ilhan Tanir
يونيو 20 2019

البيت الأبيض لـ أحوال تركية: إس-400 تسبب عواقب وخيمة على تركيا

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لموقع (أحوال تركية) إن الحصول على منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 سيكون له "عواقب وخيمة" على علاقة الولايات المتحدة مع تركيا.

وردت تركيا هذا الأسبوع على رسالة من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحدد موعداً نهائياً في الحادي والثلاثين من يوليو لتركيا لاتخاذ قرار بشأن منظومة إس-400. وفي قاعدة جوية أميركية في ولاية أريزونا، تم إيقاف تدريب الطيارين الأتراك على الطائرات المقاتلة الأميركية إف-35، مما أوقف مشاركة تركيا في برنامج الطائرات المتقدمة.

وقال مسؤول تركي بارز في الرد "لقد ذهبت الولايات المتحدة إلى أبعد الحدود بتحذير تركيا من أن شراء منظومة إس-400 الروسية غير مقبول ويمكن أن يؤدي إلى استخدام قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات".

ويناقش المسؤولون الأميركيون ثلاث مجموعات من العقوبات لمعاقبة تركيا على شراء منظومة إس-400، وأشد هذه العقوبات سيصيب الاقتصاد التركي بالشلل، وفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء.

ويقول زعماء الكونغرس الأميركي إن عقوبات قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات، التي ستمنع الشركات من استخدام النظام المالي الأميركي، إلزامية لأن تركيا تشتري أسلحة من الشركات الروسية المحظورة. ومن المرجح أن تصل العقوبات إلى عدد كبير من الشركات الكبرى والأفراد في صناعة الدفاع التركية، مما يضر بالصناعة ويضر الاقتصاد التركي الذي يواجه المشكلات.

وقال المسؤول بالبيت الأبيض "لقد قدمت الولايات المتحدة أقوى عرض ممكن على نظام باتريوت للدفاع الجوي والصاروخي، وهو بديل قابل للتطبيق لمنظومة إس-400"، في إشارة إلى عرض قُدم في يناير الماضي. وأردف قائلاً "إذا اشترت تركيا منظومة إس-400، فلن يكون استمرار مشاركتها في برنامج طائرات إف-35 ممكناً. منظومة إس-400 عبارة عن منصة روسية لجمع المعلومات الاستخباراتية تهدد سلامة طائراتنا وطيارينا. الخطوات التي سوف نُضطر إلى تنفيذها إذا حصلت تركيا على منظومة إس -400 ستكون مؤلمة ومكلفة بالنسبة للولايات المتحدة، لكن لا يمكننا أن نُعرض شعبنا للخطر".

وكرر أردوغان استحالة التراجع عن صفقة إس-400. وقال في إسطنبول يوم الثلاثاء "هذا العمل تم بالفعل. الملف مغلق وبإذن الله سنتسلم ما طلبناه في وقت قريب جداً.. إذا كانت أميركا تريد أن تعطينا صواريخ باتريوت دعهم. على أي حال، يعطونها للإرهابيين مجاناً".

وعبر المسؤولون الأميركيون عن استعدادهم لمساعدة تركيا في تخفيف تأثير إلغاء الصفقة مع موسكو. وقال مسؤول أميركي كبير إن إدارة الرئيس دونالد ترامب "لديها رغبة قوية في التخلي عن" الخطوات التي من شأنها أن تؤدي إلى "عواقب وخيمة". بيد أن المسؤول قال إن ذلك يتطلب "استعداد تركيا للتعامل بطريقة هادفة لإلغاء شراء منظومة إس-400.. الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة كيفية تقليل أي عواقب قد تنجم عن هذا الإلغاء إلى الحد الأدنى".

ولم يعلق المسؤول الأميركي عندما سُئل عما يمكن أن تفعله واشنطن للتخفيف من أثر الإلغاء.

وقال سيتكي إيجيلي، الأستاذ في جامعة إزمير للاقتصاد ومدير العلاقات الخارجية السابق لوكيل وزارة الدفاع التركية لشؤون الصناعات، لموقع (أحوال تركية) إن هذه ليست هي المرة الأولى التي تواجه فيها تركيا خطر فرض عقوبات أميركية بسبب مشترياتها العسكرية.

ففي عام 2013، كان قرار تركيا اختيار شركة صينية لإمدادها بنظام صواريخ بعيدة المدى بقيمة 3.4 مليار دولار قد أثار مخاوف مماثلة وسط حلفائها الغربيين. وقد واجهت الشركات التركية عقوبات نتيجة لذلك.

وقال إيجيلي "لقد شهدت تركيا بشكل مباشر العواقب غير المتوقعة لهذا. فعلى سبيل المثال، مُنعت أكبر شركة دفاع في تركيا من تلقي خدمات من مؤسسة مالية أميركية لطرح عام".

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/turkey-usa/s-400-will-have-severe-consequences-turkey-white-house