولار في أبريل، في حين هبطت الصادرات بأكثر من أربعين بالمئة.

وأظهرت بيانات من البنك المركزي أن عجز المعاملات الجارية ارتفع بشكل حاد إلى 4.92 مليار دولار في مارس بسبب زيادة العجز التجاري وانخفاض دخل السياحة وتدفقات المحافظ.

ونُقل عن ألبيرق أيضا القول إن تركيا ستقوم بمبادلات في العملات المحلية بشكل أكثر فاعلية.

وقال البنك المركزي التركي اليوم الأربعاء إنه زاد حجم اتفاق مبادلة عملة مع قطر لثلاثة أمثاله إلى ما يعادل 15 مليار دولار من خمسة مليارات، في اتفاق يوفر سيولة أجنبية تشتد الحاجة إليها لتعويض الاحتياطيات التي استنزفت والمساهمة في استقرار الليرة.

وقال مسؤول تركي كبير قبل إعلان البنك المركزي "المحادثات بشأن خطوط المبادلة مستمرة والبعض في وضع إيجابي على نحو خاص. نتوقع نتائج إيجابية منها قريبا أيضا".

ووصف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه بعض المحادثات بأنها مستمرة والبعص الآخر توقف.

وتبحث تركيا عن وسائل لتعزيز النشاط الاقتصادي حيث يحذر الخبراء من أن البلاد تواجه أزمة مالية بسبب الوباء. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش اقتصاد البلاد بنسبة 5 في المئة عام 2020، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 17.2 في المئة والتضخم إلى 12 في المئة.