العدالة والتنمية يهاجم الرئيس اللبناني

أنقرة – ما تزال اطراف حزب العدالة والتنمية تشن حملات للرد على تصلريحات كان قد اطلقها الرئيس اللبناني ميشال عون عن الدولة العثمانية.
وفي هذا الصدد، أعرب متحدث حزب العدالة والتنمية التركي (الحاكم)، عمر جليك، عن رفض حزبه تصريحات الرئيس اللبناني ميشال عون ضد الدول العثمانية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده جليك، أثناء انعقاد اجتماع اللجنة التنفيذية المركزية للحزب في العاصمة أنقرة، برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان.
وشدد جليك أن تصريحات عون جاءت من منظور ضيّق، وغير لائقة.
وأضاف "نرفض كليا هذه التصريحات ونحتج عليها".
وأكد أن "الرئيس اللبناني يقول إن الدولة العثمانية مارست إرهاب دولة على اللبنانيين، ونحن بدورنا نتساءل ما إذا كانت هذه التصريحات إشارة إلى عدد من البلدان التي اتبعت مقاربات سلبية تجاه الإمبراطورية العثمانية في مناهجها المدرسية".
وتابع جليك "لأنه لا معنى للإدلاء بهذا التصريح الذي لا أساس له من الصحة، فالتصريح لا ينعكس بالفائدة على العلاقات اللبنانية التركية ولا ينسجم مع الحقائق التاريخية".
وزعم المتحدث أن بعض المؤرخين اللبنانيين ثارت حفيظتهم على تصريحات عون. كما زعم جليك بتمتع لبنان بالاستقرار والسلام في عهد الدولة العثمانية.
وطالب جليك لبنان باتباع نهج من شأنه تعزيز علاقاته مع تركيا، بدلا من التصريحات التي تقوض تلك العلاقات.
وأضاف "لبنان دولة شقيقة، ولا يمكن لبعض التصريحات أن تقوض علاقات البلدين".
وأعرب عن أسفه إزاء ما سماها إشادة تصريحات عون بالاستعمار الذي عانى منه اللبنانيون.
والسبت، أدلى الرئيس عون، بكلمة خلال الذكرى المئوية لتأسيس لبنان، تضمنت قوله ان "ممارسة الإمبراطورية العثمانية كانت إرهاب الدولة في لبنان".
والأحد، أدانت وزارة الخارجية التركية، عبر بيان، تصريحات الرئيس عون. معتبرة أنها "بنيت على أحكام مسبقة لا أساس لها عن الحقبة العثمانية".
وكان عون، قال في كلمة موجهة إلى مواطنيه، إنّ "كل محاولات التحرر من النير العثماني كانت تقابل بالعنف والقتل وإذكاء الفتن الطائفية. إن إرهاب الدولة الذي مارسه العثمانيون على اللبنانيين خصوصا خلال الحرب العالمية الأولى، أودى بمئات الآلاف من الضحايا ما بين المجاعة والتجنيد والسخرة".
وناشد الرئيس اللبناني مواطنيه تعليم الأجيال القادمة تاريخ لبنان، قائلا: "شعبنا لا يستكين أمام الاحتلال أو الوصاية، ولبنان الصغير بمساحته الجغرافية، منارة للديمقراطية، ومنبرا للفكر الحر".
يُذكر أنّه، وفي حادثة هي الأولى من نوعها في لبنان، قام مشاركون في مسيرة حاشدة نظمتها الأحزاب الأرمنية إبريل الماضي، بحرق العلم التركي مُطالبين أنقرة بالاعتراف بمذابح الأرمن التي وقعت قبل 104 أعوام.
وقالت الخارجية التركية ردّاً على تصريحات الرئيس اللبناني: "ندين بأشد العبارات ونرفض كليا التصريحات المبنية على الأحكام المسبقة، والتي لا أساس لها عن الحقبة العثمانية، واتهامه للإمبراطورية العثمانية بممارسة إرهاب الدولة في لبنان".