العدالة والتنمية سيواجه مأزق عدم تخطي 50% في الإنتخابات القادمة

أنقرة - تتواتر استطلاعات الرأي العام، التي تكشف أن تحالف الشعب، الذي شكله حزب العدالة والتنمية وشريكه الأصغر حزب الحركة القومية اليميني المتطرف، لن يصل إلى عتبة 50 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مما يدفع التحالف والرئيس رجب طيب أردوغان إلى تطوير استراتيجية جديدة، خلاصتها بحسب بعض المراقبين والمحللين في خفض عتبة 50 في المائة كمخرج من الأزمة وتحسبا للفشل.

وفي هذا الصدد كتب مصطفى بالباي مقالا في صحيفة جمهوريت بعنوان "القصر يبحث عن معادلة جديدة جاء فيه ان حزب العدالة والتنمية يسعى لتحقيق نجاح في الانتخابات بأية طريقة، لإعطاء الانطباع بأن الاقتصاد يسير على الطريق الصحيح وان النجاحات متواصلة ولا وجود للازمات.

وبحسب الأخبار المسربة ، يتم البحث عن طرق جديدة من داخل حزب العدالة والتنمية هدفها خفض عتبة الحكم البالغة 50 بالمائة.

في أنقرة، تم اجراء أربعة استطلاعات للرأي العام، خلصت جميعها بأن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية لن يتعديا عتبة 45 في المائة من الاصوات مما سيوقع التحالف في آزمة حقيقية بلا حل.

بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، فإن الوضع يبدو أكثر تعقيدا مما يثير قلق اردوغان ومساعديه في الحزب الحاكم بعدما أظهرت بعض الأرقام التي وصلت إلى القصر أن حزب العدالة والتنمية لن يحصل على أكثر من 32 في المائة من الأصوات ، وأن أردوغانسوف يحصل على حوالي 40 في المائة فقط من الاصوات.

وبموجب هذه المتغيرات فإن هنالك تكهنات تتسرب للحيلولة دون انتكاسة العدالة والتنمية وذلك بضرب حزب DEVA أوحزب المستقبل الذي أسسه ويتزعمه علي باباجان ومنعه بأية طريقة من دخول الانتخابات بسبب هلع اردوغان وحزبه من اكتساحه الاصوات او منافسة العدالة والتنيمة.

باباجان زعيم حزب الديمقراطية والذي سبق له أن قاد السياسة الاقتصادية  في تركيا، لديه العديد من الوقفات الجادة والجريئة التي ينتقد فيها الأداء الاقتصادي والمالي لحكومة العدالة والتنمية والأخطاء الكارثية التي وقعت فيها.

وقال علي باباجان في هذا السياق إن البيانات الرئيسة التي تحدد الأداء الاقتصادي للبلاد لم تعد موثوقة.

وأضاف باباجان، الذي كان وزيرا للاقتصاد في السنوات الأولى لحكومة الرئيس رجب طيب أردوغان وأصبح فيما بعد نائب رئيس الوزراء، إن المؤسسات الاقتصادية التركية، بما في ذلك وكالة الإحصاء، تتعرض الآن لضغوط سياسية.

وذكر باباجان، الذي ينافس أردوغان أنّه "أولا وقبل كل شيء، يجب إعادة الثقة في تركيا والأرقام". وأضاف: "يجب إصلاح سمعتها".

وقال باباجان إنه أصبح من الواضح الآن للناس ما يحدث لرؤساء المؤسسات الذين لا يعملون بالترادف مع الحكومة.

هنالك مثل تركي قديم يقول، ان الخشب الفاسد لا يمسك بالمسامير .. وأيا كانت الطريقة التي جربها تحالف الشعب، فقد دخل مرحلة التدهور والأفول وإنه يعيش آخر اوقاته ومسيرته.